‏-16-‏
المنتدى الكردي السوري (الإنترنت 2001)‏
استطلاع الرأي حول وجود جزء من كردستان في سوريا

س1: هل هناك كردستان في سوريا؟ أو هل هناك جزء من كردستان ألحق بسوريا ‏بموجب اتفاقية استعمارية عام 1916؟ وإذا كان الجواب نعم فلماذا لا تعلن الأحزاب ‏الكردية السورية انتماءها الكردستاني هذا بصريح العبارة، أم أنها تريد خداع الرأي العام ‏عموما والسوري خصوصا؟ هل الانتماء الكردستاني قوميا يتعارض مع المشاركة في الوطن ‏السوري ولماذا؟ وهل يمكن التوفيق بين الوضعين الكردستاني والسوري دون التخلي عن أي ‏منهما؟
كابوري:‏
ج: في شمالى سوريا جزء من كردستان اقتطع من كردستان الكبرى وألحق بصورة غير ‏شرعية بسوريا بموجب اتفاقيات سايكس بيكو وسانريمو الاستعمارية ، وعلى الأحزاب ‏الكردية إعلان انتمائها الكردستاني بصريح العبارة لئلا تكون كالنعامة التي تخفي رأسها في ‏رمال الصحراء، والانتماء الكردستاني يتعارض قوميا مع الوطن السوري، أما لماذا؟ فلأن ‏سوريا عربية وكردستان كردية، ولأن كردستان أكبر من سوريا بكثير فإذا كان الأصغر ‏يلحق بالأكبر فالأحق إلحاق سوريا بكردستان وليس العكس ‏
ولكن الحق هو أن يكون لكل شعب وطنه فللأكراد كردستان وللعرب السريان ‏سوريا بلا تحدّ ولا تعدّ.‏
ولا يمكن التوفيق بين كردستان الكردية وسوريا العربية اللهم إلا في نظام دكتاتوري ‏غير ديمقراطي كما هو الحال الجاري الآن في حكم طائفة الأسد العلوية البعثيّة.‏

س2: إذا كان شعب كردي في سوريا لا يختلف وضعه عن وضع شعوب أخرى تم ‏تجزئتها بسبب الحدود الدولية فهل له الحق في إدارة ذاتية؟ في حكم ذاتي؟ أم مجرد المواطنة بحد ‏أدنى من الحقوق الثقافية؟ وماذا تعني الحركة السياسة في مناهج أحزابها بالحقوق القومية؟
كابوري:‏
ج: تجزئة كردستان غير شرعية والحدود القائمة هي حدود جائرة ولو سميت دولية، ‏والشعب الكردي ليس له الحق في إدارة ذاتية فقط ولا في حكم ذاتي فقط فضلا عن مجرد ‏المواطنة.. فحقه قبل هذا وذاك هو تقرير المصير في الحرية والاستقلال وهذا ما يجب أن يفهم ‏من الحقوق القومية للشعوب فلكل قوم ملكية أرضه وإدارة حكومته بلا لف ولا دوران.‏

س3: على أثر انهيار النظام الاشتراكي في بلغاريا اعترف البلغار، وهم أعداء ألداء ‏تاريخيا للاستعمار التركي الذي احتل بلادهم، بوجود الأقلية التركية وسمحوا لها بممارسة ‏حقوقها الثقافية والمشاركة في الحياة السياسية للبلاد مؤخرا كقومية متميزة وكذلك في ‏الحكم، على الرغم من أن زعماء الحركة التركية في بلغاريا تعاونوا ولا يزالون يتعاملون مع ‏الاستخبارات التركية ميت، وحدث هذا الاعتراف بالقومية التركية دون إراقة دم واحد. ‏فلماذا تعجز السياسة العربية السورية عن اتخاذ مثل هذا الخطوة، والأكراد لم يحتلوا أرضا ‏عربية ولم يستعمروا العرب؟
كابوري:‏
ج: الحكومة التركية كالحكومة السورية تكيل بمكيالين على حساب الحق والعدالة.. ‏فتركيا تطالب بحقوق الأترك في بلغاريا ولا تعترف بحقوق الأكراد في تركيا، والحكومة ‏السورية تعترف بفلسطين في إسرائيل ولا تعترف بكردستان في سوريا، فسوريا كتركيا لا ‏ترتقي أبداً إلى مستوى الحكومة البلغارية بالاعتراف بحقوق الغير والآخرين مهما كانوا.‏
س4: هل الحكم في سوريا اليوم بعد أكثر من ثلاثين سنة من الانفراد بالسلطة ‏وبمساعدة جبهة وطنية تقدمية تابعة لا وزن لها لتأمين التعددية الشكلية، حكم دكتاتوري ‏حسب المعايير السياسية أم حكم وطني ديمقراطي كما يصفه بعض زعماء الأكراد؟ أم وطني ‏تقدمي ولكنه لا يؤمن بالديمقراطية؟ ‏
كابوري:‏
ج: بالنسبة للأكراد لم يكن في سوريا في يوم من الأيام حكم ديمقراطي إلا كشعار ‏أجوف إلى جانب شعارات أخرى فارغة من المحتوى هي الوحدة والحرية والاشتراكية ‏والتقدمية.. ولا قيمة لادعاءات بعض زعماء الأكراد لتحسين الصورة فهم كانوا محسوبين ‏على النظام الدكتاتوري.‏

س5: لاعتبارات جيوسياسية تتعلق بالدور الذي قامت به سوريا في تثبيت الأمن ‏والاستقرار على الجبهة الإسرائيلية الشمالية لأكثر من عقدين من الزمن، غضت جهات دولية ‏عديدة أنظارها عما يتعلق بحقوق الإنسان والديمقراطية في سوريا، فهل هذه الموضوعات ثانوية ‏بالنسبة للشعب السوري عامة وللشعب الكردي في سوريا خاصة.‏
كابوري:‏
ج: على المستوى الوطني القومي لا علاقة للأكراد بالقضية الفلسطينية ولا بالحدود ‏الإسرائيلية بل هناك علاقة على المستوى الإقليمي الإسلامي والحكومة السورية ليست ‏إسلامية حتى يكون لدورها قيمة وعلى أية حال فإن دور الحكومة السورية بالنسبة لإسرائيل ‏مهما كان فإنه لا يبرر انتهاك الحقوق الكردية.‏

س6: بعض زعماء الأكراد في سوريا يعتبرون قضية تحرير فلسطين قضية مركزية ‏بالنسبة للحركة الكردية ويرونها مقدسة ومصدر إلهامهم ووعيهم ويعتبرون إسرائيل عدوا ‏مشتركا للعرب والأكراد، فهل القضية الفلسطينية أهم من القضية السورية أو القضية ‏الكردية حقا؟ وإذا كان هذا صحيحا فلماذا يستمر نقد السلطان صلاح الدين الأيوبي داخل ‏الحركة الكردية حتى الآن لجعله تحرير فلسطين هدفا أساسا له؟ وهل هناك قضية كردية ‏مركزية أهم من القضية الفلسطينية وما هي؟ أي القضيتين تستحق اهتماما أكبر لدى الشعب ‏الكردي؟ وإذا كانت القضيتان مركزيتان فإلى أي مدى يتم التنسيق بين الحركة الوطنية ‏الكردية في سوريا والقوى الممثلة للشعب الفلسطيني؟ وهل يعترف الفلسطينيون في برامج ‏أحزابهم بوجود شعب كردي في سوريا؟
كابوري:‏
ج: القضية المركزية هي القضية الكردية ولا علاقة للأكراد بفلسطين ولا بإسرائيل ‏لعدم وجود حدود مشتركة بينها وبين كردستان وهذا على المستوى الوطني القومي كما ‏أشرنا من قبل وأما صلاح الدين فكان يعمل في إطار إسلامي وقضية فلسطين مركزية في ‏الإسلام من الدرجة الثالثة بعد مكة والمدينة لوجود القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين وهي ‏أرض الإسراء عند المسلمين.‏

وللأسف فإن الفلسطينيين لا يعترفون بوجود شعب كردي في سوريا أو لايعترفون ‏بوجود كردستان فى سوريا مع أن الأكراد يعترفون بوجود شعب عربي فلسطيني في إسرائيل.‏

س7: هل كان تورط بعض قيادات الأكراد السوريين في حرب لبنان إلى جانب الحلف ‏البغدادي المؤلف آنذاك من منظمة التحرير الفلسطينية وبعض القوى اللبنانية وطرف ‏كردي معين عملاً ثوريا وإنجازا تحرريا؟ وإلى أي مدى استفاد الشعب الكردي من ذلك ‏الحلف؟ هل الأطراف اللبنانية الأخرى من وجهة نظر لبنانية غير وطنية ومنها من يشارك ‏الآن في الحكم بقوة؟ ما مصير الأكراد اللبنانيين بعد تلك الكارثة؟ وهل يحق للأكراد ‏السوريين الاعتماد على نظام دموي كنظام صدام حسين في صراعات المنطقة في وقت ‏كان يدمر فيها كردستان الجنوبي بالكامل؟ من يتحمل مسئولية هذه الأعمال في الحركة ‏الكردية السورية؟ وهل ستحدث مراجعة لهذه الفترة؟
كابوري:‏
ج: الحرب اللبنانية القذرة كانت مستنقعاً لتصفية الحسابات الطائفية ولم يكن للأكراد ‏فيها مصلحة وطنية ولا قومية بل كانت كارثة وطنية وقومية, وصورة الأكراد ظهرت ‏كمرتزقة في نظر كثيرين بل كخونة حيث كانوا محسوبين على حلف بغداد بقيادة عدو ‏الشعب الكردي صدام.‏
ولا يحق أبداً الاعتماد على نظام دموي كنظام صدام العراق حيث لا فرق كبير بينه وبين ‏نظام الأسد السوري.‏

س8: هل هناك معارضة سورية ديمقراطية؟ وإذا كانت مثل هذه المعارضة موجودة فما ‏موقف الحركة السياسية الكردية السورية منها؟ وهل نحن الأكراد جزء من هذه المعارضة؟ ‏أم أن سياسية الالتصاق بالنظام السائد مفيدة للشعب الكردي وحركته الوطنية؟ رغم أن ‏الحكم لم ينفذ للأكراد حتى اليوم أي مطلب قومي فإن بعض قادتهم يفتخرون بأنهم عملوا ‏خلال أربعين سنة على أن لا تصبح الحركة الكردية حزءا من المعارضة، فهل هذا موقف ‏صحيح؟ ما مظاهر المعارضة السياسية؟ وما الشروط التي يجب أن تتوافر في شخص أو ‏منظمة أو حزب أو تحالف حتى يعتبر من المعارضة؟
كابوري:‏
ج: لا يوجد في سوريا معارضة ديمقراطية لعدم وجود حكم ديمقراطي ومما يؤسف له أن ‏تكون وتعلن بل أن تفتخر الحركة الكردية أنها خلال أربعين سنة بقيت جزءا من الدولة ‏الدكتاتورية مع كونها كرديّة وليست عربيّة ولا سوريّة فهي بالضرورة معارضة ويجب ‏عليها أن تطالب بحقوقها المسلوبة بكل الطرق السلمية والعسكرية.‏

س9: هل فشلت الحركة الوطنية الكردية السورية في أداء واجبها القومي بعد أكثر من ‏أربعين عاما من النضال السياسي؟ وإذا كان الجواب نعم فما مسؤولية القيادات الحالية في ‏هذا المجال؟ وهل هناك مسؤولون عما حدث من تقصير؟ بماذا يجب محاسبتها وكيف؟ وإذا ‏كانت ناجحة فماذا حققت فعلا حتى اليوم لهذا الشعب؟
كابوري:‏
ج: لقد فشلت الحركة الوطنية الكردية في سورياـ مع التحفظ على وصفها بالسورية- ‏خلال الأربعين سنة الماضية وهي مسئولة عن تقصيرها والواجب محاسبتها وإعلان خطئها ‏وتصحيح مسارها.‏

س10: هل يمكن حل القضية الكردية في سوريا دون تدويلها؟ وهل هناك قضية كردية أم ‏مجرد حالة كما يرددها بعض الثوريين القدامى في الحركة الكردية؟ وكيف يمكن التدويل؟ ‏أم يجب الاكتفاء باللقاءات الدورية مع مسئولي الأمن القومي في فروع المخابرات السورية ‏في المناطق الكردية وفي القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي؟
كابوري:‏
ج: القضية الكردية هي قضية دولية وليست حالة داخلية خاصة بسوريا أو خاضعة لحزب ‏البعث وقياداته القومية والقطرية ومخابراته المدنية والعسكرية.‏

س11: هل يجوز أصلا تشبيه الاستيطان العربي في الجزيرة بموجب مشروع الحزام العربي ‏وغيره بالاستيطان اليهودي في فلسطين، وتشبيه التعريب القسري للأكراد ومناطقهم ‏وقراهم بالتهويد؟ فإذا كان الجواب نعم فهل يحق للأكراد مقاومة هذه المشاريع؟ ولماذا لم ‏تقم الحركة السياسية الكردية بدورها في هذا المجال حتى الآن؟. أم أن التعريب بالنسبة ‏للأكراد إيجابي ولماذا؟
كابوري:‏
ج: الاستيطان العربي أو التعريب البعثي هو كالتهويد وهو سلبي غير إيجابي ويجب ‏مقاومته, وإذا كانت الحركة الكردية لم تفعل فهو عجز وتقصير بل هو أكثر من ذلك ولا ‏يمكن تبريره ولا تمريره.‏

س12: هل النظام الحالي العهد الأسدي الثاني بريء من مظلومية الشعب الكردي ‏والمشاريع المطبقة ضد هذا الشعب؟ وهل يمكن المطالبة بتبرئته كما يطالب بعض زعماء ‏الحركة السياسية الكردية من الرعيل الثاني في الحركة؟ وإن لم يكن النظام بريئا فما ‏جريمته؟
كابوري:‏
ج: النظام الحالي للأسد الابن كالنظام السابق للأسد الأب لا فرق بينهما وهما شريكان في ‏جريمة واحدة هي غصب جزء من وطن الأكراد.‏

س13: ما الموقف الذي يجب اتخاذه من حكومة جنوب كردستان الفيدرالية؟ هل يمكن أن ‏نسلم قيادة الحركة الوطنية الكردية في سوريا لحزب من أحزاب جنوب كردستان؟ أم ‏يجب التنسيق معها في المجال الكردستاني دون السماح لهذه الأحزاب بالتدخل في شئون ‏الحركة؟
كابوري:‏
ج: تأييد حكومة جنوب كردستان واجب قومي حتى لو كانت حكومة فدرالية فهي ‏مرحلة وهي مكسب على كل حال ولا يعني هذا التنازل لهاعن حكومة كردستان سوريا ‏لو قامت فهي أيضاً مرحلة ومكسب والهدف الكبير هو تحرير كل الكرد وتوحيد جميع ‏كردستان.‏

س14: ماذا نفعل بألوف الشباب الكرد السوريين الذين التحقوا بحزب العمال ‏الكردستاني بعد الموقف السياسي الذي اتخذه حزبهم وبخاصة تجاه وجود أو لا وجود ‏كردستان سوريا؟
كابوري:‏
ج: لا يحق لأي حزب أو أية جهة التنازل عن جزء من كردستان، ومثل هذا التنازل من ‏الخطورة الىدرجة رد دعوى الضرورة التى طالما تذ رعوا بها .‏

س15: يقول بعضهم: الأكراد لا يحبون بعضهم بعضا. ما مظاهر عدم المحبة هذه؟ ما ‏الذي يدفع الكرد إلى كره بعضهم بعضاً؟ كيف يمكن التخلص من هذه الظواهر السلبية ‏في الشخصية الكردية؟ ما العمل في هذا المجال؟
كابوري:‏
ج: الأكراد يحب بعضهم بعضاً على المستوى القومي ويحبون كردستان على المستوى ‏الوطني وفى وقت مبكر دخلوا في الإسلام وكانوا علماءه وحماته حيث انشغلوا بالعلم ‏وبالجهاد طيلة التاريخ, وقد استغل المجاورون انشغاله فعملوا على تفريقه وضرب بعضه ‏ببعض باتباع سياسة فرق تسد كما حصل من قبل الاتراك فيما يسمى بتركيا ومثله ‏حصل من قبل العرب فيما يسمى بسوريا والعراق وكذا حصل من قبل الفرس فيما ‏يسمى بإيران..ودوافعهم هى عقدة الغيرة والخوف من الاكراد ـ وقد قيل:نحن ننشأ ‏علىالخوف من الشعب الكردى ـ وقد ذكرت ذلك فى كتاب: تحرير الكرد و توحيد ‏كردستان
فيا أكراد العالم تحابوا واتفقوا من أجل تحرير شعبكم وتوحيد وطنكم، ولا تنسوا العمل ‏بالنصيحة الذهبية:.اتق شر من أحسنت اليه ... فاتقوا شر من أحسنتم إليهم من الأشرار ‏وبخاصة أشرار الجوار.. وكان الله في عونكم عليهم ـ آمين ـ.‏
‏ ‏
حرر بالمهجر 16/6/1422هـ
‏4/9/2001م- 2613ك