بيان الختام
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه وبعد:
فإني أتقدم بهذا التعريف بنفسي وبعلاقتي بالحزب الإسلامي الكردستاني استجابة لطلب
بعض الاخوة فأقول وبالله التوفيق:
- محمد صالح بن ملا علي خان بن مصطفى بن نوروز بن محمود .. كابوري,كردي, موطني
الأصلي منطقة هكاري, رحل أحد أجدادي قبل ثلاثة قرون إلى وسطان (كواش) على بحيرة وان,
وهاجر أبي أثناء الحرب العالمية الأولى إلى عامودا في الجزيرة, وهجرت إلى بلاد
الحرمين, ثم لجأت مؤخرًا إلى ألمانيا, وانتظر حاليًا رحلة العودة إلى الوطن الحبيب
كردستان.
- درَسْت العلوم الدينية في الإعدادية والثانوية والجامعة إلى درجة الدكتواره,
ودرَّست العلوم الدينية في المعاهد العلمية والكليات الجامعية والدراسات العليا,
وحصلت على درجة الأستاذية.. وألفت العديد من الكتب المخطوطة والمطبوعة في التفسير
وعلوم القرآن مع آراء سياسية لتحرير الكرد وتوحيد كردستان ومفاهيم دينية لتحديد
الإسلام وتوحيد المسلمين.
- أما عن علاقتي بالحزب الإسلامي الكردستاني فإني أحمد الله لأني أعد المؤسس له
وذلك قبل عقدين وبالتحديد يوم 11/12/1400هـ الموافق ليوم 21/10/1980م 2592ك هذا
بالنسبة للزمان, أما المكان فهو مسجد الخيف في منى.. وفي هذا المكان والزمان
الطاهرين المباركين من أيام ومناسك الحج كتبتُ ست نقاط كإعلان عن ميلاد الحزب
الإسلامي الكردستاني ووقعتُ عليها, وشهد عليها ستة أشخاص من الأكراد ووقعوا عليها
أيضًا. وهذا اليوم كان مولدًا وتأسيسًا للحزب الإسلامي الكردستاني, واستمرت مرحلة
التأسيس والدعوة بين الأكراد, وعرض مبادئ الحزب على الإسلاميين وغيرهم حتى إن مادة
حقوق الأقليات القومية كان وراء إضافتها شخصية علمية كردية غير إسلامية, مع أخذ رأي
الإسلاميين من مختلف الاتجاهات حتى استقرت على اثنتين وعشرين مادة أقرت في
المؤتمر الرابع للحزب, وقد انتخبتُ أول أمين عام للحزب وأعيد انتخابي فيما بعد في
الفترة الثانية ثم انتخب من بعدي ابن الجوزي وخلفه الدكتور مظفر ثم انتخب الشيخ عمر
غريب ثم أعيد انتخابي لمرحة ثالثة, وفي أواخر المدة تنازلت لنائبي بسبب مرضي وعجزي
عن حل مشكلة أهل الجهل والغرور وكنت أمام أحد خيارين إما أن استجيب لهم كما طلبوا
فألوح لهم بيدي موافقة لهم على أعمالهم, وإما أن أنُكِرَ عليهم خوفًا من الله وحياءً
من الناس وهو ما فعلته والحمد لله على الدوام.
وخلال العقدين الماضيين من عمر الحزب خرج ودخل كثيرون بين مؤيد أو معارض وعدو أو
صاحب وهذا من سنة الحياة شأن كل الدعوات الإصلاحية بما في ذلك دعوات الأنبياء
المرسلين عليهم وعلى أصحابهم الطيبين صلوات الله ورحمته ورضوانه..
وقد رأينا منذ القدم تغير المواقف وتبدل الأحوال لدى كثيرين من الأولياء الأقرباء
الذين انقلبوا إلى أعداء ألدّاء كالعم أبي لهب وأمثاله من الطواغيت في مقابل الكثير
من الأعداء الألدّاء الذي أصبحوا أولياء حميمين كعمر بن الخطاب وأمثاله من الصحابة
الكرام.
والقرآن الكريم يحدثنا عن ذلك حتى من جهة الأزواج والأولاد فضلاً عن الأصحاب
والأقارب والعشيرة والقوم والأسرة الإنسانية.
ومن جهتي فقد ربحت كثيرًا من الأولياء وخسرت أيضًا, وأرجو أن تثقل موازيني بالحسنات
فيغفر لي ربي ويعذرني شعبي والآخرون, وما أبريء نفسي, فكل ابن آدم خطّاء كما في
الحديث وخير الخطائين التوابون.
نستغفر الله ونتوب إليه وشكوانا إليه وحده بيده الحساب والجزاء في الحياة الدنيا
وفي يوم الدين.
المهجر 16/6/1420هـ محمد صالح كابوري
26/9/1999م- 2611ك مستشار الحزب الإسلامي الكردستاني