-68-
موضوع اللاجئين والمعتقلين في كردستان (1998م)
الأخوة الرؤساء وفقهم الله لخدمة الشعب والوطن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وبعد :
من خلال مراقبتنا للوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب الكردي لاحظنا بأن بعض الجهات
السياسية الكردستانية تعمل على استخدام اللاجئين والمعتقلين السياسيين لأغراضها
الحزبية الضيقة ضد أطراف كردستانية أخرى, وهذا يخالف الشرع الإلهي وكافة المواثيق
والمعاهدات الدولية المتعلقة بشؤون اللاجئين والمعتقلين السياسيين .
لذا نأمل منكم, ومن باب النصيحة الأخوية أن تقوموا بواجبكم تجاه هؤلاء المستضعفين
في الأرض وتخدموهم خدمة إنسانية بأن تخففوا من مصابهم ومعاناتهم لكونهم في وضع صعب,
وعلى الذين يستخدمونهم في صراعاتهم الحزبية وتصفية حساباتهم أن يكفوا عن ذلك.
ولنا فيكم أمل ورجاء, مع احترامنا وتقديرنا.
-69-
رسالة للبارزاني والطالباني (1998م)
السيد مسعود البارزاني- رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الموقر
السيد جلال الطالباني- رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني الموقر
تحية طيبة وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد :
فإن التفاهم الأخير خطوة إيجابية في الطريق الصحيح لخدمة الشعب الكردي وبناء الوطن
كردستان, وفي نفس الوقت فإن اتفاقكم فيه تفويت للفرصة على الأعداء المتربصين الذين
يستغلون الفرص والخلافات الشخصية والحزبية من الداخل والخارج.
ونبدي أسفنا من بعض الأكراد الذين لا يقدرون المسؤولية القومية والوطنية وتدفعهم
الجهات المعادية إلى المساس بوحدة الشعب والوطن ,وإن وحدة الشعب والوطن واجب على
الجميع وعلى كل واحد أن يقوم بدوره من موقعه كأصابع اليد التي تجتمع وتتكامل في
القبضة القوية.
والمأمول دوام الاتفاق واستكماله في الإيجابيات مع تجاوز العقبات ودوام التصبر وعدم
الالتفات إلى الخلفيات والسلبيات..
ولكم ذكر حسن وأنتم أسوة طيبة; لأنكم بعملكم هذا تفتحون بابا للجبهة الوطنية
الكردستانية هذه الجبهة التي ستبني كردستان من أجل الشعب الكردي.
وأخيرا فإننا نعتبر اتفاقكم بشارة من الشعب الكردي نزفها لجميع الأصدقاء في العالم.
-70-
جودي في كردستان وأهرام في مصر (جودي- 1998م)
الأهرام في مصر إحدى عجائب العالم, وهو اسم جريدة مصرية مشهورة.. وجودي هو الجبل
الذي استوت عليه سفينة نوح بعد الطوفان, وهو اسم قبيلة كردية حكمت بابل عاصمة
العالم زمنا طويلا, وهو كذلك اسم مجلة كردية يصدرها الحزب الإسلامي الكردستاني منذ
قرابة عقدين وقد احتجبت عن الظهور لأسباب قاهرة, وتعود من جديد إلى الصدور..
والمقابلة بين جريدة الأهرام ومجلة جودي مذكورة في كتاب (الأكراد يتامى المسلمين)
والكتاب مفاده أن الأكراد اليوم هم ذرية المسلمين للخلاص كما كانوا من قبل خلال
التاريخ الطويل.
ومؤلف الكتاب كان قد أرسل كتابا إلى الحزب الإسلامي الكردستاني يقرر فيه ما يذكره
في الكتاب ويؤكد على الحقيقة والضرورة والحتمية الكردية قوميا وطنيا وفكريا إسلاميا,
وهو يرسم معادلة محكمة في التلازم بين الأكراد والإسلام وأن الأكراد رأس الحربة
الإسلامية للدفاع عن الإسلام ولحماية المسلمين, والمعادلة ماثلة في التاريخ وممتدة
نحو المستقبل, خلاصتها أنه :لا دولة إسلامية من غير دولة كردية, وأن إقامة الدولة
الكردية أمانة في عنق كل مسلم وواجب..
ومن الواجب أن يقرأ المسلمون المقالة والكتاب المنشورين قبل سنين باللغتين العربية
والتركية, وعليهم أن ينتظروا الحزب الإسلامي الكردستاني لتحقيق الأهداف المجيدة في
تحرير الكرد وتوحيد كردستان, وإقامة دولة الشعوب الإسلامية المتحدة لعموم المسلمين.
ومؤلف الكتاب وكاتب المقال هو الدكتور: فهمي الشناوي العربي المصري الذي عرف
الحقيقة الكردية وعرّف بها فكان له حق الثناء العطر والذكر الجميل , وجزاه الله عن
الإسلام والمسلمين خير الجزاء ورحمه في مثواه رحمة واسعة, وكثر أمثاله من المسلمين
وبخاصة من إخواننا العرب والترك والفرس المجاورين.. لإضعاف الشعور بالظلم والاضطهاد
ولتقوية الأخوة الإيمانية في الجسد الواحد وفي البناء المرصوص.. وعلى المسلمين
المجاورين وغيرهم أن يسكتوا سفهاءهم الذين أسرفوا في السخرية من الأكراد وفيهم
العلماء والحكماء والحماة الأشداء, وعليهم أن يضربوا على أيدي طغاتهم المفسدين في
كردستان, وليستيقظ الأكراد وليقوموا بدورهم المنظور والمنتظر في الريادة العلمية
والقيادة السياسية.. ولقد تأخروا كثيرا فلا تزال كردستان تسمى: شرق تركيا وشمال
سوريا وشمال العراق وغرب إيران, كل ذلك مع كردستان الحمراء بين أرمينيا وأذربيجان,
وهي أسماء ما أنزل الله بها من سلطان.
-71-
كردستان والحزب الإسلامي الكردستاني (الاستقلال- 1998م)
أرض كردستان :
مساحة كردستان تزيد على نصف مليون كم2 وتمتد من خليج البصرة إلى خليج اسكندرونة, في
هلال خصيب مختلف التضاريس متفاوت المناخ وذلك يؤمن بيئة صالحة للثروة الحيوانية
والنباتية, إلى جانب الري من نهري دجلة والفرات اللذين يوفران طاقة كهربائية كبيرة,
وتعد كردستان من أغنى بلدان العالم في الثروة البترولية مع وجود الفحم والمعادن.
وكردستان ذات موقع استراتيجي متوسط بين القارات, ولها موقع تاريخي من حيث استقرار
الإنسان الأول بعد طوفان نوح, وهي أرض إبراهيم أبي الأنبياء, وقد أنجبت مثل الصحابي
جابان والعلامة ابن تيمية والقائد صلاح الدين وغيرهم من العظماء والمشاهير.
سكان كردستان:
يبلغ عدد سكان كردستان أكثر من أربعين مليون نسمة يعيشون حياة حضرية وقبلية,
ويكلمون اللغة الكردية الغنية بلهجاتها ومفرداتها.
والإسلام دين الشعب الكردي مع وجود أقليات أخرى, ويمثل الإسلام الأساس في التكوين
الفكري والاجتماعي وفي بناء الشخصية الكردية, وخلال التاريخ كان الإسلام وراء
التحرك الكردي ولازال الأمر كذلك ولذا فإن الحركات الكردية التي تعمل ضد الإسلام أو
تهمله محكوم عليها بالفشل مهما عظم أمرها فما ذلك إلا ورم ومرض وليس من علامات
الصحة والعافية.
والعقود الأخيرة التي خلت من تنظيم إسلامي كانت خطيرة بالنسبة للكرد محليا,
وللمجاورين إقليميا, وللعالم دوليا, لأسباب كثيرة يعرفها خبراء الشرق الأوسط
المتخصصون في القضية الكردية, وعلى أية حال وقبل عقدين ملئ هذا الفراغ بتشكيل الحزب
الإسلامي الكردستاني الذي يمثل الشخصية الكردية التاريخية والمعاصرة.
الحزب الإسلامي الكردستاني:
الحزب الإسلامي الكردستاني أول حزب سياسي كردي يتبنى تعاليم الدين الإسلامي فكريا
ويسعى حركيا إلى إقامة حكومة إسلامية كردية ضمن دولة الشعوب الإسلامية المتحدة.
والحزب الإسلامي يمر بمراحل متدرجة , وقد مر بمرحلة التأسيس كما مر بمرحلة الدعوة
الإعلامية وأصبح معروفا في الداخل والخارج إلى حد أن الحكومة التركية تتهم أي
إسلامي كردي بأنه من الحزب الإسلامي الكردستاني.
واليوم يقف الحزب على أبواب المرحلة الثالثة في التحرك السياسي داخليا وخارجيا
لإقامة العلاقات مع الأحزاب والدول الصديقة استعدادا للمطالبة بالاستقلال بالوسائل
المشروعة السلمية والعسكرية.
والمراقب الخبير يرى أن مجرد قيام الحزب الإسلامي بعمليات قليلة محدودة سترفع الحزب
إلى القمة, ولذلك يراه كثيرون بديلا منتظرا للأحزاب الأخرى ...
وينبغي التنبيه إلى أن الحزب لا يلجأ إلى القوة العسكرية إلا في حالة الدفاع
والضرورة, فهو يؤمن بالحل السلمي ويحترم القوانين والأنظمة العادلة ويؤمن بتبادل
المنافع ورعاية المصالح ويرفض الإرهاب والعنف حيث يرى أن الدين الذي يدعو الناس
إليه هو في باطنه أمان نفسي وفي ظاهره تعامل إنساني بعيد عن الإرهاب والتخريب
والجريمة.. كما يرى أن الدعوة الإسلامية تكون فقط بالبرهان والإقناع, أما الجهاد
فهو وسيلة لدفع الظالمين والدفاع عن المظلومين, كما يرى القومية الكردية قومية
إسلامية بعيدة عن القومية الجاهلية النتنة القائمة على الكبر والأنانية والإفراط
والتفريط , فالقومية الكردية فطرية كغيرها خلقها الله وقرر لها الحرية والعدالة
والكرامة ..
والمنهج العلمي للحزب منشور في المبادئ والمفاهيم والمطبوعات الحزبية كمجلة جودي
وكردستان المجاهدة والاستقلال بالإضافة إلى المطبوعات الأخرى... وقد تم التركيز على
أصول الدين وتشخيص الأمراض الفكرية والاجتماعية ومعالجتها.
وهناك محاولة للتوحيد الفكري في الحد الأدنى من المعرفة الدينية من خلال وضع مقدار
مركز ميسر ليكون مشتركا بين عموم المسلمين, وهذا المقدار المشترك يخفف من الصراع
الطبقي الفكري الذي ينعكس عادة على الصراع الاجتماعي لدى الفرق والمذاهب والطرق
والهيئات الحزبية.
والمصادر المعتمدة للوحدة الفكرية هي:
1- القرآن وتفسيره 2- والحديث وشرحه 3- وعقيدة التوحيد
4- وفقه الأحكام 5-وعلم النفس التربوي 6- والتاريخ :
(تاريخ الأنبياء في قصصهم وسيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) وحياة الصحابة وتراجم
المشاهير ) .
بناء على ما تقدم فإننا نتوجه إلى التنظيمات الكردية في الداخل بدعوتها إلى التعاون
من أجل تحقيق الهوية الكردية من خلال الدين الذي يرعى للشعب الكردي جميع الحقوق
القومية داخل الوطن , ونتوجه إلى الدول المجاورة للتذكير بأهمية الإسلام كدين مشترك
يجمع الشعوب في دولة متحدة تحقق التبادل الثقافي والأمن الاجتماعي والرخاء
الاقتصادي.
ونذكر بأن كردستان بمواردها الطبيعية وطاقاتها البشرية وموقعها الاستراتيجي ومركزها
التاريخي ستحتل مكانا هاما حيا مؤثرا في الشرق الأوسط وذلك لا يتم إلا بإقامة حكومة
إسلامية وعن طريق حزب إسلامي.
وبالمقابل فإن عدم إقامة دولة كردية إسلامية واستمرار الضغط على الأكراد في الداخل
ودفعهم إلى الاضطراب وعدم الاستقرار, وسيتحرك البركان الكردي داخليا وعلى الأطراف
الإقليمية بل سيتعدى ذلك إلى حيث يوجد الأكراد وهم في كل مكان من العالم وسيكون
هناك إرهاب عالمي يسمى:
الإرهاب الكردي:
والذي يمنع الإرهاب الكردي ويضمن الأمن والسلام في المنطقة على المستوى الإقليمي
وكذا الدولي هو إقامة دولة كردية إسلامية كما يدعو إليه الحزب الإسلامي الكردستاني.
-72-
رد على جريدة المسلمون (الاستقلال-1998م)
في عدد المسلمون رقم 692 لعام 1998م -فتح ملف الأكراد ودخول القامشلي شمال شرق
سوريا التي يسميها الأكراد كردستان الغربية وفي المقال عقد كثيرة.
وعقدة المقال الأساسية أن صاحبه يعلم القليل عن الأكراد, واعتمد على جهة غير مهتمة
بالقضية الكردية وحسب علمنا فإن الشخص المهم الذي زود بالمعلومات ليس كرديا وهو
إسلامي بالمعنى الحكومي .. ولهذا وصلت (المسلمون) إلى مثل هذه النتائج:
1- نسبت (المسلمون) الأكراد إلى صلاح الدين, وصلاح الدين كردي كغيره, وفي الأكراد
عظماء غيره لا يقلون عنه كالصحابي جابان والتابعي ميمون والعلامة ابن تيمية وأمير
المؤمنين في الحديث ابن حجر ...
2- تحت عنوان بارز حكمت (المسلمون) بردة الأكراد مع أن من كفر مسلما فقد كفر ومن
قال هلكوا فهو أهلكهم.
3- استنكار جهود المنظمات الدولية في الإغاثة الإنسانية بسبب التنصير مع السكوت عن
عجز وتقصير وإهمال المنظمات الإسلامية.
4- التركيز على الطائفة اليزيدية وأنهم قتلوا من تعوذ من الشيطان مع أن الطائفة
اليزيدية قديمة جدا ولا تمثل في الوقت الحاضر إلا نسبة سكانية ضئيلة.
5- طرح موضوع الصوفية بشكل مخيف والتشهير ببعض الشيوخ وانتقاض الجانب الأخلاقي في
المجتمع.
6- التركيز سياسيا على الجانب العلماني, وحسب مصدر المسلمون الذي أشرنا إليه فإن
الحركات الكردية اليوم لا تطالب باستقلال كردستان ولا حرية الأكراد وإنما تطالب حسب
زعمها وزعمه بالمساواة مع بقية المواطنين تحت سلطة الحكومات العربية في سوريا
والعراق والفارسية في إيران والطورانية في تركيا مع التأكيد على أن الأكراد في
سوريا لا يطالبون بشيء فقد حصلوا على مطالبهم تحت ظل الحكومة السورية!!
7- التجاهل التام للحركات الإسلامية داخل وخارج كردستان مع أن بعضها كالحزب
الإسلامي الكردستاني والحركة الإسلامية في كردستان العراق قد مضى عليهما قرابة
العقدين من الزمان.
هذه إشارات عاجلة نبعث بها إلى جريدة المسلمون لإعادة النظر فيما كتبته وتكليف
الأكفاء واعتماد الجهات الموثوقة ثم فتح ملف متناسب مع حجم القضية الكردية وضرورتها
وخطورتها محليا وإقليميا ودوليا.
فإن كردستان يعيش فيها خمسون مليونا منها عشرة ملايين هم ضيوف في كردستان أكثرهم من
العرب والفرس والترك.. والأربعين مليونا من الأكراد لا زالوا مسلمين لم يرتدوا عن
الإسلام.
ولابد من الاعتراف بالجهود المبذولة من قبل المنظمات الدولية الإغاثية وبحجم كبير
لا يذكر أمامه حجم المنظمات الإسلامية حتى أن بعضهم علق على المساعدات الإسلامية في
إفطار صائم وبناء مسجد ونشر كتاب... وهذا دليل على أن كثيرين من إخواننا المسلمين
لا يفهمون معنى الإغاثة.. والإغاثة عند من يفهمها هي إسعاف المحتاج إذا كان جائعا
أو مريضا أو خائفا, وكثيرون من حول الأكراد يحتاجون إلى فهم معنى الإسلام وحق
المسلم على المسلم وحق الإنسان على الإنسان وكذا حق الجار على الجار.
أما موضوع الهجرة إلى الغرب وقبول الأكراد لاجئين في تلك البلاد فهل وجدوا ملجأ بين
إخوانهم المسلمين وهل أطعموهم من جوع أو آمنوهم من خوف أو عالجوهم من مرض.. أم
اشتروهم كرقيق من سبايا الأنفال وساهموا بأموالهم وبجنود مرتزقة في التقتيل
والتهجير والتشريد والتطريد والقمع الشديد مع التستر على الظَلَمة وأعوان الظلمة,
وقلب الحقائق رأسا على عقب حتى كان طاغوت العصر في عرفهم المجاهد الأكبر, وقد عادوا
حزبا إسلاميا كردستانيا لمجرد أن ذكرهم بقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا
فتمسكم النار ) .
والحديث يطول لذا نحيلكم على الأحزاب الإسلامية الكردستانية لأخذ معلومات تاريخية و
موضوعية حول الأكراد وحول كردستان والعلاقة الإقليمية مع المسلمين والدولية في
النظام العالمي الجديد بعيدا عن ردود الأفعال والجهل والحقد والغرور... وإلا
فصنيعكم يدفع الأكراد إلى الانفجار ومن قرأ التاريخ عرف الانفجار الشيعي الباطني
وانفجار الخوارج الظاهري ولا نزال نذوق نتائج الانفجارين من عهد التابعين إلى يومنا
هذا, وليس من مصلحة المسلمين وبخاصة العرب والفرس والترك انفجار الأكراد في
كردستان.. ولا أظن أن جريدة (المسلمون) تريد أن ترتكب جرما في حق الشعب الكردي وفي
حق وطنه كردستان.
-73-
الإسلام والغرب (الاستقلال- 1998م)
قد بعث الله النبي محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا في مكة فدعا قبيلة قريش وهي
عشيرته ودعا العرب وهم قومه, ثم توجه إلى أمة الدعوة هم الناس أجمعين, وفي حياة
النبي الكريم تمت الحلقة الأولى والثانية وشرع في الحلقة الأخيرة عندما وجه الكتب
وأرسل الرسل إلى حكام العالم شرقا وغربا وخرج لمواجهة الأعداء بنفسه خارج بلاد
العرب وجهز جيشا لمواجهتهم من بعده, وفي عهد الخلفاء والملوك والسلاطين استمرت
الحروب والفتوحات البعيدة وانتشر الإسلام متأثرا بالعلماء والحكام الذين مثلوا دولا
أشهرها الأموية والعباسية والفاطمية والأيوبية والعثمانية واستقر العالم الإسلامي
إلى جانب عوالم أخرى غير إسلامية, وقد كانت دفعة النبي القوية بنفسه وبمن أعدهم من
الرعيل الأول كافية لنشر الإسلام في الأرض كلها لولا عوائق داخلية كحروب الردة وفتن
الجاهلية والانشغال عن الدعوة والتبليغ بالحروب والغنائم والسبي والرقيق وما ولد
ذلك من أحقاد وثارات متوارثة استمر بعضها إلى زماننا كالتصفيات التي ظهرت في
البوسنة والهرسك وألبانيا وكوسوفا وكالتكالب على تركيا وكالانتقام من الشعوب
الصامدة كالشعب الكردي , ولم تكن العوائق الفكرية أقل خطرا وضررا وبخاصة الاتجاهات
الجبرية في القدر والدخيل الذي تراكم في العقيدة التي غزتها الفلسفة , والدخيل الذي
تراكم في الفقه الذي غزاه المنطق, والدخيل الذي تراكم في الأخلاق أو التصوف الذي
غزته الروحانيات الشرقية والغربية.
هذا الركام التاريخي الملوث بالممارسات البشرية القائمة على الأهواء والمصالح
الشخصية والقومية وللأسف أصبح جزءا من الإسلام أو حكما عليه عند بعض الفرق والمذاهب
والطرق.
وهذا يقتضي العودة إلى الأصول والوقوف عند النصوص الشرعية من الكتاب والسنة, فهو
دين الله, وإن دين الله حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو صالح لكل
الأمصار والأعصار, ومع تحقيق السعادة الدنيوية وإقامة الحضارة الفاضلة فإن فيه
عمران الآخرة والنجاة من الهلاك وتحقيق السعادة الأبدية .
نعم لقد تعكر اليوم جو الدعوة الإسلامية بسبب ما ذكرنا من التلوث بموروثات دخيلة لا
تمت إلى الإسلام بصلة بل هي تشوه صورته الحقيقية وتعطل مسيرة الدعوة الأساسية.
فلابد من إزالة الركام ووضع علوم الفلسفة والمنطق والروحانيات في مواضعها البعيدة
وإعادة النظر فيما صنعه الأقدمون والمحدثون, حتى أن بعضهم ويعد من الأعلام ويوصف
بحجة الإسلام قد جعل التصوف روح الإسلام وهذا يعني أن دين الله قشرة خارجية ميتة
بلا حياة وأن التصوف الدخيل هو القلب والروح والحقيقة.
هذا وإن الغرب قد غلب عليه العقل وحب المعرفة والتفكير والتمييز إلى حد بين الخطأ
والصواب والظلم والعدالة والحق والباطل ولذا خرج من النصرانية وهي الديانة الرسمية
التي ينتمي إليها انتماء صوريا وذلك يدعوه إلى البحث عن البديل ولن يجده في غير
الإسلام وأعني الإسلام الحقيقي البعيد عن التزييف والتحريف والبعيد عن المستغلين
الذين استغلوه لمصالح شخصية فردية وأسرية وقبلية وقومية ولا يمكن الوصول إلى ذلك
الإسلام إلا بالحفر للوصول إلى الجذور والوقوف عند الأصول الصحيحة وهي الكتاب
والسنة مع اعتماد الفطرة العقلية والأعراف السليمة, والطريق إلى هذا لا يقوم به فرد
بل تقوم به جماعة فالعمل الفردي قاصر مهما بذل فيه من جهد ووقت, فمن الضروري القيام
بعمل جماعي يشترك فيه علماء المسلمين لبناء صرح المجمع العلمي الإسلامي والمجمع
العلمي الإسلامي يهدف إلى توحيد المسلمين اجتماعيا عن طريق تحديد الدين وتجريده
وتجديده ,والمراد بتحديد الدين الوقوف عند ظاهر النصوص النقلية من القرآن والسنة مع
أحكام الفطرة السليمة والأعراف المقبولة, والمراد من التجريد فصل الاجتهاد البشري
المعرض للخطأ عن الكتاب والسنة المعصومين , والمراد من التجديد وضع أحكام مناسبة
للوقائع الجديدة والتخطيط للمتجددة.
إن تقديم الإسلام بهذه الصورة يوحد المسلمين وفي نفس الوقت يفتح الباب أمام العالم
وبخاصة الغرب ليدخل في دين الله أفواجا.
وقبل الختام علَّي أن أذكر أنه قبل سنوات حاضرت في مثل هذا المكان ودعوت إلى فكرة
المجمع العلمي الإسلامي واليوم أدعو إلى تنفيذ المشروع: وإقامة كيانه العظيم وبناء
صرحه المجيد, وبين الأيدي مذكرة مقدمة كورقة عمل للعلماء والإداريين والممولين من
أجل مباشرة العمل.
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
-74-
الاهتمام الداخلي- من الرئيس إلى المرأة (1998م)
النظام الاجتماعي أو السياسي في هذا العالم من أصغر أسرة إلى اكبر دولة مبني على
تربية المرأة وإدارة الرئيس, والمرأة: أم وزوجة, والرئيس: أب وحاكم.
والرئيس في الشرق كثير الاعتماد على نفسه قليل الثقة بمن حوله, ولذا فهو يعمل طيلة
اليوم على مدار الساعة ويتعب ويُتعب, والرئيس في الغرب يعمل بضع ساعات معتمداً على
المؤسسات والكفاءات فيريح ويستريح.. والرئيس الشرقي أو الغربي له مواصفات عقلية
وبدنية, وكان من خصائص الملك طالوت زيادة البسطة في العلم والجسم.
أما عن المرأة ودورها فهو في غاية الأهمية, عرفناه نظرياً ثم عرفناه عملياً,
فالنساء شقائق الرجال هن نصف الرجال والمجتمع وهن نصف العقل والدين, بمعنى أنهن
يكملن الرجال والمجتمع أو يكملن العقل والدين.
وأهمية دور المرأة بسبب الارتباط بالجذور والأصول فالمرأة أم حاملة ووالدة مربية
تصنع الرجال, وهذه هي المرأة الأولى. والمرأة الثانية زوجة وهي راعية البيت وشريكة
العمر في رحلة الكفاح إلى نهاية الطريق, وصدق من قال: وراء كل رجل عظيم امرأة تصنع
له عظمته, وفي المقابل وراء كل فاشل خامل امرأة تشده إلى الوراء و تدفعه إلى
الهاوية.. نعم إن وراء نجاح وفشل الرجلين امرأتان محسنتان أو مسيئتان, وهذا على
العموم حتى في دعوات الأنبياء كنوح ولوط مع المرأتين الخائنتين, وتجد المثل الصالح
في خديجة أم المؤمنين إلى جانب موقف اللتين تظاهرتا وصغت قلوبهما فكان التهديد
بالله وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة.
والمرأة كسلاح ذي حدين سلباً وإيجاباً وهي من جهة الحد السلبي سلعة للبيع في سوق
الشهوات ومستنقع الرذائل تلعب بها قوى الشر والشيطان من أجل إزاحتها عن موقعها
وتعطيل دورها وتعطيل دور الرجل معها.. ومن حق قوى الخير بل من واجب هذه القوى التي
تمثل الإسلام أن تقف في صف المرأة لمنعها من السقوط ولوضعها في موقعها الصحيح كي
تقوم بوظيفتها كمدرسـة مهمتها إعداد الشعوب الطيبة العريقة كما قال حكيم الشعراء:
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق
ولقد حرص الإسلام في وقت مبكر على تحرير المرأة من عبودية الرجل, ووثق الصلة بينها
وبينه, ووصاها به كراعية ووصاه بها حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يحتضر كان
يوصي الرجال بالنساء.. هذا في الإسلام وإن كان بعض المسلمين له شأن مغاير في
الإفراط والتفريط بتركها سائبة ضائعة أو جعلها حبيسة الظلم والظلمات.
واكرر عن حاجتنا إلى المرأة المربية والراعية وأقرر أن من أهم أسباب الفشل في الحزب
غياب المرأة عن ساحة العمل حيث بقي الرئيس ومعه الرعية بلا رعاية.. فالعمل بدون
المرأة لا يحلو ولا يعلو بل لا يكون, وإن كان فلا يبقى ولا يدوم, وليس هذا في الحزب
وحده بل إن عالمنا على اتساعه ما قامت له حضارة رجالية قط على مدار التاريخ, ولن
تقوم له حضارة إلا مع النساء كشركاء.. وكذا شأن أصحاب الدعوات وقد ضربنا المثل في
أول المرسلين نوح إلى خاتمهم محمد عليهم الصلاة والسلام.
وعلى هذا يظهر الدور الخطير للمرأة مكاناً ومكانة وبخاصة بالنسبة للرئيس الذي ربته
أم تربية حسنة وينبغي أن ترعاه زوجة رعاية صالحة.. ترى متى نفهم هذه الحقيقة من أجل
الاهتمام بالمرأة وبالرئيس?
-75-
رسالة إلى عبد الله أوجلان (1998م)
الأخ: عبد الله أوجلان المحترم
تحية كردية, وبعد :
الغموض الإقليمي والدولي لا يخفي الحقيقة حول القضية الكردية, فلقد ظهر ما كان
متوقعا من تخلي سوريا ورضوخها لضغوط تركيا ومن وراءها, وكذا تخلي ورضوخ روسيا!
وانتقل الحل من قبضة الشرق الروسي الدولي مع الإيراني السوري الإقليمي, أقول:
انتقل الحل إلى قبضة الغرب الأمريكي البريطاني!
ولو صح المثل (رب ضارة نافعة) فإن لجوءكم إلى الغرب يضيف أوروبا بقيادة إيطاليا
التاريخية, ويوقف الصراع الكردي الكردي الذي كان يفرضه التناقض الإقليمي السوري
الإيراني في مواجهة التركي, والتناقض الدولي الأمريكي في مواجهة الروسي, ويضع حدا
لتسلل الأيدي والأرجل الغريبة ويمنع معارك لا ناقة فيها ولا جمل.. ونأمل أن لا يكون
الخلاف المرحلي بين أوروبا وأمريكا ذا أثر في الوفاق بينكم وبين الحكومة الكردية
القائمة بقيادة البرزاني والطالباني.
أخي إن الفرصة مواتية للاتفاق ووضع حد لكارثة جديدة تهدد حرية الشعب الكردي وإلا
فإن العالم سيتهمكم بالغباء وسيتهم الشعب الكردي معكم فلا تضيعوا الفرصة الذهبية
الممنوحة للشعب الكردي والوطن الكردستاني.
-76-
رسالة للدكتور هوشيار (الاستقلال- 1998م)
سعادة الدكتور/ هوشيار نائب الأمين العام أيده الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فبناءا على قرب انتهاء مدة ولايتي للأمانة العامة, ونظرا لوضعي الصحي مع المرض الذي
يؤثر على حركتي وإدارتي فإنني أقرر الآتي:
أتنازل لكم وأعهد إليكم للقيام بمهام الأمين العام اعتبارا من تاريخ تبليغكم ولحين
إجراء الانتخابات.
والله أدعو أن يسدد خطاكم ويكون في عونكم لقيادة الحزب, كما أدعوه أن يوفقكم لما
فيه خير الإسلام لكردستان وعموم بلدان المسلمين.
والله هو المجيب المستعان .
-77-
رسالة إلى منسوبي الحزب (1998م)
الحمد لله رب العالمين, وسلام على عباد الله الصالحين.
إلى عموم منسوبي الحزب الإسلامي الكردستاني وفقهم الله ورعاهم وسدد خطاهم ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد :
فبناءا على قرب نهاية ولايتي كأمين عام للحزب فإنني أدعو إلى إجراء انتخابات اللجنة
المركزية والقيادة.
وأدعو الدكتور هوشيار باعتباره قاضي محكمة الحزب للقيام بمهمة الإشراف على
الانتخابات, علما بأني قد عهدت إليه بمهمة الأمين العام لكونه نائبا وذلك بسبب
ظروفي الصحية.
أرجــو الله للدكتور هوشــيار التوفيق, وآمل من المنــسوبين الالتزام والتعاون.
وبمناســبة العيد المبارك أتقدم للجمـيع بالتهاني والتبريكات, أعاده الله على الشعب
الكردستاني وعلى الأمة الإسلامية وعلى العالم الإنساني بالحرية والتقدم والأمن
والسلام.
-78-
رسالة لكرداغي (الاستقلال -1998م)
الحمد لله على الدوام والصلاة والسلام على النبي الإمام, والآل والصحب الكرام .
الأخ الكريم كرداغي حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد :
فإنني أشكركم على حرصكم في إصدار مجلة الاستقلال التي تبشر باستقلال الشعب الكردي
في وطنه كردستان, وجهدكم يأتي في مراحل حرجة وسط الصعوبات الداخلية والخارجية, ويعد
العمل في هذه الظروف كبيرا له تأثيره وتقديره.
وأدعوكم للاستمرار ومضاعفة الجهود والتضامن مع من يصدر الاستقلال بالتركية, فذلك في
غاية الأهمية وهو دليل الحياة والبقاء ...
-79-
رسالة للدكتور خرزي - 1998م
الحمد لله على الدوام والصلاة والسلام على النبي الإمام والتابعين والتابعات بإحسان
وإيمان وإسلام.
الأخ الكريم: د/خرزي حفظه الله ورعاه
السلام عليكم وعلى عائلتكم الكريمة ورحمة الله وبركاته, وبعد:
لقد بذلتم جهودا كبيرة في الدعوة وتحملتم أذى كثيرا, وصبرتم...
فلكم الشكر والتقدير, وجزاكم الله خيرا, وأبعد عنكم وعن الأهلين كل سوء ومكروه
وطهركم أهل البيت تطهيرا.
ولكم علي أياد بيضاء, والإحسان بالتمام يا أبا إحسان, أتم الله مرادنا ومرادكم على
خير في الدنيا والآخرة, وأعانني الله على رد جميلكم.
ولقد أحببتكم وهو حب متبادل جعله الله في سبيله لبناء دعوته وإعلاء كلمته.
-80-
رسالة لعمر قرني (1998م)
الحمد لله ولي المؤمنين والصلاة والسلام على إمام المحسنين.
الأخ الكريم: عمر قرني وفقه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
إن ماضيكم وماضي أسرتكم يشهد بنبلكم ونزاهتكم, والأمانة التي حملتموها ولا زلتم
تحملونها تشكرون عليها ولكم الثواب من الله والذكر الحسن من الناس.
وفي الفترة الأخيرة خفتت الأصوات وقصرت الخطوات وقلت الحركات, ونعتبر ذلك ابتلاءا
نصبر عليه, وبعضهم قد يعده استراحة, وهذا لا يمنع من التذكير والذكرى تنفع المؤمنين
بما يقرره القرآن الكريم وسنة النبي الكريم من الاستمرار في الدعوة باليد واللسان
والقلب, والصبر على الشدائد وتغليب الرجاء على اليأس وانتظار الفرج من الله فلن
يترك الله حزبه الذي يدعو إلى سبيله, ويريد إقامة دولته والحكم بشريعته, والجهاد في
سبيله, ولقد ابتلي السابقون فاستمروا وصبروا حتى ظهروا, وكانوا هم الوارثين في
الدنيا والدين. والله ولي التوفيق ,,,.
-81-
رسالة لسيروان (1998م)
الحمد لله عزوجل والصلاة والسلام على النبي المرسل.
الأخ الكريم: سيروان حفظه الله ورعاه
السلام عليكم وعلى الأهل ورحمة الله وبركاته, وبعد:
قارب العقدان على الانتهاء من عمر الحزب وهو عمري النسبي الذي أعايشه فمولدي مولد
الحزب مع تاريخ يومه وشهره وسنينه.
وقد انتشر خبر الحزب في بلاد كثيرة, وإن لم يكن الأثر متناسبا مع المراد, لأسباب
أكثرها لا يخفى على ذوى الألباب, وبعضها شخصي يعرفه مثلك.
ومن الواجب معالجة الأسباب التي أدت إلى القصور والتخلف فما أمكن إصلاحه وجب
تداركه, وما لم يمكن قُدم عذره وحُذر منه.
اشكر لكم إخلاصكم وجهودكم مع عائلتكم وأبشركم بالانفراج مهما اشتدت الشدائد وانتشرت
المخاوف, فالأمل قوي بمشيئة الله, والرجاء واسع بإذن الله.
والله ولي التوفيق,,,.
-82-
رسالة لشيروان (1998م)
الحمد لله ولي الصالحين, والصلاة والسلام على الأنبياء المرسلين رحمة للعالمين.
الأخ الكريم: شيروان حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
عرفت فيكـم بعد النظر, وطيـب الصحبة والاهتـمام بالفكر والحركـة لسـنوات طويلة,
وكانت الحصيلة خيرا كثيرا ندعو الله أن يثيب عليه بأجر جزيل وذكر حسن.
أشكركم على جهودكم ووصيتي لكم هي وصيتكم لي بتغليب الأمل والرجاء والتفاؤل فإننا
نمثل دعوة المستضعفين المبشـرين بالنصرة والتمكين والخلافة والوراثة للأرض.
طابت صحبتكم, وأدعو الله لها الدوام والبقاء, وأن تكون ذخرا في الدنيا وفي الآخرة
مع الأحباب المكرمين من الأولين والآخرين. والحمد لله رب العالمين.
-83-
رسالة لسيوه لي (1998م)
الأخ الكريم: سيوه لي حفظه الله ورعاه
السلام عليكم وعلى الاخوة والاهلين ورحمة وبركاته وبعد:
فقد مضت سنوات طويلة من النضال داخل الوطن وخارجه في طريق الحزب الاسلامي
الكردستاني, وقمتم بانفسكم ومع اخيكم بجهود مشكورة ومأجورة عند الله ان شاء الله
تعالى.
وأشيد بعملكم لانه كبير في ذاته ولانه في مرحلة البناء والتأسيس وهي مرحلة شاقة
ومهمة.
والمرحلة القادمة هي مرحلة الحركة والجهاد.. ادعوكم ونفسي فيها الى الثبات ومتابعة
المسيرة المباركة.
حقق الله النصر لشعبنا ولشعوب المسلمين.. ودمتم لا حبابكم.
-84-
رسالة للجامعات الإسلامية (الإستقلال - 1999م)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ومن والاه, وبعد:
فقد انشغل المسلمون عن الأكراد وتركوهم فريسة للأعداء حتى أحاطت بهم المصائب من كل
جانب ومن هذه المصائب الجهل بالدين عند الكثيرين.
ولما كان الواجب عليهم أن يسألوا عن دينهم كان بالمقابل على أهل العلم أن يبذلوا
الواجب عليهم ويؤدوا الحق ونعني حق الدين: ماذا قال الله,وماذا قال الرسول, وما
العلم لدى خيار الأمة سلفا وخلفا..?
والجامعات الإسلامية تفتح الأبواب لطلبه العلم من مختلف الأنحاء, وكان الأكراد
محرومين تقريبا والأسباب عديدة منها ماذكرناه يؤكده أن حاجة الأكراد أكبر من غيرهم
لكونهم انشغلوا بأنفسهم وبمن حولهم طويلا وكان ذلك على حساب العلم وامتداد الجهل
وازدياده.
إن عدد الأكراد كبير وذلك يقتضي أخذ عدد من الطلبة يتناسب مع مجموعهم مع ملاحظة
قضاء الفوائت التي مضت خلال العقود التي لم يكن فيها للأكراد وجود يذكر, مع أن
المشتهر حرص الاكراد على العلم وحبهم له وتأثرهم به وتفانيهم في خدمته..
كيف لا وهم أبناء الصحابي جابان والتابعي ميمون وشيخ الإسلام ابن تيمية وأمير
المحدثين ابن حجر...
اليوم أبناء الأكراد يريدون طلب العلم في بلادكم.
آمل التكرم لقبول الطلبة الاكراد تجاوبا مع حرصهم على العلم وحماية للشعب الكردي من
الوقوع تحت تاثير اعداء الدين, ليكون الكرد في ولاء الإسلام وخدمة المسلمين كما
كانوا خلال تاريخهم الطويل, أكرر دعوتي من أجل فتح الأبواب أمام الطلبة الأكراد
وإيجاد التسهيلات وتقدير الظروف الصعبة التي مروا ويمرون بها.
-85-
بيان من كابوري (1999م)
بسم الله الرحمن الرحيم, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم
الوكيل, وبعد:
فهذا بيان حول قضيتين:
أولا: في بدايات تأسيس الحزب تم انتخابي كأمين عام لمدة ست سنوات على فترتين, ثم
انتخب ابن الجوزي, وتولى بعده الدكتور: هوشيار, ثم انتخب الشيخ عمر غريب, وقبل ثلاث
سنوات أعيد انتخابي أمينا عاما للحزب, وقبيل انتهاء المدة المقررة تنازلت بسبب
المرض وسلمت الأمانة إلى النائب وهو الدكتور هوشيار, وطلبت منه الإشراف على
الانتخابات القادمة لاختيار اللجنة المركزية والقيادة باعتباره نائبا لي وقاضيا
لمحكمة الحزب.
ثانيا: خلال ولايتي للأمانة العامة حليت تنظيم أوروبا بسبب مخالفاته وعدم استجابته
لأوامر القيادة وعزلت حكمت سربلند من المسئولية وجمدته ثم فصلته لأسباب أهمها:
1- عدم صلاحيته للعمل الحزبي.
2- فقدان ثقتي به.
هذا وأوصي نفسي ومنسوبي الحزب بالخوف من الله والحياء من الناس واجتناب الفتن
والجهل و الغرور.
وأوصي الجميع بالسمع والطاعة للأمين العام وقاضي المحكمة د/ هوشيار وفقه الله وسدد
خطاه.
ولتجتمع قلوبنا وسواعدنا لتتوحد كلمتنا من أجل تحرير الكرد وتوحيد كردستان.
-86-
نداء من كابوري (الاستقلال -1999م)
- نتوجه بهذا النداء إلى عموم الأكراد ندعوهم إلى: تجاوز الخلافات, وتنقية الأجواء
داخل الوطن وخارجه, وتفويت الفرصة على المتربصين وبخاصة الحكومة التركية التي تحارب
وجود الشعب الكردي بكل الوسائل الهمجية الوحشية.
إن الهدف واحد هو تحرير الكرد كشعب وتوحيد كردستان كوطن وعلى الجميع أن يسيروا
لتحقيق هذا الهدف, وستكون جهودهم مشاعل في طريق المسيرة المظفرة.
- ونتوجه بالنداء إلى الغرب الأوربي والأمريكي الذين يحملون شعار الديمقراطية,
طالبين منهم أن يتفهموا قضيتنا ويراعوا مشاعرنا, وأن لا يتذرعوا ببعض التجاوزات
الكردية, فهي لا شيء يذكر إلى الوحشية والهمجية التركية خلال التاريخ والى اليوم
الحاضر.
- ونتوجه بالنداء إلى الحكومة التركية محذرين من سياستها الإجرامية في حق الشعب
الكردي بما في ذلك جريمة خطف الزعيم عبدالله اوجلان, وملف جرائم الحكومة التركية
معروف ومحفوظ, وليس من مصلحتها كحكومة نصفها في الشرق ونصفها في الغرب, وليس من
مصلحة الشعب التركي قيام حرب أهلية يخسر فيها الأتراك أكثر مما يخسر فيها الأكراد..
في الوقت الذي كان يجب أن يعيش فيه الشعبان متجاورين متعاونين.
- ونتوجه بالنداء إلى شعوب العالم والمنظمات الدولية طالبين الوقوف مع الشعب الكردي
حتى يصل إلى تحقيق هدفه كغيره من شعوب العالم.. وطالبين إعادة النظر في مشروعية
الدولة التركية وتجريم ممارساتها الجائرة لحقوق الإنسان..
ونؤكد على تحميل الحكومة التركية المسئولية الكاملة عما وقع من الأحداث الأخيرة
ومضاعفاتها وما يترتب عليها في داخل كردستان وخارجها .
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
-87-
إيران واحتلال كردستان (1999م)
صراع الحضارات في نهايات القرن الحالي شهد تقدم المعسكر الرأسمالي الغربي بقيادة
الولايات المتحدة وشهد تراجع المعسكر الاشتراكي الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي,
ومن الداخل ساهم كورباتشوف في تفكيك الاتحاد السوفيتي, وساهم من الخارج المجاهدون
المسلمون على الأطراف في أفغانستان والشاشان والبوسنة والهرسك وكوسوفا..
والصراع في الشرق الأوسط اشتد على محور الخليج وحول كردستان بموقعها وتاريخها
وبترولها ومياهها خاصة بالنسبة لإيران وتوابعها (العـراق وسـوريا وتركيا) حـيث
يتواجد الأكراد وحيث تخطط إيران لإقامـة الانقلابات بكل الوسائل والسـبل المشروعة
وغير المشروعة وكأنها أي إيران هي الوريث لمؤامرتي سـايكس بيكو وسان ريمو
الاستعماريتين.
نجاح انقلاب إيران وسوريا:
في إيران نفسها نجح الانقلاب بيد الشيعة الاثني عشرية بعد نجاح انقلاب سوريا بيد
العلويين النصيرية, وقد تبنى الانقلاب السوري القومية العربية والأيديولوجية
الاشتراكية والمساندة الدينية لتنظيمات الإمام المرتضى.
فشل انقلاب العراق وتركيا:
في العراق فشلت الخطة لاختلاف القيادات البعثية: القومية والقطرية, ولقيام أمريكا
بتأسيس المحمية الكردية في الشمال كجزء من مشروع أمريكي قديم يمتد إلى نصف قرن من
عهد روزفلت إلى بوش وكلينتون.
وفي تركيا نفس الخطة السورية و الخطوات القومية والاشتراكية والدينية, وقد تم
اعتماد القومية الكردية والمساندة الدينية لأحزاب الله والأيديولوجية الاشتراكية
لحزب العمال بقيادة أوجلان الذي أعلن الحرب على تركيا بل على أمريكا وحلفائها وهو
مستند على الجدار السوفيتي المنهار وعلى الجدار الإيراني السوري المهدد بالانهيار.
وقام اوجلان بنزع الهوية الوطنية عن كردستان سوريا, واعتبر الأكراد مهاجرين يجب
إعادتهم إلى الشمال, وتخلى عن كردستان إيران وهاجم كردستان العراق مع كونه عش
الأكراد و مع علمه بأنها محمية دوليا وأمريكيا, فكان ما كان من خطفه من قبل
المخابرات الأمريكية وتسليمه إلى الحكومة التركية, وأمريكا بهذا التسليم حققت غرضين
في سياسة عبر عنها وزير الخارجية كيسنجر في الحرب العراقية الإيرانية : نحن نريد
الهزيمة للطرفين .. واليوم أيضا هزيمة الطرفين بما في ذلك الطرف التركي -العثماني
سابقا- وقد بدأ السقوط التركي لانتهاء دوره في هدم الخلافة الإسلامية, ولعدم الحاجة
إلى المواجهة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي, ولزوال الخوف من إيران بعد وصول محمد
خاتمي - الديمقراطي- إلى الحكم, وهذا عند من يراه صورة مكررة من كورباتشوف.
أما الذين يرونه الملك محمد الذي سيرمي باريس بقنابل حلفائه الروس - كما تروي
النبوءة المشهورة - فإن الجيش التركي والناتو بالمرصاد لإيران وربيبتها سوريا بعد
الفراغ من صرب يوغوسلافيا .
خيار إيران وسوريا:
لإيران وربيبتها سوريا خيار مرير يتعلق بشبه مستحيل وهو إعلان كردستان الكبرى, ولو
فعلته إيران لأخذت دور البطل المنقذ ولسحبت البساط من تحت أقدام الأمريكان, ولكن
أنى لإيران أن تفعل وهي لا تقبل بالأقل للكرد وكردستان حتى إنها لا تقبل بالحكم
الذاتي لهم حسب شهادة أحمد على أبيه الخميني المعصوم, ولذلك فسوف تفشل إيران في
استخدام الكرد لإقامة الدولة الفاطمية الثانية ولتكفير الكرد عن هدمهم الدولة
الفاطمية الأولى على يد صلاح الدين الأيوبي, وبالمناسبة فإن التاريخ يروي أن
الأكراد أقاموا الدولة العباسية للعرب على يد أبي مسلم الخراساني, وأقاموا الدولة
العثمانية للأتراك حسب الاتفاق مع السلطان سليم الأول.
خيار تركيا:
الخيار التركي -كحل للإشكال- يتعلق بشبه مستحيل وهو التفاوض مع اوجلان وحتى تنصيبه
كرئيس للدولة خلفا لأوزال وغيره من الأكراد..
ولكن أنى لتركيا أن تفعل وهي لا تقبل بمجرد الاعتراف بوجود الكرد وكردستان, ولا شك
أن أمريكا على علم بالعقلية التركية المدفوعة إلى حتفها بسبب جهلها وغرورها, حتى
تقع في مربعات التصفية العرقية كالذي جرى ويجري في البوسنة والهرسك وكوسوفا تحت
الرحمة الأمريكية والأوروبية, وإن بقـي لتركيا وجود فهو في أحسن الأحوال (8) مليون
نسمة على مساحة (80) ألف كم2 شبيهة ببوادي آسيا الوسطى موطن الأتراك الأصلي.
إن تركيا الرجل المريض سابقا- قريبا ستقع فريسة للذين ينتظرون الانقضاض عليها من
أرمينيا والبلغار واليونان .. والأكراد كل الأكراد في كل كردستان.. ذلك موعده الغد,
أليس الغد بقريب?
أما اليوم فالدور على إيران ذات الوجوه والألوان والشباك والحبال القومية
والاشتراكية والدينية ... التي دأبت على تسمية كردستان إسرائيل الثانية, وقد تسمى
إسرائيل كردستان الأولى خاصة إذا نجح موردخاي الكردي في انتخابات الرئاسة
الإسرائيلية.
-88-
تعزية الشيخ عثمان بن عبد العزيز (المهجر -1999م)
إنا لله وإنا إليه راجعون ...
نعزي الشعب الكردي في كردستان, ونعزي المسلمين في العالم بوفاة (عثمان بن عبد
العزيز) شيخ المجاهدين في كردستان ووعاء العِلّم وعلم الدين وأسوة الخُلق بعد أن
تحدى طاغوت العصر في العراق, وأعلن الحرب على جنده, وفاصل الذين ركنوا إلى الظالمين
فعاش حياته حتى مماته في جهاد وهجرة ونصرة..
جعـل الله أقوالـنا فيه أقلام حـق له في ذكر حسن في الدنيا وذخر أحسن في الآخرة.
وغفر الله له ما قدمه وأخره وما أعلنه وأسره, وفسح قبره ووسع جنته في مقعد صدق عند
مليك مقتدر.
وألهم الله أهله وذويه: الشيخ علي والشيخ صديق والشيخ عمر وعموم آل عبدالعزيز
وألهمنا الصبر والسلوان.
ووفق الله الجميع لدوام المسيرة في دفع الظالمين المستكبرين والدفاع عن المظلومين
المستضعفين.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم,,,.
-89-
رسالة إلى ديمريل وأجاويد (المهجر1999)
نحن في الحزب الإسلامي الكردستاني وغيرنا من مواطني كردستان مع الأحرار في العالم
نأسف لفشل حكومتكم السياسي الذي لا يوازيه إلا فشلكم الاقتصادي.
ونحن نعلم أن مرضكم غير قابل للشفاء لعدم قدرتكم على تناول العلاج والدواء لأن
مشكلتكم مبنية على الجهل والغرور المانعين من العلم بالحق والعمل بالعدالة وذلك
واضح في تعاملكم مع القضية الكردية من بدايتها مع الشيخ سعيد بيران إلى محاكمتكم
الأخيرة الجائرة لعبد الله أوجلان وأنتم الظالمون ويبقى عبد الله أوجلان مظلوما
مهما فعل, حتى لو ظلم فأنتم أظلم.
ولقد توافرت لكم فرصة ذهبية لتسوية سلمية قدمها لكم عبد الله أوجلان على طبق متواضع
كحد أدنى للحقوق الكردية... على الرغم من أن مطلب الأكراد جميعا هو تحرير وتوحيد
كردستان.
إن حكمكم بالإعدام على أوجلان هو فتح الأبواب لحرب أهلية تنتقل إلى داخل المؤسسة
العسكرية الحاكمة وسيؤدي ذلك إلى تحطيم أحلام أتاتورك الكرتونية, والخاسر الأكبر في
النفس والمال والملك هم الأقلية التركية وليس الأكراد.. على كل حال...
إن اليوم الذي حكمتم فيه على أوجلان بالإعدام هو نفس اليوم الذي أعدمتم فيه الشيخ
سعيد بيران في بدايات حكم الأتاتوركية, والمدينة التي أعلنتم فيها هذا الحكم شهدت
تربع الأتاتوركية على شعوب تركيا ومن بينها الشعب الكردي المنكود المبتلى بكم ..
وستبتلون به بعد اليوم ولن تجدوا ملاذًا آمنًا في العالم كله ولن تحميكم قوتكم ولا
حلفاؤكم فسينقلب كل شيء عليكم.
إن تركيا تعيش في ظلام, هكذا طبيعتها كالخفاش الذي لا يطيق الضياء ولا يستطيع
الإستواء, بل يقف مقلوبًا ويبقى كل شيء عندها مقلوبًا, وهي لغبائها تطلق ذئابها
الغبراء لترقص في الشوارع تحدياً لإعدام أوجلان ومن قبله الشيخ سعيد بيران وبينهما
آلاف وآلاف الرجال والنساء والأطفال والقرى والحيوانات والنباتات في طول كردستان
وعرضها ولقد آن الأوان للصدام الكبير بين الذئاب التركية والأسود الكردية فكردستان
وحدت بين أبنائها وبناتها من إسلاميين وعلمانيين ويساريين ويمينيين لرد الكيد إلى
نحره وإعادة الحق إلى نصابه.
إن أتاتوركيتكم تركت الإسلام وحاربته فكانت ردة وكفرًا بواحًا إلى جانب زيف
ديمقراطيتكم كل ذلك جعلكم معلقين بلا هوية بدون إنسانية أو إسلامية مما أوجب على كل
مسلم وليس الكرد وحدهم, بل على كل إنسان في هذه الأرض مواجهتكم والتخلص من ظلمكم
وظلماتكم..
ونصر من الله وفتح قريب على أعداء الإسلام والإنسانية.
-90-
المشكلة الإسلامية (المهجر1999)
وصلنا العدد الأول من مجلة الصفوة وهي مجلة فكرية سياسية عامة تصدرها الحركة
الإسلامية في كردستان العراق.
والعدد يضم موضوعات متعددة أبرزها رحيل رائد الصحوة الإسلامية في ركاب الخالدين
وإيداع ملا عثمان بن عبدالعزيز إلى مثواه الأخير بعد جهاد وهجرة ونصرة وقد أطلقت
عليه اسم شيخ المجاهدين في كردستان وذلك في رسالة قبل سنين.
ولد رحمه الله عام 1921م في قرية (بريس) التابعة لقضاء حلبجة وتلقى العلم على يد
والده وآخرين من علماء كردستان وانضم إلى حركة الإخوان المسلمين وعرف بمعارضته
للحكم الشيوعي والبعثي, وفاصل الإخوان المسلمين بإعلان الجهاد على الحكم البعثي
(العفلقي- الصدامي) وإن كان زعم الزاعمون أن ذلك الجهاد يضعف الجيش العراقي في
مواجهة إسرائيل, متناسين حلبجة والأنفال والغازات الكيميائية والجرثومية ومئات
الآلاف من القتلى والجرحى وآلاف القرى المحروقة وعمليات انتهاك الأعراض وبيع النساء
والأطفال وكل ذلك باسم العرب والعروبة والإسلام والمسلمين !! ولسنا ندري أي إسلام
وأي مسلمين هذا الذي يرتديه صدام حسين كما ارتداه قبلُ أبو محمد ميشيل عفلق وللأسف
فإن الثوب الملبوس من نسيج الإسلاميين الذين يدعون أنهم الأصل يعني الأب والأم
للحركة الإسلامية وهذا دفع (أبا كاوا) وكان إسلاميًا قرأ كتب أئمة الدعوة المعاصرين
إلى أن يقول للتلاميذ والكتبة في العراق حسب رواية الشيخ عمر الغريب: إذا كان هذا
الإسلام فليكن للعرب ولتكن الجنة لهم أيضًا!! لقد كفَّروا الرجل وأخرجوه من الملة
وأعانوا الشيطان على أخيهم.
وليس المشكلة الإسلامية مع العراقيين وحدهم فمن قبل فاصلت الإسلاميين السوريين
عندما توجهوا إلى العراق هربًا من الأسد الطاغوت الصغير إلى الطاغوت الأكبر صدام!!
وأنا أقول لهم: ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) لكنهم لم يسمعوا
لناصحهم الأمين وركبوا رؤوسهم وتحالفوا مع الطاغوت ولم يتحالفوا مع الأكراد.
والإسلاميون في تركيا على نفس النهج لأنهم من نفس الطينة والعجينة وقد طلبت منهم
اسم كردستان مقابل التعاون الكامل وبخلوا به, وكانوا بالأمس في الحكم فأغلقوا مدارس
تحفيظ القرآن وسرحوا الإسلاميين من الجيش وأجرموا في حق الكرد -إخوانهم في الدين
والعقيدة والإنسانية- حتى أنهم أعلنوا إنكارهم على رفع العلم الكردي في كردستان
المحررة, واستعملوا اسم الإسلام ومن قبل استعملوا الإسلام في تحريم اسم الكرد
والكردستان.. إن الإسلاميين في تركيا ألبسو ثوب الإسلام لأتاتورك وهم لبسوا ثوبه
الغربي!!
ولست أدري بأي حق يتحدث العرب في سوريا والعراق وفي تركيا فيدّعون الإسلام ويتحدثون
باسم المسلمين. أما إيران الغارقة في العنصرية الفارسية والمذهبية الشيعية فليس
للكرد وكردستان مكان أو موقع في التاريخ ولا في الجغرافيا لا دينيًا ولا سياسيًا مع
أنهم آيات كبرى وصغرى وحجج للإسلام والمسلمين وأئمة حاضرون وغائبون ومعصومون وفقهاء
وأولياء والعياذ بالله.
-91-
شهداء الزور (المهجر1999)
ثلاثون رجلاً وامرأة شهدوا لصالح مجرم زورًا وبهتانًا ..
في محكمة غربية قدمت دعوى ضد مجرم قام بمحاولات متعددة في مخالفات للدين الذي ينتمي
إليه وللأسف أنه يدعو الناس إليه, كما يخالف عادات وتقاليد البلد الذي ينتمي إليه
وللأسف وهو يدعو إلى حقوقه, كما يخالف ديانة الغرب وعادات وتقاليد وأعراف الغرب.
المذكور يرى أن من حقه أن يتحدى الأنظمة الشرقية والغربية وان يتعدى على كرامة
الناس دون نكير.
والمصيبة أن يجد مثل هذا مكانًا يحميه أو عصابة تؤويه وتعينه على الخلاص من الحساب
والعقاب وتنقذه من المجتمع في محاولات لتوزيع التهم على الأبرياء بحساب وبغير حساب.
إن ملف القضية وتحليل شخصية المدعى عليه تقتضي وقتًا طويلاً يعود في جذوره إلى سنين
ماضية اختلطت بها الأوراق السياسية بالمصالح الشخصية كان فيها الجهل والغرور وراء
كثير من الانحرافات.
ونحن نأخذ من ملف القضية مسألة شهداء الزور, وشهادة الزور أمرها خطير وجرمها كبير,
وبالمناسبة فإن القضية المذكورة قدم فيها المجرم على ما روي (30) شاهدًا من شهداء
الزور ..
ولنلق بنظرة على الموضوع من خلال تعاليم الإسلام, فقد كان النبي محمد يبلغ رسالة
الرب فيعدد الأوامر المفروضة مقابل الزواجر المرفوضة, فهنا توحيد وصيام وصلاة وحج
وزكاة وجهاد وهجرة.
وهناك شرك ونفاق وقتل وسرقة وزنا وربا .. وكان النبي الرسول متكئًا فجلس في مرة
عندما وصل إلى الزور وصار يكرر ألا وشهادة الزور ألا وقول الزور وصار يكرر حتى تمنى
الصحابة لو سكت إشفاقًا عليه وخوفًا من هذا الجرم العظيم, وليس جرمًا واحدًا بل
مجموعة من الجرائم تدخل تحت هذه التسمية, والمزور كذاب في قوله مخادع في فعله منافق
في قلبه خبيث في نفسه بحيث يغرق في المخالفات خائن في معاملته التي تبعده عن
الديانة المنزلة وعن الفطرة البشرية وعن أعراف المجتمع المرعية القائمة على ركنين
أولهما الصدق والثاني العدل, والمزور يكذب ويظلم وفي الحديث أن المؤمن لا يكذب وفي
الحديث أن الله لم يقبل الظلم على نفسه وحرمه على الآخرين.
هذا حكم شاهد زور فما بالك بثلاثين من شهود الزور حضرور المحاكمة المذكورة أعلاه
وهي محكمة دنيوية تنظر في قضية الحق والباطل والظلم والعدل والصدق والكذب .. وشهداء
الزور بانتظار محكمة أخرى ليست شرقية ولا غربية وليست دنيوية بل هي محكمة أخروية
الحاكم فيها رب العالمين .. والشهداء هم الملائكة المراقبون والأولياء المؤمنون
ويختم على أفواه شهداء الزور ولو كانوا ثلاثين.. ذلك موعد قريب فإلى حين.
-92-
مسئولية المرأة الكردية (المهجر1999)
الكردية سيدة كردستان كالكردي...
وللمرأة حقوق وعلى المرأة واجبات في مقابل حقوق وواجبات الرجل والمسألة بالمساواة
فالنساء شقائق الرجال كما في الحديث والشقائق جمع الشق: النصف وهو النصف الذي يمثل
القاعدة والأساس في إعداد الأجيال وتربيتها وتأهيلها للعزم والكفاءة.
ولقد اهتم الحزب في مبادئه الأساسية بالمرأة (المرأة مثل الرجل, تتساوى معه في
الحقوق والواجبات وفي بناء المجتمع وتوجيهه, والتمييز القائم بينهما مفروض شرعًا
بسبب التكوين الخلقي والوظيفة الاجتماعية).
وفي مفاهيم الحزب دعوة المرأة إلى القيام بدورها التعليمي والتربوي والنضالي حسب
طاقاتها وفي ميدانها كجزء يساوي ويوازي ويكمل الرجل.
وفي تاريخنا الإسلامي والكردي وكذا على مستوى العالم نساء مشهورات في شتى الميادين
وفي سيرة الكثيرات منهمن دروس وعبر وأسوة حسنة لبنات هذا الجيل من النساء بل للشباب
وللرجال معًا.
والقرآن الكريم ضرب الأمثال بالمرأة في الخير والشر.
وفي الخير آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وضرب مثل الشر بامرأة نوح وامرأة لوط
وكذا امرأة أبي لهب وخرقاء مكة التي نقضت غزلها انكاثًا.
وهذا يلفت الأنظار إلى وجوب الاهتمام بها وإعطائها دورها ومسئوليتها, والمبادرة إلى
بلوغ خيرها قبل الوقوع في شرها.
ولو ضربنا الأمثال من واقعنا لوجدنا أن حزب العمال اليساري وحزب الفضيلة اليميني
وراء نجاحهما عنصر المرأة على الرغم من اختلاف الايديولوجية فيهما.. فلذلك ومن أجل
نجاح الحزب الإسلامي لا بد من تواجد المرأة في الميدان.
-93-
خطاب إلى عبيد أتاتورك (المهجر1999)
أيها الأتاتوركيون: عبيد أتاتورك, عليكم من الله ما تستحقون ...
(يخرج من الخطاب إخواننا الأتراك الذين لا يعبدون أتاتورك, فهؤلاء هم بريئون من
الأبوة والبنوة والعبودية غير المشروعة لأتاتورك.. فالرحمة لموتاهم وأخلف الله على
أحيائهم بخير, ونعزي أنفسنا ونعزي الشعب التركي والمسلمين في هذا المصاب الأليم
والزلزال العظيم).
نحن نوجه الخطاب إلى الذين يمثلون الأتاتوركية وهم الحكومات المتعاقبة, وقد سبق
خطاب بديع الزمان النورسي الذي أنذرهم بأنهم مبعوثون ليوم عظيم! وأيام الله العظيمة
عاجلة وآجلة لا تحصى, من غرق وحرق وريح صرصر وخسف وزلزال.. وفي الأيام الماضية
والحالية لا زال (زلزال اسطنبول) يضرب غرب تركية حيث تتركز الحكومة بوجهها المعادي
للإسلام, ومنذ تأسيسها على يد أتاتورك والحكومات المتعاقبة ترسل جيوشها الجرارة
التي أعدتها لحرب الله ورسوله في مواجهة الأكراد للمرة التاسعة والعشرين, وفي هذه
المرة أيضًا قتلت عشرات الآلاف وأحرقت ودمرت آلاف القرى في كردستان.. ولدى المقارنة
والحساب بين الأكراد في الشرق وبين الأتراك في الغرب.. يا ترى كم دمر الزلزال في
تركية? وكم عدد الضحايا بين الأتراك? هل من زيادة أو نقصان في الخسائر البشرية أو
المالية بينهما أي بين الأكراد والأتراك??.
تركية دولة لديها جيشٌ يحارب الله ورسوله كما يحارب الحق والعدالة والفضيلة من خلال
مواجهته للشعب الكردي, ذلك الشعب الذي نذر نفسه لموالاة الله ورسوله والدفاع عن
الحق والعدالة والفضيلة.. مع اعترافنا بالهفوات والسقطات وكان من ورائها في أغلب
الأحيان الحكام الأتراك الذي تفننوا في الاحتيال والتزوير كما تفننوا في البطش
والوحشية على حد قول حكيم التاريخ ابن خلدون الذي قال عنهم بأنهم وحوش للهراش! وقد
داسوا الاخوة الإسلامية والاخوة الإنسانية واخوة الجوار, داسوها بأقدامهم ومزقوها
بأنيابهم ومخالبهم.. وتشهد الشعوب عليهم وآخرها الشعب الكردي في الحرب وفي السلام
-إن كان بينهم وبين أحد سلام بل إن كان بينهم وبين أي شيء سلام- فهم أعداء
الإنسانية كما يقول جدهم من قبل: اقتلوا الناس لا تتركوا أحدًا على قيد الحياة-
سمموا الأنهار والآبار في العالم.
ويشهد عليهم المثل القائل: إذا ساروا لم يتركوا من ورائهم حياة لإنسان أو حيوان أو
نبات...
وأبوهم الأخير عادى حتى الله رب العالمين وكان يتهدد الرب وهو يحتضر? وذلك طغيان ما
بعده طغيان بعد فجور ما بعده فجور.. وأبناؤه عبيد له على طريقه يسيرون ليس كأب إليه
ينتمون فحسب ولا كإمام يأتمون به فقط بل كرب يعبدونه في كل ما قال وفعل, والعياذ
بالله من ما قال وفعل فما هو إلا شيطان مريد! والأتاتوركيون يتبعونه في كل شيء وقد
ساروا وراءه أبناءًا وأحفادًا وأجنادًا بل عبيدًا كما قلنا وكررنا, ينفذون أمره
ويرضون غروره وشذوذه ويقرون انحرافه ويشاركون هدمه للدين والأخلاق وخلع كل ما ينتمي
إلى الشرق وإلى الإسلام.. وبعد موته وبنص الدستور عبدوا قبره وبنوا له المعابد
ونصبوا الأصنام في كل مكان .
وقصتهم طويلة وآثارها في كل كردستان كثيرة, ونحن نسألهم:
كم كرديًا قتلوا? وكم عرضًا انتهكوا? وكم عمرانًا دمروا? وكم أحرقوا وأفسدوا? وكم
وكم? إنه جور كبير لا تقدر الأرض على تحمله.. هذه الأرض شاهدة وليسمعوا القرآن (
إذا زلزت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان مالها يومئذ تحدث
أخبارها بأن ربك أوحى لها!! ) فهل لديهم استعداد لمواجهة الأرض وهي تراهم وترقبهم
وتقدم حسابًا كاملاً عنهم ( يومئذ يصدر الناس أشتاتًا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال
ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ).
هذا عقاب الأرض وبعده عقاب السماء وكلاهما عقاب رب العالمين الذي أغرق قوم نوح كما
أغرق ملأ فرعون وأحرق صحاب الأخدود وأرسل الريح على عاد فهل ترى لهم من باقية?
وزلزل الأرض بقوم ثمود وبقوم لوط فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها, أو جعل عاليها
سافلها ورجمها بوابل من حجر وسجيل .. وما أشبه أبناء وأحفاد وأجناد أتاتورك أقول:
ما أشبههم بقوم ثمود وبقوم لوط وما أشبههم بقوم عاد وفرعون.
والسؤال الأخير الموجه للمقارنة بين الخسائر البشرية والمالية بين شرق تركية حيث
الأكراد وغربها حيث الأتراك.. وكم عدد القتلى من الأكراد في الشرق وكم عدد القتلى
من الأتراك في الغرب? ثم ما حجم ومقدار الخسائر المالية هنا وهناك? والله يمهل ولا
يهمل ولله جنود السماوات والأراضين.
وفي الختام إن كان لديهم بقية إيمان وأثر إنسانية فليغيروا نفوسهم وليرجعوا عن
فجورهم وظلمهم وكفرهم قبل أن يشتد غضب السماء بعد غضب الأرض.. غضب أكبر وعقاب أشد.
ونذكر الحكومة التركية ببعض جرائمهما:
1- إعلان الحرب على الإسلام وبخاصة الشريعة والاستهتار بالله وبالرسول وبالمؤمنين,
وطمس الهوية الإسلامية.
2- القضية الكردية -وما أدراك ما القضية الكردية- حيث احتلال كردستان وحرق القرى
وقتل السكان وتشريدهم.
3- إغلاق مدارس تحفيظ القرآن ومعاهد الأئمة والخطباء.
4- طرد الإسلاميين من الجيش ومن الوظائف.
5- المجاهرة بالمعاصي وإعلان الفجور والسفور والعري ومنع الحجاب.
6- موالاة الكفار ومعاهدتهم لضرب الإسلام والمسلمين وبخاصة إسرائيل.
7- الاعتداء على حقوق الإنسان وبخاصة في السجون.
8- مواجهة الحزب الإسلامي الكردستاني الذي يدعو الأكراد إلى إقامة دولة إسلامية,
ومنع حزب الفضيلة أو الرفاه الذي يدعو إلى إصلاحات اجتماعية واقتصادية, ومحاربة حزب
العمال الذي يطالب بالحقوق الثقافية والاجتماعية للشعب الكردي.
وهذا قليل من كثير في السجل الأسود لجرائم الحكومة التركية وعبيد أتاتورك
-94-
القومية الكردية ((المهجر2002 ))
هي واجب ديني إسـلامي، وهي فطرة إنسانيـة مفروضـة، وهي واقع اجتماعي معروف يمتد
آلاف السنين, يرعى الإسلام الحنيف القومية الكردية في وطنها كردستان ولا يسمح –
بحال من الأحوال- بالاعتداء عليها أو الإساءة إليها والإستخفاف بها أو الإنتقاص
منها في شيء من شئونها كالنسب العرقي واللغة الخاصة والعادات والتقاليد الحسنة..
والأدلة المؤيدة والمؤكدة من نقليـة وعقليـة ووقوعية كلها شاهدة ومشهودة ، ويكفينا
ويكفي غيرنا قول ربنا في كتابه الكريم وخطاب للناس أجمعين {يا أيها الناس إنا
خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا } وصدق الله العظيم فإن
الأكراد من جنس الناس أبوهم آدم وأمهم حواء، وهم يسعون إلى التعارف كما –أمر الله-
مع الشعوب والقبائل الأخرى وبخاصة مع المجاورين من العرب والترك والفرس، ومن
تعارفهم تعاونهم على إحقاق الحق وإبطال الباطل وإقامة العدل ومواجهة الظلم
والظالمين.
وعلى هذا تأخذ القومية الكردية وغيرها من القوميات مواقعهـا المناسبة في التعاليم
الإسلامية، ويأخذ الأكـراد موقعهم المناسب بين إخوانهم المسلمين في العالم، وهم
وهم سواسيـة كأسنان المشط يتعارفون بأمان في إيمان وسلام في إسلام بلا ضرر ولا
ضرار
ولا استعمار ولا استغلال ولا استهتار.
وبداية الأكراد بالقومية الكردية لأنهم أكراد ولأن لديهم صلة قربى و(الأقربون
أولى بالمعروف) وإلا فكل القوميات بينها القومية التركية والعربية والفارسية لها
جميعها ذات الحقوق وعليها نفس الواجبات الكردية.
وإذا كانت القومية الكرديـة اليوم مدعوة لإقامة حكومة كردستان الإسلاميـة في وطنها
كردستان باسم الحزب الإسلامي الكردستاني فإن كل القوميات مدعوة إلى مثل ذلك في
أوطانها، وهذا على المستوى القومي الوطني وهو المستوى المحلي.
أما على المستوى الإقليمي وهو ديني إسلامي فإن الحكومات المحلية كلها مدعوة إلى إقامة
"دولة الشعوب الإسلاميـة المتحدة" تحقيقا لمفهوم الأمة الربانية القرآنية الواحدة
{إن هذه أمتكم أمة واحدة} وهي أمة قفـل الأبواب وسد الطرق في وجوه الطغـاة البغاة..
والتاريخ يروي لنا عن وصول الكثيرين من الطواغيت والبواغيت إلى الكراسي والعروش
واستباحوا الدماء والأموال والأعراض.. والإسلام بريء والمسلمون برآء..
وعلى الأكراد أن يكونوا أذكياء لئلا يلدغوا من الجحر مرة أخرى..
هذا بيان موجز لمن شاء، ومن شاء التوسعة راجع المسألـة في كتاب (تحرير الكرد وتوحيد
كردستـان) وسيجد فيه أن القوميـة مشروعة في دين الله كحلقة في سلسلة قرآنية بداية
بحلقة النفس {عليكم أنفسكم } ثم حلقة الأهلين {قوا أنفسكم وأهليكم} ثم قرابـة
العشيرة {وأنذر عشيرتك الأقربين} ثم الحلقة القوميـة على لسان الأنبيـاء المرسلين
من أولهم إلى أخرهم عليه وعليهم الصلاة والسلام..
وقد بدأ عليه السلام بدعوة قومه العرب ثم دعا بقية الناس..
وعلى هذا فقول بعض الجاهلين أو المخادعين عن القوميـة الكرديـة بالذات وأنها جاهلية
هو قول باطل..
وقول آخرين {إنما المؤمنون اخوة} هو حق يراد به باطل.
حـرر 23/4/1423هـ
الموافق 4/7/2002م
كـابوري