وتشمل على :
أولا : بيان عام .
ثانيا : تساؤلات.
أولا : بيـــان عام
- التعريف
-الأهمية
-الأهداف
-المنهج
-الخطوات
-التمويل
-التعريف:
المجمع العلمي الإسلامي: مشروع هيئة علمية دائمة مكونة من علماء المسلمين لتحديد
الدين الإسلامي وتجريده وتجديده.
-الأهمية:
لقد وصف الله تعالى الأمة الإسلامية بالوحدة والخيرية {إن هذه أمتكم أمة واحدة} {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ولا يخفى على ذي بصيرة أن المسلمين في واقع متخلف يبتعد كل البعد عن الوحدة والخيرية إذ تداس أرضهم وتستباح حرماتهم وتدنس مقدساتهم وتنهب ثرواتهم وتراق دماؤهم ولا يسمع لصوتهم.
والواقع المتخلف للأمة ناشئ بالدرجة الأولى عن الخلل الفكري العلمي الذي يظهر بصور متعددة مادية ومعنوية، وداخلية وخارجية مع إفراط وتفريط، وتعصب وتسيب… والمسلمون لا يزالون مختلفين لا يجتمعون على إطار علمي مشترك يجعل منهم أمة حية متجانسة متماسكة متكاملة..
والعلم أساس العمل فهو شرطه وركنه، لكن هذا العلم أصبح مجهولاً عند كثيرين من المسلمين بسبب اختلاف وتفرق أهله، ولكونه منثوراً في المصنفات الطويلة… ولذا فالحاجة ماسة إلى جمعه وترتيبه وتهذيبه وتقريبه، حتى يصبح ميسوراً لكل سائل ونهجاً لجمع الأمة وتوحيدها وتحقيق أهدافها.
وواضح أن مثل هذا العمل لا يستطيع أن يقوم به فرد مهما أوتي من علم وعزم، ولو قام به الفرد ما لقي الثقة والقبول.. ولذلك فلا بد من عمل جماعي يشترك فيه ويجتمع عليه علماء الأمة من كافة التخصصات الدينية والدنيوية..
ومن المؤسف حقاً أن تتفرق كلمة المسلمين على الرغم من أن الله عزوجل يأمرهم بدعوة غيرهم إلى الاجتماع على كلمة سواء {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم}.
-الأهداف:
· المجمع يسعى إلى بناء عقلية علمية منهجية تسير نحو الغايات السامية سيرا جماعيا ملتزما بضوابط محددة وقواعد ثابتة مستقرة ومتفق عليه.
· المجمع يسعى للوصول إلى الحقائق والأحكام النقلية والعقلية المتعلقة بالشئون المعاصرة للمسلمين في مختلف العلوم:
- تحديدا وحصرا لحقائقها وأحكامها.
- تجريدا لها من كل ما يشوبها من الدخيل عليها.
- تجديدا لها بالاستمرار في استخراج الحقائق والأحكام لتمكين الناس من إحسان التعامل مع الحياة المتجددة المعرضة للتغير والتطور.
· المجمع يسعى لجمع المسلمين في إطار علمي مشترك يتكون في صلبه من اصلين هما علم الشريعة المنقولة، وعلم الفطرة المعقولة:
- الأول: منقول من الكتاب والسنة ويشمل فقط الأحكام المأخوذة من ظاهر الدلالة اللفظية المتبادرة من سياق النصوص تصريحا وتضمينا.
- الثاني: هو المعقول المتعلق بسنن الكون الحسية والنفسية.
وكل من هذين العلمين ثابت الحق لازم الحكم {وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل}، {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}، {فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله}.
ولا تعارض بين الشريعة والفطرة، لأن الشارع والفاطر رب واحد، لذا فإن ما تقتضيه الفطرة السليمة القويمة تأمر به الشريعة الحنيفية الحكيمة {فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله}.
ومخالفة الفطرة المعقولة خروج على الجنس والعرف البشري، ومخالفة المنقول من الشريعة يفرق الأمة ويمزقها ويجعلها أديانا مختلفة لا مذاهب مؤتلفة…
والعمل العلمي الجماعي -كما يرى المجمع-هو الطريق الصحيح الأمثل الى جمع المسلمين في أمة واحدة.
والنجاح يتوقف -بعد توفيق الله- على تعاون العلماء وإخلاصهم، ولا بد من مشاركتهم العضوية علمياً وعملياً على قدر الوسع والطاقة لتوسيع قاعدة الاجتماع ولحصول الثقة بحكم الإجماع.
وعلى المشاركين أن يتصفوا بخلق التواضع وينصاعوا للحق ويقبلوه ولا يخالفوه، وعليهم أن يسموا باختيارهم على الرغبات الشخصية والأهواء الحزبية والفرق والمذاهب والطرق.
وليس يعني هذا تخليهم بالكلية عن خلفياتهم وروابطهم بل يعني أن لا يكون في الطريق شيء من الذرائع والموانع.
- المنهج:
المنهج العلمي يتضمن المبادئ والأصول والمراحل:
· مبادئ المنهج: المعرفة والمصطلحات والتعريف والنقد والابتكار والتحقيق واللغة والأوعية والكتيبات والبحث والفهرسة.
· أصول المنهج: القرآن والسنة والنقول والكون والعقل.
· مراحل المنهج: الاختيار والتخطيط والجمع والتوثيق والتفسير والنقد والابتكار والإخراج والطباعة والترجمة والعمل والدعوة.
-الخطوات:
خطة العمل مكونة من عدة خطوات، منها:
· الإعلان بإعلام شخصيات وجماعات علمية إسلامية في العالم، للكشف عن هوية وأهمية المجمع، ولاستبيان الرأي والمشورة.
· الاستكتاب بمراسلة الجهات السابقة وغيرها للكتابة في الموضوعات العلمية وجمع المادة اللازمة.
· الاختيار بترشيح الموضوعات المطلوبة ودراستها دراسة علمية على ضوء المنهج العلمي للمجمع.
-التمويل:
يحتاج المجمع في استكمال بنيانه العظيم، وتحقيق أهدافه السامية إلى الدعم المالي، وسيغطى عن طريق الاشتراكات والتبرعات والأوقاف الخيرية، والاستثمارات المشروعة..
والأمة مدعوة كلها لتقوم بواجبها نحو مجمعها، فهو طريقها لتشخيص ومعالجة مرضها وهو أساس لنهضتها وبناء حضارتها.
ثانيا:تســــــــــــاؤلات
-اسئلة حول المجمع العلمي الاسلامي
-تعريف المجمع
-تخصص المجمع
-دوافع المجمع
-اهداف المجمع
-منهج المجمع
-شعار المجمع
-خطوات المجمع
-تمويل المجمع
-اسئلة عامه
-اسئلة حول المجمع العلمي الاسلامي:
س1- ما وجه تسمية هذه الهيئة باسم (المجمع العلمي الإسلامي)؟
ج- هذه التسمية تتضمن ثلاثة مصطلحات هي: المجمع، والعلمي، والإسلامي.
· فالمجمع: جماعة من الناس وهم العلماء.
· والعلمي: نسبة إلى العلم على العموم.
· والإسلامي: تخصيص لنوع من أنواع العلم.
س2- نسمع أن بعضهم يلفظ الكلمة الأولى من الاسم (المَجْمَع)، أو (المُجمّع)، فأيهما المختار؟
ج-المختار الأول (المَجْمَع) بالفتح والتخفيف، وهو المستعمل في الهيئات العلمية، ويغلب استعمال الثاني (المُجمّع) بالضم والتشديد في الهيئات المادية.
س3-لم قدمتم لفظ (العلمي) على (الإسلامي)؟
ج-لأن (العلم) أعم، والإسلام أخص، إذ هو نوع من أنواع العلوم كما أشرنا.
-تعريف المجمع :
س4-ما تعريف المجمع؟
ج-هو هيئة علمية دائمة مكونة من العلماء الباحثين والموثوقين لتحديد الدين وتجريده وتجديده.
س5-من هم القائمون عليه؟
ج-القائمون عليه جهات إدارية تنظيمية، وجهات علمية، وينبغي أن تضم مختلف التخصصات العلمية.
س6-متى أسس هذا المجمع؟
ج-أسس عام 1409هـ، الموافق 1989م.
س7-أين مركزه العام، وأين مكاتبه؟
ج-في اعتقادنا أن تحديد المركز ليس هو الأهم في الظروف الحاضرة، وكذا شأن المكاتب، وقد عمل مكتب المجمع الغربي في مدينة ليدز في بريطانيا حيث قام بتنفيذ الخطوة الأولى وهي الإعلان عن المجمع، وسبقه مكتب المجمع الشرقي في باكستان، وقام مكتب أمريكا بمراسلة الحكومات الإسلامية، ونأمل أن تعود الحياة إليها وأن تقوم مراكز ومكاتب للمجمع في مختلف بلدان العالم.
-تخصص المجمع:
س8-ما الحقل أو المجال الذي يعمل فيه المجمع؟
ج-إن المجمع يعمل في العلوم الربانية النقلية، والعلوم الإنسانية العقلية من حيث
جمع هذه العلوم وترتيبها وتهذيبها وتطويرها.
-دوافع المجمع:
س9-ما دوافع إنشائه وأهميته؟
ج-واقع الأمة الإسلامية المتخلف المريض، ويقتضي ذلك التشخيص والمعالجة لانتشال الأمة من السقوط أو الانفجار، ولإعداد وإعادة الدور الحضاري للمسلمين في وحدتهم وخيريتهم.
-اهداف المجمع:
س10-ما الأهداف العلمية والعملية للمجمع؟
ج-للمجمع أهداف عملية وعلمية، منها: تحديد الدين على الاصلين المتفق عليهما من الكتاب والسنة، وتجريده مما ليس منه، وتجديده لمواجهة الحاضر والمستقبل، ومن الأهداف العملية؟ توحيد المسلمين في أمة واحدة.
س11-في صفحة الغلاف الداخلي لمذكرة المجمع ذكر الهدف وهو تحديد الإسلام وتجريده وتجديده، فهل لديكم قدرة على مواجهة المجتمع بهذه الأهداف دعوة وتعليماً؟ وهل أهداف المجمع محصورة في هذه الأهداف الثلاثة؟
ج-الجانب الأول من السؤال شخصي، ولدينا بإذن الله من العزم ما يكفي ويفي دعوة وتعليماً، وأما الجانب الثاني من السؤال فإن الأهداف المذكورة هي الأهداف الأساسية، وإلا فإن هناك أهدافاً كثيرة تتحقق بصورة مباشرة وغير مباشرة من ذلك بناء العقلية العلمية المنهجية، وجمع المسلمين في إطار علمي مشترك، وإزالة الخلاف من بين المسلمين أو تنظيمه.
-منهج المجمع:
س12-المنهج مقسوم إلى مبادئ وأصول ومراحل، فما الغرض من هذا التقسيم؟
ج-الغرض من هذا التقسيم وضع ضوابط وقواعد علمية لبناء عقلية سليمة، وتحديد المصادر
التي يرجع إليها في الوصول إلى الحقائق، وبيان المراحل التي يجب اتباعها للوصول إلى
الغايات السامية للمجتمع.
س13-لوحظ تكرار النقد والابتكار في مبادئ المنهج ومراحله، فما وجه ذلك؟
ج-قد ورد النقد والابتكار في المبادئ وفي المراحل، وقد سماه السائل تكراراً، وهو كذلك ووجهه أنه من باب الاهتمام بهذين العلمين، حيث جعلا مبدأين ومرحلتين، فكانا في المبادئ من باب الاستعداد، وكانا في المراحل من باب الإعداد.
س14-ما وجه تحديد الأصول بهذه المصادر وهي القرآن، والحديث، والنقول، والكون، والعقل، مع مخالفة بعضها لمصادر التشريع المعروفة وهي:
الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس، والاستحسان، والاستصحاب، والمصالح المرسلة، والعرف، ومذهب أهل المدينة، ومذهب الصحابة، وشرع من قبلنا…؟
ج-إن المصادر التي اعتمدها المجمع هي مصادر جامعة مانعة لا ينقصها إلا الإلهام في اليقظة أو المنام، وترك لقلة نسبة الحق والصدق فيه.
وليس ثمة مخالفة بين المصادر المعروفة ومصادر المجمع، بسبب تماثلها أو تداخلها.
س15-ما الجديد لدى المجمع في خدمة السنة؟
ج-جمعها وتصحيحها وتمييزها إلى سنة خصوصية، وسنة تشريعية ملزمة، وتبويبها على الأحكام، والوقوف في تفسيرها عند الظاهر تصريحاً، والأخذ بقياس المساوي والأولى تضميناً.
س16-ما السبب الذي دعا المجمع إلى حصر المراحل بهذا العدد وهذا الترتيب؟
ج-هو الاستقراء في الجمع، والترتيب الذكري على وفق الترتيب الوقوعي.
س17-ما حكم ترجمة القرآن وعلوم الدين إلى اللغات الأخرى، وحيث يرى كثيرون وجوب تعلم العربية لفهم الإسلام من الكتاب والسنة؟
ج-لا بد من الترجمة، لأن الإسلام دين البشر جميعاً، والعربية لغة يتكلم بها شعب صغير بالنسبة لهذا العالم الكبير، ولكن لا بد من تعلم العربية لمن يجتهد في حالات الاستنباط المباشر من الكتاب والسنة.
س18-ما هي اللغات المعتمدة في المجمع؟
ج-العربية، والإنكليزية، واللغات الأخرى تُعتمد تبعاً للحاجة إليها في الدعوة تربية وتعليماً.
-شعار المجمع:
س19-ماذا تعني الألوان الثلاثة في الشعار وهي الأصفر والأخضر والأزرق؟
ج-الأصفر: لون نوراني يرمز إلى العلوم النقلية، والازرق: لون كوكبنا الأرضي الفطري، وهو يرمز إلى العلوم العقلية، واللون الأخضر الحاصل من اجتماع اللونين السابقين: يرمز إلى الميثاق، وهو الحق المؤكد بطريق النقل والعقل معاً.
س20-ألا ترون أن الشعار معقد ذو دوائر وأهلة ونجمة و خطوط متداخلة؟
ج-دعوى التعقيد مدفوعة بدعوى الدقة في التصميم و التركيز على الأهداف والمفاهيم، وقد فسر المراد من الخطوط و النجوم و الدارات في مذكرة المجمع، لعل تهمة التعقيد كانت بسبب اختبار الكشف عن الأهلة العشرة الحاصلة من تداخل الدارات الثلاث في قلب الشعار.
س21-لم وضعتم في الشعار العنوان بالإنكليزية إلى جانب العربية ؟
ج-لان اللغة الإنكليزية لغة العالم في وقتنا الحاضر، وأما اللغة العربية فهي لغة الكتاب والسنة، و عليها يقوم دين الإسلام ابتدءاً.
-خطوات المجمع:
س22-نأمل البيان بإجمال عن: الإعلان، والاستكتاب، والاختبار، من الخطوات؟
ج-الإعلان: إعلان شخصيات علمية وجماعات وجامعات إسلامية في العالم، لعرض هوية
المجمع وبيان حقائقه وأهدافه ووسائله.
والاستكتاب: مراسلة الجهات العلمية للكتابة في الموضوعات المنهجية من مبادئ وأصول ومراحل.
والاختيار: تحديد موضوعات للبحث، وهي دراسات حول المشكلات القائمة والحلول المقدمة إسلامياً.
-تمويل المجمع:
س23-كيف يمول المجمع؟
ج-بدأ تمويل المجمع بتبرع المؤسسين، والحاجة قائمة إلى دعم كبير من الجهات الخيرية،
والأمل معقود على تخصيص أوقاف، وإقامة استثمارات للاكتفاء ذاتياً.
-اسئلة عامه :
س24-ما دور المجمع العلمي والعملي بعد القرون الأولى المفضلة الثلاثة وما تلاها إلى
القرن الخامس عشر؟
ج-في الكلمة المشهورة لعمر بن عبد العزيز رحمه الله دلالة على مثل هذا المجمع ونصها: "إن للإيمان فرائض وشرائع وحدوداً وسنناً، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان، فإن أعش فسأبينها لكم حتى تعملوا بها، وإن مت فما أنا على صحبتكم بحريص"، ثم إن كلامه هذا اقترن بأمره بجمع السنة… ولكن الحروب الداخلية والخارجية، وخلافات الفرق والمذاهب والطرق حالت دون تحقيقه على الوجه المطلوب في القرن الأول وفي القرون التالية مع بقاء الفكرة قائمة والدعوة إليها مستمرة إلى وقتنا الحاضر حيث أقيم المجمع العلمي الإسلامي لتحقيق ذلك الهدف الكبير، ولا زلنا نسمع –ممن فاتحناهم في مشروع المجمع- كلمات التأييد والتفاؤل.
س25-ما مدى استفادة المجمع من جهود السابقين والمعاصرين؟
ج-المجمع استفاد من جهود السابقين والمعاصرين، وسيستفيد أكثر ما دام علماً مرفوعاً يهتدى به، وبناءً كبيراً يؤوى إليه، وميداناً فسيحاً يتحرك فيه، والحاجة قائمة ودائمة إلى مختلف الجهود العلمية والإدارية والمالية.
س26-متى يكون الاتفاق واجباً، ومتى يكون الاختلاف مشروعاً؟
ج-يكون الاتفاق واجباً في الأحكام المعلومة بالضرورة النقلية والعقلية، والأول بين المسلمين خاصة، والثاني مع الناس عامة، وما عدا ذلك من الأحكام فمتوقع فيه الخلاف، وهو مشروع، والمختلفون فيه معذورون، جمعاً بين حرية المجتهد وحماية حق الغير.
س27-ما الفرق بين المجمع العلمي الإسلامي، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي؟
ج-الأصل هو الاتفاق بين المجمع والمعهد في الوسيلة والغاية، والخلاف هو في ترتيب بعض الأولويات، فالمجمع يعمل للكشف عن الجذور العلمية من نقلية وعقلية، لتحديد إطار جامع يحقق وحدة المسلمين العملية، أما المعهد فدائرته واسعة تمتد إلى أسلمة العلوم، ونأمل ألا يقع تكرار، وأن يسعى كل من المجمع والمعهد إلى الإتمام والتكميل.
س28-ما الفرق بين المجمع العلمي الإسلامي ومجمع الفقه الإسلامي؟
ج-الفرق الأساسي بين المجمع العلمي والمجمع الفقهي هو في دائرة التخصيص، فالمجمع الفقهي مجاله الفقه وحده، أما المجمع العلمي الإسلامي فدائرته الإسلام كله فيشمل العقيدة والفقه والأخلاق جميعا وهناك فروق منهجية بين المجمعين.
س29-ما الفرق بين المجمع العلمي الإسلامي وموسوعة الفقه الإسلامي؟
ج-موسوعة الفقه الإسلامي مشروع يقوم على جمع المذاهب الفقهية مرتبة ترتيباً معجمياً لتسهيل المراجعة والوصول إلى حكم المسألة الواحدة لدى المذاهب مجموعة في مكان واحد، فهو عمل فهرسي ينصب على التاريخ العلمي للفقه الإسلامي، والاستفادة منه في الفقه المقارن، ولذا فهو يخدم المجمع الفقهي ويعتبر مرجعاً له.
س30-هل مفاهيم المجمع مثالية، أم واقعية يمكن تطبيقها؟
ج-إذا كان المراد (بالمثالية) الخيالية، فلسنا من أهل الخيال وعلى أهل العلم أن يعملوا ما في وسعهم، ويبذلوا قصارى جهدهم لإقامة مجمعهم ونشر مفاهيمه، وإقناع الناس به، ليتحقق في واقع حياتهم، وأمر الوقوع إلى الله وحده إذا قال للشيء كن فيكون.
س31-ما موقف الناس الحالي والمحتمل من المجمع؟
ج-موقف الناس إيجابي من حيث العموم، وهناك تأييد واستعداد للمشاركة من مختلف الجهات والتخصصات مما يبشر بالخير ويطمئن النفس، وهناك مواقف سلبية بسبب خلفيات مسبقة، أو بسبب التعجل في الحكم..
س32-يرى المجمع أهمية اجتماع العلماء، فهل يمكن أن يجتمع السلفيون بالاشاعرة، وأهل السنة بالصوفية، والمقلدون بالمجتهدين؟
ج-هذا السؤال جوابه الإيجاب وليس النفي، على الرغم من المتناقضات الظاهرة بين من ذكرهم السائل، لأن اجتماعهم يعتمد على وضع الخطة المحكمة في القاعدة وإقامة القمة المشتركة التي تجمع الفرق والمذاهب والطرق، وهذه الجهات تجتمع فيما اتفقت عليه ويعذر بعضهم بعضاً فيما اختلفت فيه، ومعلوم أن المسلم ملتزم بالثوابت التي هي الأصل الجامع بين المسلمين، ويستبعد من لا يلتزم بهذه الثوابت، إذ الخلاف فيها يخرج من دائرة الإسلام.
س33-هل يقصد المجمع بالعلماء علماء أهل السنة فقط، أم العلماء من جميع طوائف أهل القبلة كالشيعة والصوفية والمعتزلة والاشاعرة والسلفيين؟
ج-لهذا السؤال صلة بما قبله، والمجمع أنشئ لعموم المسلمين، ولا يخرج عليه إلا من خرج على الإسلام، فالشيعة مثلاً إذا أقروا بالقرآن الكريم، وقبلوا السنة الصحيحة، وتخلوا عن أصولهم المخالفة للنصوص القطعية، فهم وأهل السنة سواء، وقل مثل ذلك في غيرهم من الطوائف.
س34-من هم العلماء الذين يقصدهم المجمع في دعوته إلى الاجتماع، هل هم علماء الدين، أم علماء كل العلوم الشرعية والتجريبية المادية؟
ج-المقصودون هم العلماء الشرعيون، والعلماء التجريبيون، بالصورة المباشرة أو غير المباشرة.
س35-هل يقصد بالوحدة التي ينشدها المجمع بهذا المشروع وحدة علمية فقط أم عملية سياسية اقتصادية اجتماعية.. الخ. فان كنت تقصد الأخرى كلها فهل هذا الجهد كفيل بمفرده لتحقيقها؟
ج-المقصود بالوحدة التي ينشدها المجمع هي الوحدة العلمية، ولا شك أنها ستنعكس بآثارها على الوحدة العملية في مختلف جوانب الحياة الإسلامية الإنسانية.
س36-هل المجمع دعوة لتذويب الفرق العقدية، والمذاهب الفقهية، والطرق الصوفية، والجمعيات، والأحزاب؟
ج-الجواب بالنفي، إذ ليس من مهمة المجمع تذويب الفرق العقدية، ولا إزالة المذاهب الفقهية، أو محاربة الطرق الصوفية، ولا الوقوف في وجه الجمعيات والأحزاب.. بل إن مهمة المجمع هي تحديد الدين وفق أصوله الثابتة، وتجريده مما ليس منه، ثم تجديده لإحسان التعامل مع الواقع المعاصر، والتخطيط السليم للمستقبل المشرق.
--------------------------------------------------------------------------------
· حافظنا على الأسئلة هنا، مع وجود تكرارٍ بين ما ورد فيها وبين ما تقدم في التعريف العام، ووجه التكرار اختلاف المقام.