موازين العلم وميادين العمل
الصفحة الرئيسية
العلم والعمل أصلان متلازمان ومتكاملان في حياة الإنسان في هذه الدنيا التي جعلها الله دار تكليف بالعبادة علما وعملا، وللعلم موازينه وللعمل ميادينه :
موازين العلم ثلاثة :
الأول : ميزان الدين الإلهي : دليله الكتاب والسنة، وحكمه بيان علم الحلال والحرام .
الثاني : ميزان الفطرة الإنساني : دليله العقل السليم ، وحكمه بيان النافع والضار.
الثالث : ميزان العرف الاجتماعي : دليله الإجماع ،وحكمه بيان الحسن والقبيح .
وموازين العلم الثلاثة هي زاد السفر ونور الطريق بالنسبة لميادين العمل ، وهذه الموازين مرتبة ، فدين الله أولاً لأنه وحي معصوم، ثم الفطرة الإنسانية لأن سننها ثابتة ، وأخيراً العرف الاجتماعي وهو نسبي يتطور ويتغير.
ميادين العمل متعددة نجملها في أربعة :
الأول : ميدان النفس ، وفي النفس يجري الصراع بين الخير والشر أو بين التقوى والفجور " فألهمها فجورها وتقواها " ويغلب أحدهما الآخر" قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها "
والتزكية و الفلاح في الصراع النفساني هو التخلص من النفس الأمارة بالسوء ومن النفس اللوامة والوصول إلى النفس المطمئنة ..
الثاني : ميدان الأهل في تربيتهم وتعليمهم ورعايتهم ودعوتهم في بشارتهم ونذارتهــم ، وهؤلاء الأهلون أولياء و قد ينقلبون أعداءً على الرغم من قربهم وقرابتهم " إن من أزواجكم وأولادكم عدواً لكم فاحذروهم " فإذا كان هذا حال بعض الأهلين فما بالك بغيرهم من الآخرين من العشيرة والقوم وعموم الناس ؟ ولذا يتوجب الصبرعليهم ومداراتهم وإعذارهم ما أمكن.
الثالث : ميدان القومية بدءا بالعشيرة .
الرابع : ميدان الإنسانية العامة .
وميادين العمل الأربعة تمثل دعوة الأنبياء المرسلين ـ والعلماء ورثتهم ـ وهذه الميادين مرتبة بداية بالنفس " عليكم أنفسكم "، ثم الأهل " قوا أنفسكم وأهليكم " ، ثم العشيرة " و أنذر عشيرتك الأقربين " ، والقوم وفي القرآن بيان وفي السنة كذلك بيان أن كل نبي أرسل الى قومه خاصة ، وأن خاتمهم أرسل إلى الناس كافة.
صلىالله عليه وعليهم وعلينا وسلم .
والحمد لله رب العالمين