خواطر النفس البشرية محكومة بموازين :
الشـريعة المنقولة.
والفطـرة المعقولة.
والأعراف المقبولة.
فيـؤخذ منها ويـرد عليها ويتـوقف فيه
الحمد لله رب العالمين، وسلام على العباد الصالحين، وبعد:
هذه... خطرات من الأعماق، ونظرات في الآفاق الحسية والنفسية.. فيها كثير من الحكم
وجوامع الكلم، وعيون العلوم والفهوم..
وصياد الخواطر يغوص في البحر ليلتقط الثمين المكنون من الدر والجوهر.
مع العذر إن خوى بعض الصدف، أو حوى المدر والحجر..
وصيد البر كالبحر فيه ما فيه مما نفس ورخص، وفج ونضج، وكبر وصغر.
ومن غير المقصود ذاك القصور الموجود في ركاكة المبنى أو نكارة المعنى.
فأنا –كالنورسي من قبلي-: "أتصور كردياً ثم أتلكم عربياً".
كتاب "رجته الأكراد" ص5، لبديع الزمان النورسي، ترجمه المؤلف نفسه من الكردية إلى
العربية.
يضاف السبب الآخر، وهو تفريغ الفكر في أوقات الحصر، وكانت ساعات متعددة في أوقات
متباعدة، ولهذا وذاك أثر كبير على مستوى التفكير والتعبير.. فكان الهزيل والسمين،
أو الحسن والأحسن.
وتركت خواطري منثورة ومتناثرة... حتى قيض لها من نظمها في عقود فبوّبها على الحروف،
ورتبها وفهرس لها على الموضوعات.
والذي حمل المهمة أخي الأستاذ مصطفى شاهر خلوف، وفقه الله.
وقد خرجت على نهجه في الأول والآخر، فحافظت على البدء بالنية، والختم بالبيعة،
وأخرجتهما من سلسلة الترقيم.
وشيء آخر تنتظره هذه الخواطر وتحتاج إليه ألا وهو الشرح والتعليق لتوضيح العبارة،
وتحديد الإشارة، والتكميل والإتمام... وما استدركته بالهوامش قليل لا يفي، وبخاصة
ما يتعلق منها بالمفاهيم العلمية.. يضاف لذلك الإحالة على بحوث لي لا تزال عندي
مخطوطة غير مطبوعة.
والله أسأل العفو والعافية وحسن العاقبة.
الـنّـــــيّـة:
إنمـا الأعـمـال بالـنــــــيـة
والـنـــــيـة بالإخــــــلاص
والإخــــــلاص بـالـحـــب
والحب بالتحبيب والتزيين
كالكــره يكــون بالتكــريـه
والـتـقـبــــيـح
باب الهمزة
الأب والابن
-1-
ليس كل كبير أباً ولا كل صغير ابناً.
الابتسامة
-2-
الابتسامة مفتاح لشخصيتي ولشخصيتك.
-3-
ما رأيت سلاحاً أمضى من البسمة.
الأبوان
-4-
ليس كل زوج يصلح أن يكون أباً،
ولا كل زوجة تصلح أن تكون اماً.
-5-
لو كان الحق كله للنسب لأخرت الأم دوماً عن الأب.
معلوم في الدين أن حق الأم أعظم،
كما يشهد به حديث: من أحق الناس بحسن صحابتي؟
فكان الجواب: أمك ثلاثاً وكان الأب رابعاً.
أتاتورك
-6-
الحقيقة التي يجهلها كثير من الأتراك المسلمين وآخرون هي: أن أتاتورك، وهو أبو
الأتراك المسلمين، لم يكن تركياً في نسبته ولا مسلماً في ديانته.
ومع ذلك نسمع من يقول: إنه خلص الوطن وأنقذ الملة... وقد تسمع مثل هذا من معهد من
معاهد العلم، أو في خطبة جمعة تلقى في بيت من بيوت الله.
الاتجاه
-7-
أسراب السمك في الماء –كطيور السماء في الهواء- تسبح في نفس الاتجاه.
-8-
اتجه مع اليمين إلى القمة الأبدية.
الأحزان
-9-
الأحزان تضيق المكان وتطول الزمان.. أعاذنا الله من أحزان المكان والزمان في النفوس
والأبدان.
الإحسان
-10-
خذ ميزان الإحسان من وحي النقل وحكمة العقل.
-11-
الإحسان شرط لصحة الدين كله في ظاهر الإسلام وباطن الإيمان معاً.
ويقابله على سبيل المخالفة الإساءة ظاهراً وباطناً.
بعضهم يجعل الإحسان مرتبة ثالثة من مراتب الدين تكمل الإيمان والإسلام. والصحيح أن
للدين مرتبتين: ظاهرة بالإسلام، وباطنة بالإيمان.
أما الإحسان فشرط لصحة الباطن والظاهر جميعاً، فهو منهما وفيهما وليس مرتبة خارجة
عنهما. وانظر الدين رقم 166،167.
الأحمق
-12-
تكفيك من الأحمق زيارة واحدة بلا إعادة ولا زيادة.
الاختلاف
-13-
ليس بالكلام وحده يتميز الإنسان عن الحيوان.
فالببغاء حيوان يتكلم.
-14-
المشكلة هي أنهم اختلفوا حتى في ترتيب الكليات الضرورية من دين وعقل وعرض ونفس ومال.
الخلل في واقع المسلمين ناجم في كثير من الأحيان عن عدم ترتيب هذه الأولويات، فقد
تتقدم الأموال والنفوس على العقول والأعراض بل وعلى الدين، ومن راقب الحال عرف هول
الخلل.
-15-
الدماء الحمراء مختلفة الفصائل.
-16-
الخلاف بين المؤمنين والكافرين في نهاية النهاية:
هل هي للموت أو للحياة الأبدية؟
المؤمنون ينتهون بالحياة الأبدية وهم يعتقدون ذلك ، بينما يعتقد الكافرون أن
النهاية بالموت والفناء بلا بعث ولا جزاء. وانظر رقم 350.
-17-
كل الناس يتماثلون في الجوهر ويختلفون في الأثر والخبر.
-18-
أسأل من خالفني الرأي المودة في القربى،السببية والنسبية والإنسية، وأسألهم الأخوة
المنسية.
قديماً أنكروا ظلم ذوي القربى، والقربى ثلاث من جهة النسب بالعصب، ومن جهة السبب
بالمصاهرة، ومن جهة الأخوة الإنسانية بالانتماء لآدم أبي البشر عليه السلام.
والقربى المنسية هي الأخوة الإسلامية في الدين.
أداة جارحة
-19-
الجزار والجراح كلاهما يحمل أداة جارحة.
آدم
-20-
بالمعصية خرج آدم من جنة الدنيا، وبالتوبة يدخل جنة الآخرة.
الارتفاع
-21-
بعض الناس كالجبل كلما ارتفع قلّ ماؤه ونباته وأحياؤه.
-22-
لو كان كل ما ارتفع سامياً، ما هان زبد الماء وخبث المعدن.
-23-
لعله يجهلها كثيرون ارتفع الأنف على الفم.
الأرض
-24-
أرضنا هذه حبة يابسة مع قطرة ماء في فقاعه هواء.
عناصر التكوين جامدة وسائلة وغازية.
الأسباب
-25-
الأسباب ثلاثة: ظاهرة ومستترة وقاهرة.
مثل هذا في الموت والحياة، حيث ينسب الفعل للعبد وهو سبب مباشر ظاهر، وينسب للملك
الذي ينفخ الروح أو يقبضها وفعله خفي مستور،
أما السبب القاهر فهو الله بيده السنن الكونية والشرعية نفاذاً أو خرقاً ونسخاً.
الاستعاذة
-26-
أعوذ بالله ممن أصابني بنصب وعذاب، إناثاً وذكراناً، إنساناً وجاناً.
الاستعانة
-27-
استعن برب الناس يغنك عن الناس.
الاستقامة
-28-
المنحرفون لا يكتشفون بسهولة طريق الاستقامة.
الأسر
-29-
للأسر لا للسرور يزقزق في القفص العصفور.
الإسلام
-30-
لا لقاء بين الشرق والغرب في غياب الإسلام.
المستقبل للإسلام يكون المسلمون فيه خير أمة أخرجت للناس، يقومون بالإيمان ويقيمون
العمران من مصانعهم ومناسجهم ومزارعيهم ومصايدهم ومتاجرهم ومساكنهم وأزيائهم
ومخابرهم ومعاهدهم يتعلم الناس ويكتسون ويأكلون ويشربون ويدافعون ويدفعون ويتمتعون
ويتداوون نفسياً وحسياً.
الأسماء
-31-
أسماء بعض الأصدقاء والأقرباء تجمع كثيراً من حروف الهجاء.
-32-
لكل من اسمه نصيب الموافقة والمفارقة، ومن حمل أسماء النساء لم يخل من أنوثة وخنوثة.
-33-
مطلبي الأسمى في الأسماء الحسنى.
وجدت رسالة نافعة في الأسماء للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مأخوذة من الكتاب والسنة،
إلا أنه حصرها في تسعة وتسعين.
الإصرار
-34-
الذين يصرون على الصغائر يصيرون إلى الكبائر.
الإصلاح
-35-
أصلح ما بينك وبين ربك يصلح ما بينك وبين غيرك، والله يتولانا وإياك وجبريل وصالح
المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير.
-36-
صلاح الدنيا بصلاح الدين.
الدين الصالح لإصلاح الدنيا هو القائم على ركيزتين:
أولاهما: التحديد.
وثانيهما: التجديد.
ويعني التحديد أن يكون الإطار العلمي محدد المعالم في ذاته، موحد التصور لدى أتباعه..
ولتفصيل هذا يراجع مشروع: المجمع العلمي الإسلامي.
ويعني التجديد احتواء الواقع المتغير بإصدار أحكام مناسبة على القضايا الجديدة..
وبمثل هذا فسرت حديث تجديد الدين على رأس كل مئة سنة.
وانظر التجديد رقم 92.
-37-
بعض الآلام كالملح، لا بد منه لإصلاح الأطعمة.
-38-
قد يقتضي الإصلاح طوفاناً يغرق أو ناراً تحرق أو ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر.
-39-
البتر والكي بالنار علاجان.
-40-
قبل أن تستوي سفينة نوح على جودي قاومت أمواج الطوفان.
الأصم
-41-
الأصم لا يسمع صوتك ولو كان على مقربة منك.
الاضطهاد
-42-
لا زلت ممنوعاً من حمل لقبي وإعلان نسبي.
الاضطهاد يدفع إلى التحدي، ولعله دفع بديع الزمان النورسي في مقدمة كتابه "رجته
الأكراد" إلى أن يقول: "إن ما في –من الغرور فطرة، والفخرية ملية، وتحديث النعمة
مسلكاً، وميل التفوق مشرباً، وميل التجلد قومية–تظهر للأحوال الناظر في آثاري فوق
الحقيقة أنانية وتعززاً. نعم إن فيها أنانية إلا أنها ليست لي بل أنانية ملتي ونوعي،
نعم فيها تعزز وتأمر ولكن ليس لي بل عزة صنفي...".
ثم يقول في أواخر الكتاب يخاطب قومه الأكراد:
"لكم الفضل بسبق بأصالة فطرتكم الجوادة، ولكم الشرف ملء خيامكم السوداء التي ستنقلب
قصوراً بيضاء...".
الاعتدال
-43-
وصيتي لأخوتي: لا تتكبروا ولا تتصغروا.
الإعجاز
-44-
الإعجاز في الحقيقة لا في المجاز.
يراجع مفهوم الإعجاز القرآني.
-45-
الإعجاز العلمي في القرآن يعني بيان الحق والصدق
-46-
الاتجاه نحو الإعجاز البياني عطل البحث العلمي في القرآن.
الأغنياء
-47-
غلب الغباء أغلب الأغنياء
الإفراط والتفريط
-48-
الإفراط والتفريط طريقان لغواية الشيطان.
-49-
الصوفية إفراط في الخوف أولاً، وتفريط في الرجاء آخراً..
والجبرية يسوون بين العبودية والربوبية.
الإفساد
-50-
إفساد الفطرة والدين يمهد لقيام مملكة الشياطين.
-51-
بعض الأقلام السائلة يصلح للكتابة من الطرفين على الوجهين.
اللـه
-52-
الحضارة المعاصرة تنكر نظام السببية والنسبية في أعظم الدرجات بإنكارها الخالق ذاته.
-53-
يا رب: إن لم أخطئ في السر والعلن فكيف تكون غفار الذنوب ستار العيوب.
-54-
ليس هواي كردستان ولا سودان،
كل هواي رباني من القرآن،
إن هواء هو، أنا هواي هو، هو هواي هو.
-55-
الله خير صاحب وخير خليفة.
-56-
قالوا: السلف أعلم، قلت: بل السلف أفضل.. والله أعلم
-57-
إن فهم نسبية الزمن أصل لفهم الذات والصفات.
في القرآن دلالات على قبض الزمن ومده، من يوم معروف إلى ما يعادل ألف سنة أو خمسين
ألف سنة...
وقد حاول أنشتاين –في بداية عصرنا- شرح نسبية الزمن فيما عرف بنظرية النسبية. وعلى
أية حال فنحن لا نتمكن من تصور مكان بلا زمان، أو زمان مجرد من المكان، ولما كان
الله فوق المكان والزمان لذا استحال تحديده بالحواس والعقول، فـ"لا تدركه الأبصار"،
لأنه "ليس كمثله شيء".
راجع الإنسان رقم 75، والبعد المطلق رقم 91، والزمان والمكان رقم 182-187.
-58-
لا يعني الأول القدم ولا الآخر الحدوث، فإن القدم والحدوث داخلان في الزمان بينما
الأول والآخر فوق الزمان أي ما قبله وبعده.
-59-
التفكير في الرب هو الطريق لتقويم العقل وتزكية النفس
-60-
مغفرته تعالى للعصاة ليست من خلف الوعيد، بل من الوفاء بالوعد.
فهو تعالى لا يخلف في الوعد ولا في الوعيد.
تدبر قوله تعالى: {إن الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
(النساء:48)، فمغفرته لما دون الشرك من المعاصي داخل في الوفاء لا في الخلف.
وعلى هذا فلا وجه لمن يجيز خلف الوعيد على الله ويعد ذلك من باب الفضل الزائد على
العدل.
الإمامة والإمامية
-61-
الإمامة والإمامية قديماً وحديثاً وراء قبول المجهول من النقول بلا تحقيق ولا
توثيق.
الأمراض
-62-
الأمراض النفسية تنسج بخيوط الخوف والحزن.
الإمعة
-63-
هو الذي لا ينقص من سواد ولا يزيد في بياض،وضميره لا يظهر،وظاهره لا يؤثر.
الأمـل
-64-
طول الأمل قد يفسد العمل.
-65-
خيبة الأمل تعجل الأجل.
الانتقام
-66-
شرقنا غارق في انتقام غربنا.
الإنسان
-67-
الإنسان فكره كبيرة في عبارة صغيرة.
-68-
الإنسان كأي مخلوق محكوم بالنسخ والنسيان.
-69-
كان الإنسان كالحيوان غير مذكور الجنس والنوع.
-70-
ما زال بعض البشر يحيا بلا ذكر حيناً من الدهر.
-71-
بعض الوجوه لا يوحي بشيء يذكر،
وبعضهم لا وجه له، أو له وجه آخر.
-72-
كثير من الناس كالحشرات التي تلسع ولا تنفع.
-73-
بعض الناس كالخفاش يتعلق من رجليه ويدلي برأسه فيرى الأشياء مقلوبة.
-74-
بعض الناس كالذئاب والذباب تعض بسبب وبغير سبب.
-75-
الإنسان مكان في زمان.
-76-
غرائز الإنسان حيوانية.
-77-
الإنسان –كأي مخلوق- جهاز يصلح لما خلق له، فهو ميسر لا مسير.
تدبر قوله صلى الله عليه وسلم:"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
وأصله آيات القدر، مثل: {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى}
(الأعلى: 1-3).
وانظر رقم 123-209، 265، 266، 268، 348.
-78-
الإنسان ابن النسيان ألهاه التكاثر وأعماه التفاخر.
-79-
الإنسان يحب الظهور، ومعنى الإنسان في اللغة الظهور.
-80-
النسيان آفة الإنسان، ورحمة في بعض الأحيان.
-81-
يتكون الإنسان من البدن المادي والروح المجهولة والنفس المكلفة المسئولة.
انظر رقم 357،363، والنفس ثلاثة أنواع المطمئنة واللوامة وأمارة بالسوء.
الأهل
-82-
المكان بأهله عامر أو دامر.
الأهم
-83-
لا يغني تاج الرأس عن حذاء الرجل.
-84-
قد تكون الساقية أكبر فائدة من النهر المديد والبحر المحيط
الأيام
-85-
الأيام تختلف في الأسماء وتتفق في المسمى.
الإيمان
-86-
الإيمان يحقق التوازن بين الخوف والرجاء.
-87-
الإيمان أمان، والإسلام سلام.
في اللغة الأمان من الأمن والسلامة، ولازم الإيمان التصديق، فاستعمل فيه وهو شطر
الدين، ولازمة الشطر الآخر للدين وهو الإسلام الظاهر. فمن عرف الإيمان بأنه تصديق
بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان، فقد أراد تعريفه بماهيته مع لازمه في مقام
الرد على الخصوم الذين يقصرون الدين على مرتبة واحدة من ظاهر أو باطن ، وقد يقصرونه
على عمل واحد،
وانظر رقم 166، 167.
باب الباء
الببغاء
-88-
الببغاء –كبعض الناس- ينطق بحروف الهجاء، ويستعمل الكلمات والعبارات.
البذر
-89-
من بذر في غير أرضه ما حصد محصوله.
البراءة
-90-
تبرأ نوح من الابن، وإبراهيم من الأب، وامرأة فرعون من الزوج –{والله بريء من
المشركين ورسولُه والمرمنون}- فأعني اللهم على البراءة مما تكره منهم أجمعين.
البعد المطلق
-91-
هناك بعد غير الزمان والمكان، هو البعد المطلق.
البيعة
-92-
أبيعك يا رب نفسي وروحي وبدني...
انظر خاتمة الخواطر.
باب التّاء
التجديد
-93-
التجـديد لا يعـني إعـادة القـديم ولا إزالتـه أو تبـديله، بل هو يعني الإتيان
بجديد لم يكن من قبـل موجوداً. والمجدد هو الذي يحكم على الواقع المتغـير الـجديد
بحكم مناسب جديد، وذلك من خلال الشريعة والفطرة القـديمتين.
التحقير والتعظيم
-94-
لا تحقرن شيئاً فقد يكون السبب صغر أذنك وبعد عينك.
وما تحقره اليوم قد تعظمه في الغد.
التعامل
-95-
تعامل بالفضل إن أحببت، وبالعدل إن كرهت.
التعاون
-96-
المسلّة الكبيرة لا تغني عن الإبرة الصغيرة.
التعريف
-97-
تعاريف العلوم الإسلامية تنتظر المنهجية الموضوعية لتدقيق الصياغة في التعبير،
وتحديد الهوية أو الماهية بعيداً عن هوى الخلفيات والنزاعات.
-98-
قالوا عن القرآن: مخلوق وقديم...
قلت: ينبغي تعريف القرآن أولاً، ثم الحكم بإثبات الخلق أو القدم أو نفيهما معاً.
-99-
القـرآن: آخر كتب الله المنزل على آخر الرسل بلسان العرب لهداية النـاس.
القرآن لهداية الناس ابتداءً وتكاليفه وأحكامه متناسبة مع حياة الإنسان، ويدخل الجن
تبعاً فيما يشتركون فيه مع الإنس من التوحيد والأحكام.
وقد نقلت في تفسير سورة الرعد التعريف المشهور الطويل وذكرت هنا التعريف المعتدل،
والتعريف المختصر عندي هو: كلام اللـه المنزل على محمد.
علماً أن مضمون القرآن هو: معرفة الله، فيمكن بناء التعريف عليه.
-100-
الآية : جملة حروف قرآنية مختومة بفاصلة.
-101-
السورة : جملة آيات قرآنية مفصولة بالبسملة.
يخرج من التعريف سورة براءة التوبة حيث لم تبدأ بالبسملة والسبب على ما روي أن
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم توفي قبل بيان موضعها فألحقت بالأنفال، وعدت مع
السبع الطوال.
التعمق
-102-
المواد الثقيلة تغوص في أعماق الأرض.
التغير والتغيير
-103-
الشمس التي تشرق على الأرض صباحاً تغرب عنها مساءً.
-104-
التغيير يبدأ وينتهي بالتفكير.
التفاضل
-105-
التفاضل بين البشر وغيرهم كالملائكة ليس في ذات الخلق وإنما في صفة التكليف من علم
وتقوى...
وعلى هذا فلا وجه للقول بأفضلية البشر ولا الملائكة لا خصوصاً ولا عموماً ما دام
ميزان التفاضل مجهولاً وهو التقوى عند الله، والعلم من عند الله.
-106-
قالوا: الملك أفضل أو البشر أفضل؟
قلت: لا هذا ولا ذاك، وإنما ابتلي الجميع بالعبادة وأفضلهم أتقاهم.
-107-
شعب إسرائيل يعتقد أن الله قد حباهم وحدهم، وسخر لهم سواهم، وكثير من الشعوب الأخرى
يعتقد مثلهم وإن لم يعمل عملهم.
من هذه الشعوب الآريون، كالألمان في الغرب، والأكراد في الشرق.
راجع رقم
التفكير والفكر
-108-
حسن التدبير من ثمرات التفكير.
-109-
لا بد من عصر الفكر كعصر السحب كي تمطر.
-110-
التفكير الجماعي وراء الإبداع العلمي.
العمل الجماعي يتكامل بسبب خضوعه للرقابة الدائمة بخلاف الأعمال الفردية.
-111-
البحث عن الحقيقة بين ظاهر السلفية وباطن الخلفية.
-112-
الأفكار كالأمطار تنزل وابلاً وطلاً.
-113-
واقعنا مرآة فكرنا.
التمييز
-114-
يطول زمان التمييز بين الصديق الودود والعدو اللدود.
التنقية والتلوث
-115-
الهواء والدم في الرئتين، أحدهما ينقى والآخر يلوث.
التوحيد
-116-
قالوا: دعا المرسلون إلى توحيد الإلهية على الخصوص، قلت : دعوهم إلى توحيد الله على
العموم.
-117-
توحيد الله معناه عبادة الله وحده بلا شريك-كما هو مفاد المصدر توحيد من الفعل وحد
بالتشديد – بمعنى إفراده تعالى بلا تثنية كاليهود، أو تثليث كالنصارى، أو تعديد بلا
حدود كالعرب في جعل الملائكة أولاداً لله.
-118-
التوحيد هو الدين كله باطناً وظاهراً، فيعم جميع العبادات، ويشمل العقيدة والفقه
والأخلاق...
هذا ما حاولت تأصيله في رسالة: أصول التوحيد في القرآن الكريم.
-119-
التوحيد هو معرفة الله بأسمائه الذاتية وصفاته الفعلية، والاسم الجامع له هو الرب،
والربوبية تشمل الأسماء والصفات على سبيل التداخل والاقتضاء.
-120-
يشرك اليهود والنصارى في توحيد الربوبية، ويدعون أنهم يوحدون الإلهية.
يدل على هذا قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب: تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن
لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله...}
(الآية 64: آل عمران). ومن الشرك في التوحيد قول النصارى في صلاتهم: باسم الأب
والابن والروح القدس إله واحد.
باب الثاء
الثقيل
-121-
ضاق فكري بثقيل من البشر، جمع السوادين في الصدر والظهر.
باب الجيم
الجار
-122-
بئس من لا يعرف جاره في غير مأتمه.
الجبرية
-123-
لولا مذهب الجبرية في القدر لكانت حضارة العصر إسلامية.
أخطر خلاف في هذه الأمة كان في شأن القدر، وقد ضاع كثير من الناس بين القدرية
النفاة والجبرية الاثبات، وكانوا على طرفي نقيض..
وقد غلب مذهب الجبرية عصوراً بسبب سيطرة الصوفية الجبرية على مراكز العلم والسياسة،
ثم حاول في العصر الحديث محمد عبده إعادة تيار المعتزلة، والحق وسط بلا إفراط ولا
تفريط، أي: بلا قدرية ولا جبرية.
-124-
الجبرية لا يميزون بين الخير والشر في الشريعة، ولا بين النفع والضر في الفطرة.
الجد والمجد
-125-
الجَد والمجد بالجِد.
الجذور
-126-
تقليم الأشجار يعني البحث عن جذور جديدة.
الجماعة
-127-
هم على قلب شاعر في يد قاهر.
الجمال
-128-
الجمال لون من ألوان الجلال.
-129-
يقطفون أولاً أجمل الورود، ولست ممن يقطف الورود.
-130-
كل شيء جميل في موطنه، وموطن النخلة والناقة البادية.
الجهل
-131-
الجهل المركب مكون من الجهل بالتشخيص والجهل بالمعالجة.
باب الحاء
الحاسد
-132-
الحاسد يحترق بناره ويذرى بإعصاره.
-133-
استفدنا من نقد الحاسد، ونعوذ بالله من شره.
الحاقد
-134-
ملأه حقده حتى لم يعد الحق يدخل لبه، وغادر الحب قلبه.
الحب والكره
-135-
الحب الجامع بالله لله في الله من الله إلى الله.
-136-
أحببت الحب وكرهت الكره.
-137-
بالمحبة يحيا الإنسان، وبالكراهية يموت.
-138-
صوت الحب يُسمع من القلب.
الحذر
-139-
هل الحذر يدفع القدر؟
تدبر قوله تعالى: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه يخفظونه من أمر الله إن الله لا
يغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم...} (سورة الرعد: آية 11) وهو يعني أن : الحذر
قد يدفع القدر.
الحساب
-140-
في الحساب اليسير تجاوز الكبائر، وفي الحساب العسير مناقشة الصغائر.
الحضارة
-141-
الشرق حضارته دينية، والغرب حضارته دنيوية، فمتى يتلاقيان وهما يتباعدان.
-142-
أبناء الحضارة يكيفون الهواء، ويعلبون الطعام والماء.
-143-
تلهث الحضارة المعاصرة تحت الأمراض الجنسية والنفسية.
الحـق
-144-
الحق مطلق ونسبي، وهو موحد لا يتعدد.
-145-
الحق الواحد يراه بعض الناس متعدداً والباطل كذلك.
الحق واحد وكذا الصواب في مقابل الباطل والخطأ. ومعلوم أن المجتهد إذا أصاب الحق
كان له أجران، وإن أخطأ كان له أجر واحد. وليس كل مجتهد مصيباً.
الحماقة
-146-
الأحمق لا يميز بين كبر النفس وعزتها.
الحوار
-147-
قالوا: خالفت الشيخ في دوران الأرض.
قلت: هل الشيخ معصوم؟
قالوا: لا .
قلت: أخطأ الشيخ.
الحواس
-148-
الحواس تقدم المواد الظاهرة لبناء الباطن.
الحية
-149-
الحية تمشي بكل بدنها.
باب الخاء
الخلق
-150-
عناصر الخلق كحروف الهجاء قليلة العدد.
الخلود والفناء
-151-
الذي يقابل الفناء المطلق هو الخلود المطلق.
-152-
من الفناء انفصال المكان عن الزمان.
الخوف والحزن
-153-
المشكلة المستعصية التي يحلها الدين وحده هي:
حزن الماضي وخوف المستقبل
-154-
الذي يخاف مرارة العلاج يتحمل الآلام المستمرة للمرض.
الخير والشر
-155-
الصراع الطويل ينتهي بانتصار الخير وانهزام الشر.
-156-
التفكير في الخير دواء للنفس.
-157-
لا ينقطع الشر بموت الأشرار كما لا ينقطع الخير بموت الأخيار، لأن الشر والخير
باطنان في كل نفس ثم يظهران كل حين.
-158-
الأشرار يقولون: أولى الناس بالشر الأقربون.
-159-
رب بديل خير من أصيل.
باب الدال
دعـاء
-160-
يا رب: أسألك تزكية النفس وصفاء الصدر وسلامة العقل وصحة البدن..
والاستقامة باطناً وظاهراً على الصراط المستقيم.
-161-
يا رب: اجعل فكري عبادة خالصة لك مقبولة عندك...
وتجاوز عني فيما غلبتني فيه نفسي فناصيتي بيدك...
وما أردت محادتك ولا إغضابك ولا التقدم بين يديك...
أنت أنيسي في وحدتي وصاحبي في مسيرتي وخليفتي...
وأنت حبيب دنياي وآخرتي...
أنا لك عبد وأنت لي سيد...
لا حول ولا قوة إلا بك، تولني وحدك ولا تكلني لغيرك.
الدنيا والآخرة
-162-
الدنيا مسير والآخرة مصير.
-163-
الآخرة تدعونا إلى حماية النفس بنور الإيمان.
-164-
الموتة أمدية والحياة أبدية.
تنتهي الموتة الثانية بالبعث للحياة الآخرة في الجنة والنار وهي أبدية خالدة .
وانظر رقم 350.
الدهاء
-165-
بعض الدعاة في عصرنا دهاة يرون الحيلة وسيلة.
الدين
-166-
للدين مرتبتان هما: مرتبة الإسلام الظاهر بفعل اللسان والجوارح، ومرتبة الإيمان
الباطن بفعل العقل والقلب.
-167-
الدين ظاهر وباطن، فما ظهر كان إسلاماً وما بطن كان إيماناً.
أما الإحسان فهو شرط صحة، وذروته: أن تعبد الله كأنك تراه.
الدين من حيث ظهوره واستتاره ينقسم إلى إسلام وإيمان، فهو مرتبتان. وبعضهم جعل
الإحسان مرتبة ثالثة مع أنه شرط فيهما يدخل فيهما ولا يخرج عنهما. والتقسيم الثلاثي
مبني على نظرة قاصرة في حديث جبريل المشهور، وقد أجيب فيه على الأسئلة الثلاثة:
الإيمان والإسلام والإحسان، فتدبر الحديث..
باب الذال
الذاكرة
-168-
لا تستخدم ذاكرتك في استحضار ما يؤذيك.
-169-
السعادة والشقاوة تزيدان وتنقصان بمقدار وقوف الذاكرة عند المشاهد الشقية والسعيدة.
الذبائح
-170-
الحرام من الحيوان ما حرمه الله ورسوله بصريح القرآن وصحيح السنة، وهما الخنزير
مطلقاً والحمار مقيداً.
راجع مفهوم الحيوان، والحمار المقيد هو الحمار الأهلي.
الذكر
-171-
بذكر الله نرتفع عن الأرض ونقترب من السماء فيطمئن القلب ويرضى الرب.
باب الراء
الرجل
-172-
بعض الرجال يتميزون عن النساء بحلق اللحى دونهن.
الرمزية
-173-
الفنون الرمزية بلغت في التجريد درجة الفراغ، على غرار التفاسير الإشارية للنصوص
الدينية.
الرؤية
-174-
الصغير يرى الأشياء كبيرة.
-175-
كلما اقتربت وارتقيت رأيت وارتأيت.
-176-
بعض ما تراه العين سراب لا وجود له خارج العين.
-177-
عين القط تضيق في الضوء.
-178-
العين التي لا ترى كالأذن التي لا تسمع لا تقلع ولا تقطع.
-179-
الأعمى لا تنفعه النظارات المقربة والمكبرة.
-180-
ترى العين جهة واحدة وتسمع الأذن جميع الجهات.
الرياضة
-181-
بالرياضة الحركية يبقى البدن فتياً.
باب الزاي
الزمان والمكان
-182-
أتساءل عن الزمان يطول ويقصر، وعن المكان يمتد ويوسع.
-183-
الزمان والمكان يطوي أحدهما الآخر في الوجود والفناء.
-184-
الزمان كالمكان ذو حدد وأبعاد.
-185-
نتعجل الزمن ثم نندم على فوته.
-186-
امتداد الحاضر نهاية للماضي وبداية للمستقبل.
-187-
من ركب متن الزمان تخطى المكان واستوى له القرب والبعد مع الماضي والحاضر
والمستقبل.
الزوج
-188-
يتنازل الزوج عن دوره لامرأته التي خلقت من أجله.
الزوجة
-189-
امرأة نوح قالت عن زوجها كما قال قومها: مجنون، وقريب من ذلك ما فعلته زوجة لوط.
-190-
الزوجة الصالحة مودة ورحمة وسيدة وخادمة...
والزوجة الأخرى أعاذنا الله منها في الدنيا والآخرة.
باب السين
سبع
-191-
شجاعة خائف، وصبر غاضب، وعفة مشته، وعفو مقتدر، وجود محتاج، ورجوع مخطئ، وتواضع
مستغن.
سبعة
-192-
ليس كل باكٍ حزيناً، ولا كل ضاحك سعيداً، ولا كل مقبل محباً، ولا كل مدير
السعادة
-193-
السعادة في العبادة.
السكوت والكلام
-194-
الساكت مالك والمتكلم مملوك.
-195-
السكوت كالكلام يحتاج إلى حكمة وتوقيت.
-196-
لا للسكوت مع الجاهل المتحامل والعاقل المتغافل.
-197-
قد يكون السكوت من فضة والكلام من ذهب.
-198-
تخرج من الإنسان فضلات كثيرة من بينها الكلام.
-199-
قد يكون السكوت إقراراً لا استكباراً.
-200-
بعض الكلام كرسوم (بيكاسو) و(دالي)... يحتاج فهمها إلى الخيال أيضاً.
-201-
لا تفتح فمك وتطلق لسانك بغير مراقبة وحاجة ، فأنت لا تعلم دوماً ما يفعله اللسان
خارج الفم.
-202-
إذا كان الساكت عن الحق شيطاناً أخرس،فأي شيطان يكون المتكلم بغير الحق؟
السلام والخصام
-203-
الله أعلن السلام والشيطان أعلن الخصام.
-204-
وجدت السلام في قلة الكلام وكثرة الابتسام.
-205-
مرت مخاوفي وأحزاني بسلام.
السلامة
-206-
يحسبون السلامة في المنامة.
السماء
-207-
مهما علت السماء فهي تقوم على الأرض.
المراد هنا سماء الأرض المكونة من الأغلفة المحيطة بها، التابعة لها، وليس المراد
سماء الكون ، فذلك أعظم من الأرض ومن سمائها.
السمو
-208-
السمو بالدنو.
السنن
-209-
السنن الكونية والشرعية باقية لا تتخلف ولا تختلف، ولكن الذي ينزلها ويقدرها هو
الذي يخرقها وينسخها.
تدبر آيات النسخ، ومنها:{يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} (سورة الرعد:
آية 39).
فيمحو منه ويثبت فهو تعالى فعال لما يريد.
السنة
-210-
السنة العامة تشريعية كالقرآن، والسنة الخاصة شخصية.
وخصوصياته صلى الله عليه وسلم غير ملزمة..
راجع الفرق السادس والثلاثين من فروق القرافي، ومقالة أحمد شاكر في كتاب في كتاب
الأمة.
-211-
كتب الصحاح يحكم بصحتها من حيث الجملة لا أن كل حديث منها صحيح بعينه.
الفردية في العمل ، أو عمل الفرد لا يخلو من خلل وقصور بخلاف العمل الجماعي بسبب
استمرار العمل فيه سلفاً وخلفاً، وكذلك خضوعه للمراقبة المتكاملة من مختلف الأنظار
بينما الأعمال الفردية تقابل بالأخذ والرد مع إفراط وتفريط، ويصل الأمر إلى ادعاء
نوع من العصمة لبعض الكتب، وقد احتجوا لتلك الكتب بأن المسلمين تلقوها بالقبول فكان
إجماعاً، والإجماع عندهم سيد الأدلة! والذي نعلمه أن العصمة في ذاتها وفي قبول
المسلمين كلهم لها لم تثبت لغير كتاب الله.
السودان
-212-
أبكاني قول السوداني: هل لوني عقاب رباني؟
ما أنساني أني في الهوى سوداني؟
السيد
-213-
بالأمس قال السيد: يا عبدي ، واليوم يقول : يا آبي. وغداً سيقول: يا سيدي.
آبي بالتركية تعني الأخ الأكبر.
السيرة
-214-
قال الأب: كنت أظنه من الملائكة.
قالت الأم: لم يخالف لي أمراً قط.
قال الأستاذ: سيصبح مشهوراً يشار إليك بالبنان.
قال الأخ: في الدنيا كلها أثق فيك وحدك.
قال الصديق: أنت أبو بكر الصديق.
قال رفيقه عنه: أفكاره ستحرر شعبه.
وقال صاحب جده له: أنت هو، كل الناس أحبوه.
وقال مجاهد فيه: هذا الذي يريد توحيد المسلمين.
وقال آخرون مثله وغيرهم غيره، أسأله تعالى المغفرة والستر لي وللأب والأم والأستاذ
والأخ... وجميع الأصحاب...
· إن قيل له : من أنت؟
قال: أنا عبد ربي سيد نفسي.
وإن قيل: ما تريد؟
قال رضوان الله وجناته.
وإن قيل: فيم تعمل.
قال: في تحديد الدين وتجديده، وتجريده مما ليس فيه.
· سيقول المحبون لهذه السيرة مستبشرين: {وأما بنعمة ربك فحدث}.
وسيقول الآخرون مستهزئين: ماذا أراد بسيرته هذه مثلاً؟
باب الشين
الشخصية
-215-
من الجهل أن تحكم على شخصيتين بالتماثل بسبب عدم رؤية الفروق الدقيقة لكل فرد من كل
جهة.
الشرق والغرب
-216-
يغلب على الغرب بيـاض الـوجه وسـواد القـلب، وعكس الفرق في الشـرق.
-217-
شر الغرب في الشرق، وخير الشرق في الغرب.
-218-
كل من الشرق والغرب لوث الآخر بالآخر.
-219-
منذ قرون والغرب يحاول أن يكون سيد الشرق.
الشعراء
-220-
غواة الشعراء يصبغون الكذب بألوان من بينها الأبيض.
الشعوب
-221-
أطعمة الشعوب وأزياؤها تعبر عن تفكيرها وأذواقها.
الشيبة
-222-
الشيبة هيبة وعيبة.
الشيطان
-223-
الشياطين من الأبالسة واليهود وراء إفساد الأديان السماوية والعقول البشرية.
انظر العصمة رقم 252، واليهود 379-383.
-224-
لا تدعوا الشيطان يملأ المكان ويحتل الزمان.
الشيوعية
-225-
الشيوعية بذرت بالغرب ونبتت بالشرق.
-226-
قال النورسي عن الدولة العثمانية:
هذا البلد حامل بالغرب وسيلد يوماً.
وقلت:
العالم الإسلامي حامل بالشيوعية وسيلد يوماً، وقد ولد ووئد.
انظر الطبقية، رقم 235.
-227-
كما تغير الحية جلدها تحاول الشيوعية بزعامة غورباتشوف، ويحاول آخرون بزعامة آخرين
في بقية أقسام كردستان الإسلامية.
باب الصاد
الصبر
-228-
بين الحكيم والسفيه صبر لحظة.
الصلابة
-229-
لولا صلابة البذرة لأكلت مع الثمرة ولا تحولت إلى شجرة.
الصلاة
-230-
لا تقضى الصلاة المكتوبة المتروكة عمداً لأن الزمان لا يرجع إلى الوراء.
راجع مفهوم قضاء الصلاة المتروكة عمداً.
-231-
قيل: ترك الصلاة كفر.
قلت: كفر دن كفر.
الصوت
-232-
الصوت الذي يصدر من الرأس لا يحتاج لسماعه إلى أذنين.
الصيف
-233-
يضايقك الصيف ولكن حرارته تنضج لك الثمر.
باب الطاء
الطبقية
-234-
الطبقية الاجتماعية وراءها المترفون.
الطريق
-235-
قالوا: الرفيق قبل الطريق.
قلت: الطريق أولاً.
باب الظاء
الظاهر والباطن
-236-
ظاهرك شاهد على باطنك، ودنياك شاهدة على آخرتك.
-237-
طوبى لمن أصلح الظاهر بالباطن،
وويل لمن أفسد الباطن بالظاهر.
الظـن
-238-
إساءة الظن تفسد الصلة بالناس وبرب الناس.
باب العـين
العادة
-239-
إدمان العادة يقوي الاحتياج ويضعف العلاج.
-240-
أسير الشهوات عاجز عن الوصول إلى الحقائق الشرعية والكونية.
العالم
-241-
كبر العلماء كداء إبليس ليس له دواء.
-242-
ناقل العلم نسخة مسجلة على شريط أو من مخطوط أو في مطبوع، والعالم الحقيقي هو الذي
يفكر ويعبر فيصحح القديم ويبدع الجديد.
العالم الإسلامي
-243-
في العالم الإسلامي ما يشيب له الإنسان قبل الأوان.
العبودية
-244-
دعاة الحرية الديمقراطية يدعون إلى العبودية لغير الله رب العالمين.
العدالة
-245-
الدرس الذي لا يفهمه الشرقيون هو العدالة، كالغربيين مع الحياء.
العرب
-246-
عاد العرب إلى جاهليتهم فاستخفهم الناس.
العزم
-247-
العزم تفاوت فيه حتى الأنبياء المرسلون.
العسل
-248-
أعظم دواء وغذاء هو العسل تصنعه أضعف حشرة هي النحل.
-249-
جمع العسل بين الغذاء والدواء.
العشق
-250-
العشق مرض نفسي أو نفساني.
العصمة
-251-
العصمة رداء قام بنسجه الباطنيون من اليهود وأمثالهم، ومن نسج على منوالهم من الفرق
والطرق الشيعية والصوفية.
-252-
الأنبياء والأولياء غير معصومين , لأنهم كغيرهم من المخلوقين مكفلون.
-253-
كل الخلق مكلف ولا جمع بين عصمة و تكليف .
-254-
غير الله غير معصوم.
هذه أصل ,ويخرج من عصمه الله فيما عصمه كعصية التبليغ بلا زيادة ولا نقصان,وإليه
الإشارة بقوله:{وما هو على الغيب بضنين}.(سورة التكوير:آية24).
وقوله :{ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين}
سورة الحاقة:آية 44).
ويدخل في هذه العصمة الخاصة ما في قوله :{والله يعصمك من الناس}.(سورة المائدة: آية
67).
ولذلك صرف الرسول e حرسه.
وللبرقعي كلام حسن في الموضوع , والمذكور كان من أعلام الشيعة,وهو الآن من أعلام
السنة .
العقل
-255-
افتح نوافذ العقل وأبواب القلب للحق والعدل والحب كما تفتح النوافذ والأبواب في
البيوت ليدخل الدفء والهواء والضياء.
-256-
المعدة تصاب بسوء الهضم،
والعقل يصاب بسوء الفهم.
العلة
-257-
علة الممات مجهولة كعلة الحياة.
علتهما الروح من حيث دخولها البدن في الحياة وخروجها منه في الممات. وحقيقة الروح
مجهولة كما قال تعالى: {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم
إلا قليلاً}. (سورة الإسراء:85).
العلم
-258-
العلوم الإسلامية بانتظار علماء المسلمين منذ قرون.
أشرت في خاطرة السيرة إلى تحديد الدين وتجديده، ويكون ذلك عن طريق مجمع علمي إسلامي
مكون من علماء متخصصين للتعريف بحقائق الشريعة المنقولة المعصومة، وكذلك للتعريف
بحقائق الفطرة المعقولة عند جمهور الناس، مع اعتبار الأعراف المقبولة التي لا تخالف
شريعة ولا فطرة.
باب الغين
الغضب
-259-
لغير الرب لا تغضب ولا ترغب ولا ترهب.
الغيرة
-260-
غلبت الغيرة بعض العباد والعلماء من أشباه الرجال وأشباه النساء.
الغيرة شاغل السفهاء من النساء وأشباههن من الرجال.
وهي تفسد صلة الزوج والأخ والصديق والجار...
وتدفع إلى أسوأ الأخلاق من الحسد والحقد والكذب والافتراء.
باب الفاء
الفراغ
-261-
ما بين السماء والأرض فراغ مملوء.
-262-
الذين يقتلون الفراغ اليوم يندمون عليه في الغد.
الفرج
-263-
بعد تعكر الجو ينزل المطر.
الفطرة
-264-
الفطرة في اللغة العربية تعني: الخلق؛ فهل الفطرة هي الإسلام؟
-265-
الفطرة الإنسانية: برمجة أولية للعقل البشري مضافاً إليها برمجة تالية دينية حول
الربوبية، ثم تكون البرمجة الكسبية شرعاً وعرفاً.
· تدبر قوله تعالى :{وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم
ألست بربكم؟ قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين} (سورة
الأعراف: آية 72).
راجع قوله تعالى عن الفطرة في الآية 30 من سورة الروم، وأحاديث سنن الفطرة ، وتفسير
ابن عباس كلمة "فطرة" بمعنى بدأ الخلق. وكلمة "البرمجة" مستعملة على تشبيه العقل
بجهاز "الكومبيوتر".
باب القاف
القافلة
-266-
الكلاب النابحة تسير خلف القافلة وأمامها.
القدر
-267-
للقدر مفهومان:
أولهما في التعامل ويتعلق بالسنن الكونية والشرعية،
والثاني في التوكل ويتعلق بإحسان الظن بالله رب العالمين.
إحسان الظن يكون بتغليب الرضى والرجاء على الخوف والحزن، ودليله مضاعفة الحسنات دون
السيئات وقوله في الحديث القدسي:غلبت رحمتي غضبي.
وراجع القدر في أصول التوحيد.
وخلاصة أمر الإنسان من القدر أنه: ليس بمجبر مسير وليس بحر مخير بل هو مكلف ميسر.
القديم والجديد
-268-
البعيد قديم وجديد.
البعيد يعد قديماً إذا تركته ولك عهد به، ويكون جديداً إذا أتيته وابتدأت بمعرفته.
القراء
-269-
على حملة القرآن اجتناب الغيرة والحسد.
القرآن
-270-
نعم الرفيق القرآن يضيء الطريق.
-271-
أنزل القرآن على الإنسان بكل لسان.
يشهد له تسمية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للزبور قرآن داود.
والوجه أن كتب الله تقرأ، والقرآن مصدر قرأ كالقراءة.
-272-
لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما بدأت بغير القرآن.
-273-
في كتاب مكنون:
يكتبون حرفاً غير مقروء. ويقرؤون آخر غير مكتوب.
مثل الأول: لا أذبحنه بدل لأذبحنه، وبأييد بدل بأيد، وسأوريكم بدل سأريكم...
ومثل الآخر: نجي بدل ننجي، وكثير من المدود تقرأ وهي محذوفة، وحروف تكتب ويقرأ
غيرها كيبصط وبصطه تكتب بالصاد وتقرأ بالسين، وكالصلواة، الربوا، التورية، تكتب
بالواو والياء وتقرأ بالألف.
-274-
لم تسمح تركيا بدخول مصحف المدينة النبوية لأنه:
ليس عثمانياً!
ليس المراد عثمان بن عفان الصحابي من أهل المدينة، بل عثمان بن أرطغرل بك التركي..
من بلاد المغول والتتار.
-275-
دعوى منع ترجمة القرآن تتضمن دعوى خصوصية الإسلام للعرب.
ولا زال كثير من أهل العلم يصر على منع الترجمة ، وضرورة الحفاظ على النطق العربي
والحروف العربية ناسين خطورة ما أشرنا إليه من الخصوصية وعدم العمومية.
والعمومية هي الصفة البارزة لهذا الدين الذي هو خاتمة الأديان، فهو لعموم الناس،
والناس لا يمكن أن يصبحوا عرباً يحملون العربية، ولا زال أكثر المسلمين بعد عشرات
القرون يجهلون العربية.
-276-
الخط عرف كتابي قديم يحافظ عليه أو يعدل فيه أو يبدل منه حسب المصلحة.
الأصل هو التلاوة، والرسول ما كان كاتباً، والمصلحة هي رسم المصحف بما يحافظ على
صحة التلاوة وعدم الوقوع في التحريف، وهذه الحجة ذهب إليها العز بن عبد السلام في
منع الكتابة بالخط القديم.
راجع خط الكتابة في مدخل تفسير سورة فصلت.
-277-
لا نزال ننتظر التفسير الكبير الذي يقدم الحقيقة لمعالجة الواقع والسير نحو
المستقبل.
راجع مفهوم التفسير المنتظر أو المقترح في خاتمة تفسير سورة فصلت.
-278-
التفسير يبدأ بالكتابة الموضوعية والقراءة التعليمية.
هذا يدخل في مفهوم هام وكبير، والذي عليه القراء في المصاحف هو الوقوف على الفاصلة
حسب الوزن.
أما الكتابة فقد روعي فيها جانب الإخراج الفني في ملء الصفحة ، والتناسب بين
الصفحات والآيات حتى إن كل صفحة تنتهي بنهاية الآية وتبدأ ببداية الآية الأخرى.
ومطلوبنا في الكتابة الموضوعية مراعاة الفقرة الموضوعية، والوقوف تبعاً للمعنى في
الجملة التامة أو التابعة، ثم القراءة حسب ذلك.
-279-
إن إعطاء السيادة الفكرية للقرآن يعني إحياء العلوم وقيام خير أمة.
القربى
-280-
ابتعد عني واقترب منى حتى لم يعد يراني فعاداني وآذاني، وننتظر أن يعتدل فيعدل
ويتعقل فيعقل.
القلب
-281-
لو سكن القلب ما جرى الدم في البدن.
-282-
الأظافر القاسية بعيدة عن مركز القلب.
-283-
الجنان في الجنان.
القناعة
-284-
اخرجوا من جحيم الكبر إلى جنة القناعة.
انظر الكبر والتواضع رقم 287-290.
-285-
أحب قدر القناعة أن يدخل هذا البيت ويستقر فيه ويستمر.
باب الكـاف
الكبر والتواضع
-286-
آفة الإنسان كالجان في الكبر.
-287-
وإن تعجب فعجب قولهم: إن كبرياءنا من كبرياء الله.
ينسب هذا القول لبعض الصوفية. وهو متفق مع وجهتهم في الفناء والاتحاد والحلول ووحدة
الوجود...
ومن قصصهم في الكبر ما روي عن شاه نقشبند –مؤسس الطريقة النقشبندية- الذي قال
لمريده: لو أمرك الله وأمرتك فمن تطيع منا؟
قال المريد: سأطيع الله، فغضب الشيخ غضباً شديداً، ورد كل اعتذار وشفاعة، ولم يرض
إلا برجوع المريد إلى قول:سأطيعك–يعني مع عصيان الله-!.
فالحمد لله الذي باعد بيننا وبين المتكبرين الذين يردون كل اعتذار وشفاعة.
والحمد لله الذي وفقنا لاختيار رضى الله ولو سخط أجناس من الناس.
وانظر رقم 308.
-288-
من تكبر وقع ومن تواضع ارتفع.
واستمع إلي أبي أخي بني: فإن كبرك يضرك وتواضعك يسرك، فلا تغلق بابك وتطفئ مصباحك..
وتذكر يوم يغلق باب قبرك على ظلام حالك.. وتذكر أيضاً أن الكبر جعل ملاكاً عظيماً
شيطاناً رجيماً.
-289-
قال بعيد: أنا خير منك.
قلت: قد سبقك إليها إبليس.
قال قريب : ابتعد عني.
قلت: قد فعلتُ فهلا فعلتَ؟ وأنت قد جمعت بين الجهالة في العلم والجاهلية في العمل،
فهلا استغفرت واعتذرت؟
الكتب
-290-
إذا كان غرض التنجيم التربية فإن الكتب كلها –والله أعلم بها- نزلت منجمة.
يراجع مفهوم تنجيم القرآن.
الكرد
-291-
الكرد قرون الحديد أولو البأس الشديد يستيقظون لدور جديد.
إشارة لما يراه بعض المفسرين في قوله تعالى :{ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد}
(الفتح: 16) قالوا: هم الأكراد.
ويرى بعض المراقبين: أن هذا الشعب إذا استيقظ تطايرت الدول من حوله كما تتطاير قطع
"الكرتون" في الهواء العاصف، ويرون أن الكرد من أجمل الناس خلقاً وخُلقاً، كما يرون
بلاد الكرد هي العمود الفقري للشرق الأوسط.
-292-
أصحاب البيوت الزجاجية يرمون جبال الكرد بالحجارة.
-293-
يريد الشيعة واليهود أن يتعاقبوا على استخدام الكرد بعد العرب والترك.
-294-
البترول الكردي أصبح لعنة حلت بالمقتسمين بمقدار أنصبائهم.
-295-
كردستان تجمع الجهات الأصلية الأربعة وزيادة، فهي:
غرب إيران، وجنوب روسيا، وشرق تركيا، وشرق سوريا، وشمال سوريا، وشمال العراق..
-296-
حكماء اليهود وحكام النصارى وراء الانتقام الدولي المنظم من شعب الكرد.
-297-
اليهود يطالبون الكرد بالتكفير عن بختنصر،
والنصارى والشيعة يطالبونهم بصلاح الدين.
-298-
بالأمس كان أل زنكي مفتاحاً لقيام الأكراد على الشيعة والصليبيين واليوم يقوم
الأفغان بدور المفتاح لقيام الأكراد من جديد.
-299-
زواج الكرد كزواج النصارى لا طلاق فيه ولا تعدد.
-300-
ما رأيت كالكرد صلابة في حق وفي باطل.
-301-
في حديقة الحيوان بكردستان:
دب روسي، وذئب تركي، وثور عراقي، وأسد من سوريا، وآخر من إيران.
-302-
مادة عرب: عرب رعب عبر برع ربع بعر...
وكذا مادة كل من ترك وفرس وتدور الدائرة على :كرد.
بعضهم يجعل "كرد" بمعنى "ترك"، ويدعي أن الشعب الكردي من الشعب التركي أو العربي
–عكس ما يقوله بعض الفرس عن سلفهم الكرد- والحجة التركية نحوية صرفية...
بمجرد قلب لفظ ترك إلى كرت، والتاء والدال حرفان متقاربان، والترك يلفظون الدال
المتطرفة تاء.
ويمثل هذا النحو الصرفي أصبح الشعب الكردي تركياً!! مع تجاهل علماء الأجناس
والأنواع والتاريخ والجغرافية.. ومع تجاهلي لأنني كردي ولست تركياً.. والأمر يسري
على ملايين الأكراد الثلاثين من أمثالي.
-303-
المسلمون ينتظرون سقوط المستكبرين وولاية المستضعفين كالكرد.
من العجيب صنيع مجلة "جودي" الإسلامية التي يصدرها الأكراد بأمريكا، حيث تختم
المجلة –كما رأيت في أعداد كثيرة –بهذه الآية:
{ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} (القصص:
آية 5).
الكلاب والذئاب
-304-
الكلاب والذئاب فصيلة واحدة أحدهما يهاجم الإنسان والآخر يحميه.
الكلمة
-305-
الكلمة التي تسقط في الأذن تنبت يوماً في القلب.
الكمال
-306-
قيل: الإنسان الكامل.
قلت: الكامل هو الله .
الإنسان الكامل ودعوى الحقيقة المحمدية من أقاويل الصوفية وتمرر على غيرهم.
باب الـلام
اللباس الخفي
-307-
بعض المتصوفين باطنيون يلبسون تحت الصوف حريراً ويخفون تحت التواضع كبراً.
راجع اللسان رقم 312.
اللذة
-308-
لذة المعصية فانية ، ولذة الطاعة باقية.
-309-
لذة المعاصي كأي لذة تنتهي في قبضة الموت.
اللسان
-310-
ميزان الإنسان تحت اللسان وفوق الجنان.
-311-
الباطنيون يتحدثون بالألسنة عن تقوى القلوب.
-312-
اللسان من أكثر أعضاء البدن جهداً وأقلها تعباً.
-313-
لسن المقال أبلغ من لسان الحال.
-314-
لسعة الأفعى كالإنسان من الفم.
اللغة
-315-
اللغة صوت المعنى وصورته.فلا تتكلم باللغة التي تفسد المعنى صوتاً أو صورة.
-316-
المعاني وراء تفاضل اللغات وليس الحروف والكلمات.
راجع مفهوم تفضيل لغة على لغة.
فلا يقال العبرية أفضل بسبب التوراة والانجيل ولا يقال الكردية أفضل بسبب ولا يقال
العربية بسبب القرآن الكريم.
-317-
المحدود المعدود هو حروف الهجاء وليس الكلمات.
-318-
اللفظ وعاء المعنى ثوباً وكفناً.
-319-
مراجعة النحو في ظلال القرآن ييسر قواعده، ويحل مشكلة القول بالنقص والزيادة.
والحل العاجل في ضبط الكلمات المكتوبة بالشكل الكامل.
في الأول: جعل القرآن حكماً على اللغة وهو الحق الفيصل.
وفي الثاني: تقليل الحاجة لقواعد النحو المعقدة باتباع علامات الضبط، وهذا يؤدي إلى
التعود على النطق الصحيح ليكون بالسليقة كحال العرب قبل النحو.
ولهذا أدعو إلى أن لا يطبع كتاب أو مجلة أو صحيفة وأن لا تكتب رسالة علمية إلا
بالضبط الكامل لكل الحركات المعروفة من مدة وشدة وتنوين وفتحة وكسرة وضمة وسكون..
وكان الله في العون.
باب المــيم
الماء
-320-
لو بقي الماء في السحاب عالياً ما تحركت الأرض بالحياة.
المادة
-321-
تتنوع المادة في جنسها ونوعها حسب طريقة انتظام ذرات عناصرها.
المجاز
-322-
المجاز يقبل متى علمت الحقيقة وعلم أن الحقيقة غير مرادة.
وعلى هذا فلا مجاز في أسماء الله وصفاته وأفعاله وكل ما جهلت حقيقته، أو جهل أن هذه
الحقيقة غير مرادة، ويدخل في ذلك كافة الغيبيات.
المجاملة
-323-
المجاملة باطل في صورة الحق.
المراجعة
-324-
علمتني الحياة المراجعة، وها أنذا أرجع عن أخطائي فأطالب المرأة بالعمل في المنزل.
وأقول : إن المرأة التي لا تعمل فيه بالبناء تعمل فيه بالهدم.
-325-
يعاد النظر في: مفهوم الزهد، والذبائح، والموسيقى، والتصوير، والنجاسات، والشورى
المعلمة، وتطويل المساجد، وإيجاب القياس، وتضييق الطلاق، وحد العورة، ومنع المتعة،
وكثير من علوم القرآن؛ كالنسخ، وأصول الفقه، كالأحكام الملزمة، ومصطلح الحديث.
يراجع في هذا ما نشرته في أصول التوحيد والمفاهيم وما كتبته في التفسير وعلوم
القرآن كالنسخ، وانظر النجس رقم 354.
وليس يعني هذا بالضرورة أنني أذهب للمخالفة، وإنما أدعو للدراسة والوصول للاطمئنان،
فمثلاً هل الزهد في ذاته مما يدعو إليه الدين، وهل كان في تاريخه أفاد المسلمين أم
كان مفتاحاً لرهبنة الصوفية؟ وهل فرغ مصطلح الحديث من تصحيح الحديث وتصنيفه؟ أو فرغ
أصول الفقه من أحكام الفقه؟ وقل في الباقيات قولاً يفتح باب العلم والفهم مع
التأكيد على انني لست من اهل المتعة والموسيقى والتصوير...
-326-
تراجعت عما قلت بالأمس:
الكبار لا يسمعوني والصغار لا يفهموني.
وأقول اليوم:
إن الكثير من هؤلاء وأولئك قد سمعوني وفهموني.
المرأة
-327-
ناقصات العقل والدين يكملن العقل والدين.
-328-
المرأة كنحلة العسل تصعه وتلسع معه.
-329-
المرأة الأولى كانت زوجة.
-330-
ظننت المرأة زهرة تحمل الندى، فوجدتها زهرة تحمل الشوك.
وقد عجزت عن التمييز بين المشبه والمشبه به من الزهرة والمرأة.
-331-
أجمل ما في أرضنا وأحلاه: المرأة.
-332-
المرأة سر في الإبداع ومقياس في الجمال.
-333-
من أعظم المصائب أن يجتمع في المرأة سوء خلقها مع نقصان عقلها ودينها، وهاتان
اثنتان رمتاني باثنين كبا الأول ونبا الثاني.
-334-
تذكر التوراة علاقة قديمة بين الشيطان والحية والمرأة.
-335-
بعض النساء كالجحيم لا تريد غير المزيد.
-336-
دخول معركة شعواء أهون من مخالفة امرأة حسناء.
-337-
يدخل الشيطان المرأة كما تدخل المرأة الرجل.
أعاذنا الله من كيده الضعيف كيدها العظيم.
-338-
هذه المرأة لا تشم عطر زهرة ، ولا تسمع خفقة قلب لمحب، ولا تلمس قطرة ندى على ورقة
خضراء، ولا ترى فراشة ربيع تطير تحت جناح قوس قزح بفرح.
المرجئة
-339-
المرجئة كالنصارى يرون الاعتراف يحقق الخلاص ولا قيمة للعمل.
المستقبل
-340-
المستقبل يحمل عصرين هما الضياء والظلام.
المشاعات
-341-
التراب والماء والحرية والهواء والضياء والعدالة والحياة والدين والرأي... مشاعات
غير مملوكة.
المشروع
-342-
هذا الذي أقوله للناس هو:
نظرة إلى الماضي لبناء الحاضر من أجل المستقبل.
ارجع للتعليق على العلم رقم 214، 259.
المصاحبة
-343-
الغالب أن يصاحب طول اليد طول اللسان.
المعاملة
-344-
شذوذهم أن ذكرانهم كإناثهم يعدون العطف ضعفاً والعزم ظلماً.
المعـية
-345-
قال: الله معنا بعلمه.
قلت: بل الله معنا بعلمه.
رد على من يحصر المعية في العلم، والأصل التعميم فتدخل القدرة مثلاً، ولذا يفوض في
التخصيص.
المقياس
-346-
مقياس الحق عقلي، ومقياس الجمال أيضاً عقلي.
والمراد هنا الرد على من يفرق بين العقل والقلب أو الفكر والعاطفة.
المنع والتحريم
-347-
قد فرقت بين المنع الفطري والتحريم الشرعي، كما فرقت بين الروح المسيرة والنفس
الميسرة.
المنع الفطري يكون بالاجتهاد العقلي في كل ما فيه ضرر وفساد على الكليات الإنسانية.
والتحريم الشرعي هو المنصوص عليه في الكتاب والسنة بدلالة التصريح أو التضمين.
والروح المسخرة هي المكلفة على سبيل التسخير.
أما النفس الميسرة، فيعني أن التكليف النفسي قائم على التخيير بعد هداية البيان.
تدبر قوله تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب
من دساها}.
وقوله تعالى: {سبح باسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى}.
وقوله كذلك: وهديناه النجدين.
راجع ما يتعلق بهذا في مفاهيم في أصول الأحكام، وتركيب الإنسان.
المواجهة
-348-
بادر بالمواجهة قبل المفاجأة.
الموت والحياة
-349-
للموت الفناء وللحياة البقاء.
تدبر قوله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين}.(سورة غافر:آية 11).
فالبداية بالموت ثم تبدأ رحلة الحياة الدنيا التي تنتهي بالموت الأخير، ونهاية
النهاية بالحياة الأخرى.
-350-
اختلاف طرق الدفن لا يغير من حقيقة الموت.
-351-
الحياة مدرسة دروسها لا تُنسى وتُنسى.