رحلة الكتاب
حاولت تأليف كتاب الأسماء قبل قرابة العشرين سنة وصرفني عنه حين ذاك الصاحب الذي أخرني أعواماً، ثم انصرفت إليه وأعانني عليه المشاركون في الإعداد.. حتى ظهر الكتاب للنور وبان كجزء من كتاب كبير هو (صفات الله في القرآن) وهذا في غاية الأهمية لتعلقه بربوبية الإله المعبود ومعرفة حقه تعالى على عباده.
وإذا صح أن الأمور نسبية فقد تحقق المطلوب من الكتاب في الإحصاء وفي البيان:
- فالإحصاء مقبول، وكان العدد الأوَّلي 157 اسماً فازداد حتى وصل إلى 168 اسماً، وبقي الباب مفتوحاً لاستقبال المزيد من الأسماء متى وجد، ويلحظ في اللوحات إضافة اسم (نور السموات والأرض).
- والبيان معقول، وإن كان البيان (في الدين) يحتاج لبسط وتفصيل لأنه هو المقصود أصلاً، والبيان (في اللغة) يحتاج إلى ضبط تصاريف الكلمات بالشكل لأن من الخاصة فضلاً عن العامة الذين يجهلون قواعد العربية.
ولقد فاتني إعداد لوحة "الدعاء بالأسماء" والدعاء –كما في الحديث –هو العبادة، ويكون ذلك بالتعبد بالتسمية مثل عبد الله وعبد المستعان.. أو التعبد بالسؤال بما في الأسماء من صفات وما لها من آثار، مثاله :
· الله:لا إله إلا هو المعبود وحده لا شريك له، اللهم إياك نعبد،نسألك التوفيق والقبول والرضوان ونعوذ بك من الشر والشرك والعصيان..
· المستعان : الكمال لله وحده والخلائق كلها عاجزة قاصرة كان الله في عونها، اللهم إياك نستعين، نسألك مغفرة الذنوب وستر العيوب، ونسألك اليقين والاطمئنان يا مستعان ادفع عنا المخاوف والأحزان ..
ورحلة الكتاب الطويلة مستمرة من اجل زيادة تحصينه وتحسينه وتهذيبه وتذهيبه.. ولإحكام التناسب – ما أمكن – بين العنوان الكبير والشكل والمضمون.
وقد اختلف الناس في مواقفهم وأحكامهم على الكتاب بين قائلين عنه:إنه إبداع علمي، وقائلين لي:أنت أعلم بهذا منا.. وموقف آخرين من المخالفين ، بالإضافة إلى الساكتين وهم الأكثرون.
وأذكر بالمشاركين في الإعداد وهم أربعة من الطلبة ساهموا بالبحث والمراجعة، وألحق بهم عدد آخر ساهموا بالكتابة والإخراج، وأنا وإياهم شركاء في رحلة الكتاب أو تأليف الكتاب.
هذا، ولقد وددت أن يطبع الكتاب مع لوحته أحسن طباعة، ويقدم كأعظم هدية.. وأن يدخل كل بيت، ويصل إلى كل يد..
اللهم فاجعله كنز غنى وبطاقة نجاة.
والحمد لله أولاً وآخراً وباطناً وظاهراً.
as