في الأسماء والصفات
- العدد في القرآن
- الشرح في اللغة
- الدلالة في الدين
* يحتوي البيان على 168 اسماً صريحاً فوقها 115 صفة اسمية مأخوذة منها.
1 الإلهية
1 – 2 الله ، الإله
في القرآن :
- اسم الله ذكر 985 مرة منها 5 مرات بصيغة اللهم، أولاها { بسـم الله الرحمن
الرحيم، الحمـد لله رب العالمين }1/1 ( الآية الأولى من السورة الأولى وهي الفاتحة
).
- اسم الإله ذكر 108 مرات، أولاها { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون } 133/2.
ولا تكاد تخلو سورة من سور القرآن من الأسماء الإلهية ذكرا وتكرارا إلا في القليل
من السور، وبخاصة في أواخر القرآن، وإذا عدت البسملة من القرآن ومن السور فلا تخلو
سورة تأكيدا.
في اللغة :
- الله : أصله إله عرف بألـ وسهلت الهمزة وأدغمت اللام في اللام مع التفخيم.
- الإله : بمعنى اسم المفعول المألوه أي المعبود، فعلُه أله يأله إلاهية وألوهية
بمعنى عبد يعبد عبادة وعبودية.
- اللهم : معناه يا الله حذفت أداة النداء وعوض عنها ميم مشددة.
في الدين :
حق الله في الإلهية أن يكون معبودا، وواجب الخلائق أن تكون عابدة.
ومن الواجب في هذا المقام إثبات اسم الله والإله مع الصفة الاسمية الإلهية أو
الألوهية وإثبات الآثار وهي أنواع العبادة.
والعبادة هي تحقيق ظاهر الإسلام وباطن الإيمان وشرطهما هو الإحسان فيهما بالإخلاص
الباطن والمتابعة الظاهرة.
ولما كان اسم الله هو الاسم المبتدأ الأول فإنه يُكتفى للدعاء به في كل الحاجات.
2 الربوبية
3 الرب
في القرآن :
- الرب ذكر 965 مرة مذكورة في أكثر السور، أولاها {الحمد لله رب العالمين} 1/ 1.
في اللغة :
الرب صفة مشبهة فعلها رب يرب ربوبية أو ربى يربي تربية أي التربية شيئا فشيئا
لبلوغ الغاية والنهاية.
- الربوبية من أعم الصفات، كما أن الرب من أعم الأسماء وتدخل فيها صفات كثيرة
ابتداء ووضعا واستعمالا ولزوما حيث يطلق الرب على المالك والملك والمعبود والحافظ
والمجازي وهذه أصول لمعاني كثيرة في اللغة وفي الدين كما يأتي.
في الدين :
حق الله في الربوبية أنه رب العالمين والربوبية في الدين مصطلح لوصف واسع جامع تدخل
فيه وتعود إليه الصفات الأخرى، فهو رب العالمين أي إلههم المعبود وخالقهم ورازقهم
وحافظهم وحسيبهم...ألخ.
ولما كانت الربوبية صفة جامعة وكان الرب في بعض اللغات هو الاسم المبتدأ الأول فإنه
اكتفي باسم الرب عند الدعاء في كل الحاجات.
3 الجلال
4 ذو الجلال
في القرآن :
- ذو الجلال ذكر مرتين أولاهما { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} 27 /55.
في اللغة :
- الجلال فعله جل يجل جلالا وجلالة : كبر في الحجم ومنه الجليل وهو الكبير في حجمه
أو العظيم في قدره.
- ذو من الأسماء الخمسة ومعناه صاحب أو مالك ويغلب استخدامه في مالك الشيء العظيم
فذو الجلال هو صاحب الجلال وهذا أبلغ من الجليل لأن الجليل متصف بالصفة أما ذو
الجلال فهو صاحبها ومالكها المستقل بها وليس مجرد موصوف بها قد يشترك معه غيره
فيها.
في الدين :
- حق الله أنه صاحب الجلال وصفة الجلال تتضمن صفات العظمة في مقابل صفات الرحمة
والإكرام.
- وواجب المكلف تعظيم الذات الجليلة والأفعال العظيمة الظاهرة في المخلوقات.
ولما كان ذو الجلال اسما جامعا لأسماء العظمة فإنه قد يكتفى بالدعاء به في الحاجات
المناسبة لهذه الأسماء.
4 الوحدانية
5 – 6 – 7 الواحد الأحد الوحيد
في القرآن :
- الواحد ذكر 22 مرة أولاها { قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسـماعيل
وإسـحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون } 133 / 2.
- الأحـد ذكر مرة واحدة وهي {قل هو الله أحد}1/12.
- الوحيد ذكر مرة واحدة وهي {ذرني ومن خلقت وحيدا} 11/74.
وقد رجحت أن يكون الوحيد حالا من الخالق لذكر فاعله ولأن السياق في تعظيمه ولأن صفة
الوحيدية خاصة به تعالى بخلاف المخلوق الذي يقارن بغيره ويوصف عادة بالزوجية لا
الفردية والوحدانية.
في اللغة :
- الأحد صفة مشبهة للموصوف بالأحدية أو هو اسم فاعل ومعناه الفرد أو المفرد غير
المثنى أو الجمع.
- الواحد اسم فاعل للموصوف بالواحدية أو الوحدانية.
- الوحيد مبالغة الواحد وهو الموصوف بالوحيدية.
الأحد والواحد والوحيد فعله أحد يأحد أو أحد يأحد واسم الفاعل آحد وبقلب الهمزة
واوا واحد وبحذف الألف أحد.
والفعل بالتشديد : أحد تأحيدا ووحد توحيدا أي حقق الوحدانية أو الوحدة وهي الفردية
خلاف الجمع والتثنية.
في الدين :
- وحدانية الله هي فرديته في ذاته وفي صفاته فليس له زوج يقترن به ولم يكن له كفوا
أحد.
وواجب العبد توحيده في ذاته وصفاته بلا شريك وتوحيده في عبادته بلا شرك.
5 الأولية
8 الأول
في القرآن :
- الأول ذكر مرة واحدة وهي { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم }
3/57.
في اللغة :
الأول صفة مشبهة للموصوف بالأولية فعله آل يؤول أوْلا، والأوْل الرجوع إلى أول
الشيء وهو مبدؤه وأصله ومصدره، والأولية أخص من الوحدانية لأنها مقيدة بوحدانية
مقدمة من حيث الزمان فهي بمعنى القَبلْية خلاف البعدية أو التقدم خلاف التأخر.
وهذه أولية زمانية وهناك أولية عامة تتعلق بالمكان والمكانة من حيث تقدم الشيء على
أفراد نوعه وجنسه بفضيلة ما.
في الدين :
أولية الله تقدمه على سواه في الزمان وفي الحديث { أنت الأول فليس قَبْلَك شيء }،
ومن الأولية تقدمه سبحانه على غيره في كل صفة ظاهرة وباطنة وهذا معنى الكمال في
الذات والصفات في مقابل العجز والقصور لغيره فلا يدانيه ولا يساويه سواه.
فهو تعالى وحيد فيما استأثر به وهو الأول فيما اشترك فيه من الصفات أي أنه الأعظم
الأكبر..
6 الآخرية
9 الآخِر
في القرآن :
الآخِر ذكر مرة واحدة وهي { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم} 3
/57.
في اللغة :
الآخر اسم فاعل للموصوف بالآخرية فعله أَخَر يَأْخر أخراً والآخرية في مقابل
الأولية لتعلقها بالمؤخرة والنهاية والبعدية، وهي آخرية زمانية وقد تكون آخرية مكان
ومكانة.
في الدين :
آخرية الله من حيث الزمان أن يبقى بعد كل الأشياء فهو الباقي وفي الحديث { وأنت
الآخر فليس بعدك شيء }.
والآخر بمعنى الوحدانية أو الفردية لكنها خاصة بالبَعدية، وهي آخرية مطلقة كما في
قوله {كل شيء هالك إلا وَجَهه } ، { كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والإكرام}.
وواجب العبد الإيمان بأن الله موجود بعد كل الوجود فليس بعده موجود من حيث المكان،
ومن حيث الزمان ينتهي كل شيء ويبقى هو بل يفنى حتى الزمان مع المكان ويبقى سبحانه
وتعالى وحده لا شيء بعده ولا شيء مثله معه.
7 الظهور
10 الظاهر
في القرآن :
الظاهر ذكر مرة واحدة وهي { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم }
3/57.
في اللغة :
الظاهر اسم فاعل للموصوف بالظهور أو الظاهرية فعله ظهر يظهر ظهورا، والظهور هو
البروز بعد الخفاء ويستعمل بمعنى الغلبة والعلو.
في الدين :
الله ظاهر الذات في العقل بمعنى الفوقية المطلقة على المكان وفي الحديث {وأنت
الظاهر فليس فوقك شيء} أو هو الظاهر في الحاسة بمعنى ظهور آثاره للحواس وهي
مخلوقاته المدركة بالحواس.
والواجب الإيمان بصفة الظهور الذاتي كما في تَجَلِّيه للجبل ورؤيته يوم القيامة، أو
ظهور آيات تكوينه المعظمة في المخلوقات وكذا آيات تنزيله المحكمة من كتب وصحف
وألواح.
8 البُطون
11 الباطن
في القرآن :
الباطن ذكر مرة واحدة وهي { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم }
3/57.
في اللغة :
الباطن اسم فاعل للموصوف بالباطنية أو البطون خلاف الظهور فعله بطن يبطن بطونا،
والبطون الخفاء خلاف الظهور أو القرب خلاف البعد أو الدخول خلاف الخروج أوالجهة
السفلى مقابل الجهة العليا،ويستعمل في كل غامض يخفى على الحواس.
في الدين :
الله باطن قريب أقرب من عنق الراحلة بل أقرب من حبل الوريد ولا تدركه الأبصار وفي
الحديث {وأنت الباطن فليس دونك شيء} أو هو خفي بالنسبة للحواس لأنه ليس كمثله شيء
والأشياء تدرك بأمثالها.
والواجب الإيمان به تعالى من جهة الغيب في ذاته {لا تدركه الأبصار} أو في بعض
مخلوقاته {ويخلق ما لا تعلمون} أو في المتشابه من تنزيله {وما يعلم تأويله إلا
الله}.
9 الإحاطة
12 المحيط
في القرآن :
المحيط ذكر 8 مرات أولاها {والله محيطٌ بالكافرين}19/2.
في اللغة :
المحيط اسم فاعل للموصوف بالإحاطة فعله أحاط وأصله حاط يحوط حوطا، تقول حاط الشيء
به أي حاق ونزل ومنه الحائط حول الشيء لأنه يحيط به ويشرف عليه من جميع جهاته،
والمحيط من الأشكال خط حول الشيء فاصل له عن غيره، وتستعمل الإحاطة في حفظ الشيء من
جميع الجهات ماديا ومعنويا.
في الدين :
الله محيط بالمخلوقات بعلمه لا يغيب عنه شيء، وبقدرته لا يخرج شيء عن تصرفه، والكل
خاضع لسلطانه لا يعزب عن علمه ذرة ولا مجرة، ولا يخرج عن سلطانه إنسي ولا جني.
وكل موجود بهذا الوجود محاط به بما ذكرنا من علمه ومن سلطانه وبما يشاء فهو أعلم
بأنواع ومقدار إحاطته، فلا مفر منه إلا إليه سبحانه وفي هذا من الترهيب ما يدفع إلى
الخضوع إليه والاستجابة له.
10 الحياة والإحياء
13 – 14 الحي، المحيي
في القرآن :
الحي ذكر5 مرات أولاها { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } 255 / 2.
المحيي ذكر مرتين أولاهما{إن ذلك لمحيي الموتى}50/30
في اللغة :
الحي صفة مشبهة للموصوف بالحياة فعله حَيِيَ يحيى حياة، والحياة بقاء الأشياء حية
خلاف موتها وزوالها.
المحيي اسم فاعل للموصوف بإحياء غيره فعله أحيا يحيي إحياء.
في الدين :
الله حي وحياته تعني وجوده الأزلي الأبدي بلا بداية ولا نهاية فإن البداية والنهاية
من الزمان والله فوق الزمان.
وحياته لا يعتريها زوال ولا يصيبها مرض فهي حياة كاملة بلا نقص ودائمة بلا موت ولا
غيبة ولا نوم ولا سنة ولا لغوب.
والله المحيي يخلق الحياة والأحياء من العدم ويحيي الأموات بالبعث والنشور فهو قد
خلق موتتين هما موتة العدم وموتة الدنيا، وأحيا مرتين هما حياة أمد في الدنيا وحياة
خلود في الآخرة وذلك في النعيم أو الجحيم.
11 الحقية
15 – 16 الحق، الأحق
في القرآن :
الحق ذكر 10 مرات أولاها { ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق } 62/6.
الأحق ذكر ثلاث مرات أولاها { أَتَخْشَونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين }
13/9.
في اللغة :
الحق كالحاق اسم فاعل للموصوف بالحقية فعله حق يحق حقا، والحق بمعنى المطابقة
والموافقة، والثبات خلاف الزوال، والوجوب خلاف البطلان والأحق مفاضلة.
في الدين :
الله في ذاته حق ثابت لا يزول، وسننه ثابتة لا تتحول ولا تتبدل، ودينه ثابت في كتاب
لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وكل صفاته حق فهي كاملة تامة جامعة للصدق
والصواب بلا خلل ولا عجز ولا قصور ولا شبهة ولا مشابهة. ولو قورن بغيره لكان هو
الأحق أي الأكبر والأكثر والأعلى..
والحق تبارك وتعالى حكم برعاية ثلاثة حقوق هي الحق الديني بدلالة الكتاب والسنة
والحق الفطري بدلالة العقل السليم والحق العرفي وهو ما تعارف عليه الناس من أنظمة
إدارية وعادات وسنن حسنة.
12 القداسة
17 القدوس
في القرآن :
القدوس ذكر مرتين أولا هما { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس } 23/59.
في اللغة :
القدوس صيغة مبالغة من اسم الفاعل الموصوف بالقدس أو القداسة، فعله قدس يقدس قدْسا
وقدسا وقداسة، وهو الطهور والمباركة تقول قدسه الله أي طهره وباركه بإزالة الرجس
والنجس عنه، ويغلب القدس على الطهارة من غير المحسوسات.
في الدين :
الله قدوس أي مقدس منزه عن النقائص والعيوب وطاهر عن الرجس والنجس، تعالى وتبارك
عما لا يليق به ولا ينبغي له، فله سبحانه الكمال المطلق.
والمشبِهة كيفوه وجسدوه على صورة إنسانية أو حيوانية دونية في مقابل غلاة المنزهة
الذين جردوه من صفاته وعطلوه، وهما في إفراط وتفريط، والحق بينهما بل فوقهما.
13 الصمدية
18 الصمد
في القرآن :
الصمد ذكر مرة واحدة وهي{الله الصمد}2/112.
في اللغة :
الصمد صفة مشبهة كالصامد الموصوف بالصمدية فعله صمد يصمد صمدا، وصمد الشيء اعتماده
وقصده، والصمد السيد المقصود الذي لا يقضى أمر دونه، وكذا الدائم الباقي الرفيع
المستوى، ومنه الصمدة الصخرة الراسية المرتفعة، ومنه الصمود في الثبات بحزم وقوة.
في الدين :
الله الصمد فهو مسؤول ومقصود في قضاء الحوائج وإزالة المصائب وتنفيس الكروب، وهو
تعالى الأسوة في الصمود والصبر والثبات.
والعبد قاصر عاجز عن إدراك مطالبه ودفع مصائبه وليس له من ملجأ إلا الصمد الذي
يستجيب لكل داع { وقال ربكم ادعوني استجب لكم } والخلائق تسأله { يسأله من في
السماوات والأرض كل يوم هو في شأن }.
14 العلم
19، 20، 21، 22 العالم، العليم، العلام، الأعلم
في القرآن :
- العالم ذكر 15 مرة أولاها { وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة }
73 / 6.
- العليم ذكر 153 مرة أولاها { فسواهن سبع سموات وهو بكل شيء عليم } 29 / 2.
- العلام ذكر 4 مرات أولاها { قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب } 109/5.
- الأعلم ذكر 48 مرة أولاها { قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت} 36 /
3.
في اللغة :
العلام صيغة مبالغة دالة على الكثرة وهي كالعليم مبالغة اسم الفاعل أي العالم
الموصوف بالعلم، والأعلم صيغة مفاضلة واختصاص للزيادة على من يشاركه في هذه الصفة.
فعله علم يعلم علما، والعلم بالشيء معرفته على حقيقته بيقين، وهو من العلامة والأثر
الظاهر في الأشياء بحيث تتميز به عن غيرها، ويقسمون العلم إلى نقلي من الأديان
وعقلي من الفكر والتجربة.
في الدين :
العلم من أهم الصفات التي يتصف بها الله فهو يعرف الأشياء بعلمه الأزلي والقدري
والخبري والوقوعي ولذلك اتصف بهذه الصفة بمختلف الصيغ من اسم الفاعل المعتاد وصيغ
المبالغة والمفاضلة.
والعبد يؤمن باتصافه تعالى بعلم الظاهر والباطن والأول والآخر والغائب والشاهد
والجلي والخفي، وعلى المؤمن أن يشعر بأنه تحت المراقبة وبالمواجهة، وأن الله ليس
بغافل عنه وهو له بالمرصاد.
15 الخبرة
23 الخبير
في القرآن :
الخبير ذكر42 مرة أولاها{والله بما تعملون خبير}234/2.
في اللغة :
الخبير مبالغة بمعنى اسم الفاعل الخابر للعالم الموصوف بالخبرة.
فعله خبر يخبر وخبر يخبر وخبر يخبر خبرا وخبرة والخبرة بالشيء معرفته عن تجربة
وامتحان، والخبير العالم بدقائق الأشياء وحقائقها أو الخبير العالم بالأشياء عن
طريق الخبر والسماع.
في الدين :
الله خبير فهو يعلم الأشياء عن طريق الإخبار فله جنود السموات والأرض يخبرونه
بوقائع الحوادث وهم مكلفون بالمراقبة والشهادة، وهو خبير أيضا من حيث علمه الكامل
بأحوال وذوات وحقائق ودقائق كافة المخلوقات وذلك قبل إخبار المراقبين والشهداء،
وفيه ترغيب وترهيب للمكلفين حيث يكون عملهم معلوما مهما كان دقيقا وخفياً{ألا يعلم
من خلق وهو اللطيف الخبير}.
16 السمع
25، 24 السميع، المستمع
في القرآن :
السميع ذكر 45 مرة أولاها { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم } 127 /2.
المستمع ذكر مرة واحدة هي { قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون } 15/26.
في اللغة :
السميع مبالغة في السامع وهو الموصوف بالسمع فعله سمع يسمع سمعا وسماعا، وسماع
الصوت هو إدراكه بالأذن، ويستعمل السمع في الاستجابة كما يستعمل في السمعة والشهرة.
والمستمع والاستماع أبلغ في السمع بسبب التحري والاجتهاد.
في الدين :
الله سميع لكل صوت، فهو يسمع دبيب النملة ودوي النحلة ونجوى صاحب الخلوة ويسمع
الإلكترون والبروتون في الذرة كما يسمع أفلاك المجرة ويسمع الكروموسومات في الخلية
كما يسمع الصواعق والصواقع في الأرض والسموات. وواجب العبد أن يراقب حركته وما يصدر
عنه من أصوات فاللسان ميزان للحسنات والسيئات ولا يكب الناس في النار على وجوههم
إلا حصائد ألسنتهم كما في الحديث.
17 البصر
26 البصير
في القرآن :
ذكر 3 مرات أولاها{والله بصير بما تعملون}69/2.
في اللغة :
البصير فعيل بمعنى اسم الفاعل وهو الموصوف بالبصر فعله بصر يبصر بصرا، والبصر هو
الرؤية ويستعمل في آلة الرؤية لأنها سبب كما يستعمل في العلم لأنه مسبب، ومنه
البصيرة والبصائر أي الحجة الواضحة والدليل القوي..
ويعد البصر من أقوى وسائل العلم يليه السمع وغيره من الوسائل، وعلم البصر علم مؤكد
لأنه قائم على رؤية العين بالعين، وهو أوكد وأوثق من غيره فلا يمكن مدافعته أو
اتهامه.
في الدين :
الله بصير ولـه عين وأعين يرى بها الأشياء على حقائقها ودقائقها لا يغيب عن بصره
شيء في الأرض ولا في السموات ويرى الخلائق وما تعمل من طاعة أو معصية.
وواجب العبد أن يهتم برؤية الرب له ويشعر بمراقبته فيخاف عذابه، ويرجو ثوابه وفي
الحديث (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
18 المُلك والملك
27، 28، 29 الملك، المليك، المالك
في القرآن :
- الملك ذكـر 5 مرات أولاها { فتعالى اللـه الملك الحـق}114/2.
- المليك ذكر مرة واحدة وهي { في مقعد صدق عند مليك مقتدر } 55/54.
-المالك ذكرمرتين أولاهما{مالك يوم الدين}4/1.
في اللغة :
المليك والملك صاحب المُلك، والمالك صاحب المِلك والفعل ملك يملك مِلكا ومُلكا،
وملك الشيء بالضم هو التصرف بالحكم وملك الشيء بالكسر هو التصرف في المال المملوك،
ومادة ملك تدور حول التصرف في الشيء والتسلط عليه بإحكام ودوام.
في الدين :
الله مالك لكل شيء ومليك أو ملك يتصرف في الأشياء كما يشاء ويريد، له الحكم
بالإيجاد والإعدام والتحويل والتبديل والإعزاز والإذلال والهداية والإضلال وغير ذلك
فهو تعالى مالك وملك للفطرة التي خلقها وللشريعة التي أنزلها و له أمر الآخرة فهو
مالك وملك يوم الدين.
19 الحكم والحكمة
30، 31، 32، 33 الحاكم، الحكم، الحكيم، الأحكم
في القرآن :
- الحاكم ذكر 5 مرات أولاها { فاصبر حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين } 87 /
7.
- الحكيم ذكر 94 مرة أولاها{قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم
الحكيم}32/2.
- الحكم ذكر مرة واحدة وهي{أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب
مفصلا}114/6.
- الأحكم ذكر مرتين أولاهما{وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين} 45/11.
في اللغة :
الحكم والحكيم من صيغ المبالغة لاسم الفاعل الحاكم، والأحكم مفاضلة، والأسماء
المذكورة موصوفة بالحكم أو الحكمة فعله حكم يحكم حكما وحكومة أي قضى في أمر، حكم
يحكم حكمة أي صار حكيما غير سفيه.
وأصل الحكم هو المنع، والمنع من الظلم حكم والمنع من السفه حكمةٌ، والحكم أعم من
الحكمة.
في الدين :
الله يحكم على الخلائق في إيجادهم وفي تكليفهم بالشرائع، وفي حسابهم وجزائهم
بالثواب والعقاب، و الحكم قائم على الحكمة في وضع الشيء في الموضع المناسب والزمان
المناسب، وتتجلى حكمته في كل أحكامه الدنيوية والأخروية. والعباد يطمئنون إلى عدل
الله في حكمه وإلى إحسانه في حكمته، وهم يحسنون به الظن مع ما يبذلون من الأسباب
ويجدون في الأعمال.
20 الغنى
34 الغني
في القرآن :
الغني ذكر 18 مرة أولاها{قولٌ معروف ومغفرة خيرٌمن صدقة يتبعها أذى والله غنيٌ
حليم}264/2.
في اللغة :
الغني صفة مشبهة للموصوف بالغنى، فعله غني يغنى غنى، والغنى قلة الاحتياج أو عدم
الاحتياج، ويتحقق بالأموال والأقوات التي يقتنيها الإنسان لدفع الفقر والمسكنة.
في الدين :
الله غنيٌ لا يحتاج لأحد في شيء، فهو المالك لكل شيء ويسأله الخلائق أرزاقهم وقضاء
حاجاتهم وعنده الخـزائن التي لا تنفـد ولا تنقـص، وسبحـانه قد أعطى كل سـائل حاجته
وأجاب عن مسألتـه، ومن أعطيـاته الطعـام والشراب والسكن والنكاح والعلاج...
{ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } فهل من شاكر ؟
21 القوة
35، 36 القوي، ذو القوة
في القرآن :
القوي ذكـر 9مرات أولاها{إن الله قـويٌ شديد العقاب}52/8.
ذو القوة ذكر مرة واحدة { إن الله هـو الرزاق ذو القوة المتين } 58/51.
في اللغة :
القوي صفة مشبهة للموصوف بالقوة فعله قوي يقوى قوة، والقوة خلاف الضعف والعجز وهي
الاستعداد الذاتي للقيام بالفعل وعدم العجز عنه.
وذو القوة أبلغ من القوي وتقدم أن صاحب الصفة أبلغ من مجرد الاتصاف بها.
في الدين :
الله سبحانه قوي في ذاته غير عاجز، لا يعتريه ضعف أو قصور ولا يمنعه مانع ولا يدفعه
دافع، ولقد كفر الذين زعموا تعب الرب وحاجته للاستراحة يوم السبت.
وعلى العبد الضعيف العاجـز أن يخشى القوي القادر، الذي يغضب متى انتهكت محارمه لكنه
يرضى عن الطائعين ويفتح لهم أبواب الرحمة والقبول.
22 المتانة
37 المتين
في القرآن :
المتين ذكـر مرة واحدة هي { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } 58/51.
في اللغة :
المتين صفة مشبهة للموصوف بالمتانة فعله متن يمتن متانة أي قوي مع صلابة واشتداد،
ويلحق بهذا المتون وهو الامتداد فيكون المتين بمعنى الواسع.
في الدين :
الله متين في ذاته فهو قوي شديد وواسع كبير.
وعبده يلجأ إليه في المهمات من الحاجات، فهو الركن الشديد الذي يدفع به المخاوف
والأحزان، ويجد في رحابه الأمان والاطمئنان.
23 الشدة
38، 39 الشديد، الأشد
في القرآن :
الشـديد ذكر 17 مرة أولاها {وأن الله شديد العذاب} 196/2.
الأشـد ذكر 4مرات أولاها{والله أشد بأسا وأشد تنكيلا}84/.
في اللغة :
الشديد صفة مشبهة وهو الموصوف بالشدة فعله شد يشد شدا وشدة، والشدة هي القوة مع
السرعة البالغة.
في الدين :
الإضافة في الشديد : شديد العذاب والتمييز في الأشد: أشد بأسا وتنكيلا، هما في
المفعول لا في الفاعل، فالله مشدد العذاب ومشدد البأس والتنكيل وأعماله موصوفة
بالشدة بل بأعظم الشدة أي القوة و مشيئته تنفذ بأسرع ما يكون.
وواجب العبد الخشية والحذر من قوة بطشه وسرعة عقابه.
24 الأخذ
40 الآخذ
في القرآن :
الآخذ ذكر مرة واحدة في قوله ( ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ) 56/11.
في اللغة :
الآخذ اسم فاعل من أخذ يأخذ أخذاً خلاف الإعطاء، وأخذ الشيء تناوله باليد وفيه تمكن
منه وقدرة عليه ولذلك قيل للأسير أخيذ لأنه يؤخذ عنوة وقهراً ومنه المؤاخذة في
المجازاة والمعاقبة.
في الدين :
ما من دابة في هذا الكون الكبير إلا وهي مأخوذة إلى عملها وجزائها، والآخذ هو الله
ربها الله الذي أخذ بناصيتها وقادها في دنياها وآخرتها.
اللهم ربنا خذ بنواصينا إلى كل ما يرضيك ويرضينا.
سبحانك اللهم ربنا تباركت أسماؤك وتعالت صفاتك.
25 الإبرام
41 المبــرم
في القرآن :
ذكـر المبرم مرة واحدة، هي: (أم أبرموا أمراً فإِنّا مبرمون)79/43.
في اللغة :
المبرم اسم فاعل من أبرم، وإبرام الحبل وبرمه هو: لف خيطانه وفتل طيقانه لتقويته،
وإبرام الأمر هو: الإعداد له والتهيئة لإجادته وإحكامه.
في الدين :
المبرمون كثيرون منهم الذين يبرمون من أجل الخير وآخرون يبرمون من أجل الشر،
والصراع قديم وقائم بين الغالبين والمغلوبين الخاسرين، والله وحزبه هم الغالبون
جعلنا الله منهم ووقانا مصير المغلوبين الخاسرين .
26 العظمة
42 العظيم
في القرآن :
العظيم ذكر 8 مرات أولاها { ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم } 255/2.
في اللغة :
العظيم صفة مشبهة للموصوف بالعظمة فعله عظم يعظم عظما خلاف صغر والعظيم كالكبير
للأشياء المتصلة والكثير للأشياء المنفصلة، وأصل العِظَم يقال فيمن كبر عظْمة ثم
استعمل في كل كبير إذا كان رفيعا فخما مبجلا.
في الدين :
عظمة الله ذاتية فهو أكبر من كل شيء ولا وجه للمقارنة بينه وبين غيره إلا في النسبة
العامة.
وتتجلى عظمة صفاته من خلال آثارها العلوية والسفلية في الأفاق والأنفس، وحيثما
تحسست أو تفكرت وقفت على دلائل العظمة.
وواجب العبد تعظيم الرب فهو باب العبادة وإرضاء العظيم يكون بالخوف منه وطاعته وعدم
معصيته ولا تعدي حدوده.
27 الكبر والكبر
43، 44، 45 الكبير، المتكبر، الأكبر
في القرآن :
- الكبير ذكر 5 مرات أولاهـا { إن اللـه هو العلي الكبير} 62/22.
- المتكبر ذكر مرة واحدة { هو الله لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن
المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون } 23/59.
الأكبر ذكر مرة واحدة هي { قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيدٌ بيني وبينكم } 19/6.
في اللغة :
- الكبير صفة مشبهة للموصوف بالكبر فعله كبر أو كبر أو كبر يكبر ويكبر، والكبر
التقدم في السن والكبير خلاف الصغير أو التقدم في القدر والمقام، ويستعمل الكبير
بمعنى العظيم وبمعنى الكثير أي للمتعدد والمتوحد.
- الأكبر مفاضلة وتفاوت في مقابل الأصغر.
- المتكبر اسم فاعل للموصوف بالكبْر وأصله الكبر لكنه على سبيل الادعاء، فإن كان
بحق فإنه محمود وإن كان بباطل فهو مذموم.
في الدين :
الله كبير في ذاته وكبير في صفاته بل هو الأكبر، و في الكون دلائل وشواهد في الثقل
والبعد والعدد كالسماوات وأبعادها والأرض وأثقالها والأجناس والأنواع وأعدادها. وهو
سبحانه أكبر من كل شيء ويحق له أن يتكبر أي أنه من خصائصه فهو من الصفات التي
استأثر بها لا يشترك معه فيها أحد وفي الحديث {الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن
نازعني في واحد منهما قصمته}.
ومن عظم الله و رآه كبيرا بل أكبر مما عداه لزم عليه أن يتواضع له حتى يهون عليه
كبراء الدنيا ومتكبروها.
28 العلو
46، 47، 48 العلي، المتعالي، الأعلى
في القرآن :
- العلي ذكر 8 مرات أولاها {ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم} 255/2.
- المتعالي ذكر مرة واحدة وهي { عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال} 9/13.
- الأعلى ذكر مرتين أولاهما{سبح اسم ربك الأعلى}1/87.
في اللغة :
- العلي صفة مشبهة للموصوف بالعلو فعله على يعلى أو علا يعلو علوا، والعلو الارتفاع
في المكان أو الرفعة في المكانة.
- المتعالي اسم فاعل من تعالى وهو أبلغ من علا لأن زيادة المبنى-كما قالوا-دلالة
على زيادة المعنى.
- والأعلى مفاضلة بين العالي وبين من زاد عليه في العلو.
في الدين :
علو الله مطلق وبمعناه الفوقية فهو فوق كل الأشياء الشاهدة والغائبة في الدنيا
والآخرة. وكل الأشياء مهما دقت أو جلت فهي دونه في الزمان والمكان، وواجب العبد
الخضوع والخشوع لمقام الله سبحانه والتواضع له في السر والعلانية.
29 الوسع والإيساع
49، 50 الواسع، الموسع
في القرآن :
- الواسع ذكر6 مرات أولاها{فأينما تولوا فثم وجه الله إن الله واسعٌ عليم } 247/2.
الموسع ذكر مرة واحدة {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون }
في اللغة :
الواسع اسم فاعل للموصوف بالوسع أو السعة، والموسع اسم لفاعل السعة المتعدي، والأول
أصله وسع يسع وسعا أو وسع يسع سعة ضد ضاق، والثاني فعله أوسع يوسع إيساعا أي وسع
غيره.
والصفة تتحقق في المكان وفي الحال وفي الفعل فالمكان يوصف بالسعة خلاف الضيق،
والحال بالغنى خلاف الفقر، والفعل كالقدرة على فعل الشيء ضد العجز.
في الدين :
الله واسعٌ في ذاته وفي صفاته بمعنى أنه عظيم كبير غير ضيق ولا صغير كما أنه واسع
في صفاته فهو غنيٌ غير فقير قادر غير عاجز.
وواجب العبد الاطمئنان إلى سعة الله سبحانه وأنه موسع يتفضل على عباده بالتوسعة
عليهم: بالتيسير في دينهم وبغناهم في دنياهم والنجاة في أخراهم وعدم التضييق عليهم
في حال من الأحوال أو مكان من الأمكنة أو فعل من الأفعال، وما يرى غير واسع فهو
ابتلاء والله يفعل ما يشاء.
30 الحمد
51 الحميد
في القرآن :
الحميد ذكر 16 مرة أولاها { واعلموا أن الله غنيٌ حمـيد } 267/2.
في اللغة :
الحميد مبالغه من الحامد بمعنى اسم المفعول المحمود فعله حمد يحمد حمدا، والحمد
نقيض الذم بمعنى الشكر والثناء وهو مكافأة على العمل، والفرق بينها أن الثناء يكون
باللسان والشكر يكون على النعمة والحمد عام.
في الدين :
الله حميد فهو محمود من عباده يحمدونه على السراء والضراء لأنهم يعلمون أنه يبتليهم
بالنعمة والنقمة فإن صبروا وحمدوا الله على ما ابتلاهم به ظفروا ونجوا.
وقد تبقى صيغة حميد على معنى حامد ومعناه الشاكر والشكور ويكون المراد أن الله
يتفضل بقبول القليل من عباده ويكثره ويكبره لهم، فعلى العبد أن يضاعف الحمد لربه
الحميد وأن يكون صابرا محتسبا في سرائه وضرائه وفي صحته ومرضه وأن يحسن الظن به
تعالى على الدوام.
والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
31 المجد
52 المجيد
في القرآن :
المجيد ذكر مرة واحدة وهي {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميدٌ مجيد}
73/11.
في اللغة :
المجيد مبالغة من الماجد الموصوف بالمجد فعله مجد يمجد مجْدا والمجد هو الفخر
والكرم والعز والرفعة تقول مجد الراعي الإبل إذا علفها وأشبعها من مرعى كثير.
في الدين :
المجد لله في السموات والأراضين وقد تفضل فأوجد المخلوقات وحفظها وهداها ويسر
أمورها فهو يذكر بجميل الثناء على جزيل العطاء للفائزين كما يذكر بقوته وقهره
بالنسبة للهالكين.
وواجب العبد أن يلجأ إلى صاحب الكرم والجود لينال من إنعامه، ويلجأ إلى قدرته وقوته
للاحتماء به ودفع الشر والضر والعدوان عنه.
32 القدرة
53، 54، 55 القادر، القدير، المقتدر
في القرآن :
- القادر ذكر 12 مرة أولاها { قل إن الله قادرٌ على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا
يعلمون } 37/6.
- القدير ذكـر 45 مرة أولاها { إن الله على كل شيء قدير } 20/2.
- المقتدر ذكر 4 مرات أولاها { كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} 42/54.
في اللغة :
القدير مبالغة القادر الموصوف بالقدرة.
والمقتدر اسم فاعل من اقتدر والأصل قدر يقدر وقدر يقدر قدرة، والقدرة على الشيء هو
تسليط القوة والتمكن من الفعل، ومنه القضاء في القدر.
في الدين :
قدرة الله من لوازم قوته تعالى وهي الاستطاعة على الإيجاد والإعدام والإماتة
والإحياء والتحويل والتبديل في الذوات والصفات كما يشاء ويريد، لا راد لإرادته ولا
معترض على مشيئته إذا قال للشيء كن فهو يكون.
وقدرته تعني نفاذ مشيئته وإرادته وهي فوق قَدَرِهِ المكتوب في لوحه بقلمه، فالقدرة
فوق القَدَرْ كما قال العبد الفقير في مفهوم القدر لا كما قال الجبرية: القدر قدرة
الله،ولا كما قال القدرية:القدر قدرة العبد.
33 القيام
56، 57 القائم، القيوم
في القرآن :
- القائم ذكر مرتين أولاهما { أ فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء
قل سموهم } 33/13.
- القيوم ذكر 3 مرات أولاها { الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنةٌ ولا
نوم} 255/2.
في اللغة :
القيوم مبالغة القائم الموصوف بالقيام فعله قام يقوم قياما ومنه القيامة، وقيام
الشيء انتصابه وثباته، والقيم على الصبي وليه ومنه القوامة على المرأة في السيادة
عليها ومنه التقويم في تقدير الشيء تقديرا صالحا مناسبا.
في الدين :
الله قيوم أو قائم على كل نفس بما كسبت، والإنسان لا يقوم وحده فهو عاجز قاصر ذو
حاجة إلى قائم يقوده ويقيه ويعلمه ويرعى مصالحه، ويمنعه ويدفعه ترغيبا له وترهيبا
حتى يستوي عوده ويستقيم أمره.. والحاجة إلى الله دائمة.
وإذا كان لكل قائم سلطان موقوت خاص فإن سلطان الله يعم الحياة الدنيا كما يعم
الآخرة ويعم كذلك العالمين أجمعين.
34 الخلق
58، 59 الخالق، الخلاق
في القرآن :
- الخالق ذكر 11 مرة أولاها { ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه }
102/6.
- الخلاق ذكر مرتين أولاهما {إن ربـك هو الخلاق العليم } 86/15.
في اللغة :
الخلاق صيغة مبالغة من الخالق الموصوف بخلق غيره فعله خلق يخلق خلقا، والخلق هو
التقدير ويستعمل في الإيجاد من العدم ابتداء، وفي إيجاد شيء من شيء سابق.
في الدين :
الله الخالق قدر الأشياء في علمه وحفظها في لوحه، فأوجدها من عدم أو حولها وبدلها
وجعلها في أحوال وأطوار وأجناس وأنواع دنيوية وأخروية وحسية ونفسية..
وفي كل مخلوق - جل أو دق - آية تدل على الخالق سبحانه فتبارك الله أحسن الخالقين.
35 البرء والبراءة
60، 61 البارئ، البريء
في القرآن :
- البارئ ذكر 3 مرات أولاها { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم } 54/2.
- البريء ذكر مرة واحدة وهي { وأذانٌ من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن
الله بريءٌ من المشركين ورسوله } 3/9.
في اللغة :
- البريء صفة مشبهة وهو الموصوف بالبراءة، فعله برئ يبرأ براءة، تقول برئ من العيب
أو التهمة أو المذمة أي خلي وتخلص وتنزه.
والبارئ اسم فاعل فعله برأ يبرأ برءا وبرء الشيء خلقه من عدم ومنه البرية والبريئة.
في الدين :
الله بريء منزه عن النقائص وعن كل ما لا يليق بكماله في جماله وجلاله.
فهو تعالى بريء من الشركاء في ذاته أو المشاركة في صفاته.
وهو سبحانه خلق المخلوقات على الفطرة السوية البريئة من العيوب كآيات بينات على
باريها سبحانه وتعالى.
36 الفطر
62 الفاطر
في القرآن :
الفاطر ذكر 6 مرات أولاها { قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض } 14/6.
في اللغة :
الفاطر اسم فاعل للموصوف بالفطر فعله فطر يفطر ويفطر فطرا وفطورا، وفطر الشيء شقه
طولا وأصل الفطر إيجاد الشيء ابتداء من غير مثال سابق ومنه طعام الفطور لتناوله أول
اليوم وكذا فطور الصائم.
والفطرة حال الأشياء الباقية على خلقها الأول ووصف الدين بالفطرة لنفي التحريف
والتغيير.
في الدين :
الله فطر الخلائق وأوجدها في ذوات وصفات وجعل لها سننا ثابتة لا تتغير ولا تتبدل
إلا إذا شاء فاطرها الأول أن ينسخها أو ينسئها أو ينسيها.
والفطرة في الدين سلامته وصحته وصلاحه لإصلاح العباد.
ولقد وقع التحريف في الفطرة من نزغ الشيطان وهوى الإنسان والله المستعان على دفع كل
نزغ ومنع كل هوى.
37 الفلق
63 الفالق
في القرآن :
الفالق ذكـر مرتين أولاهما {إن الله فالـق الحب والنوى } 95/6.
في اللغة :
الفالق اسم فاعل لصاحب الفلق فعله فلق يفلق فلقا وفلق الشيء شقه وقطعه حتى يظهر بين
شيئين ومنه فلْق النبات وفلق الصبح، والفلق نصف الشيء المفلوق.
في الدين :
الله فالق الإصباح والحب والنوى والأرحام..و بالفلق تتكاثر الأشياء من الأشياء أو
يظهر الخلق من العدم إلى الوجود.
وواجب العبد هو إيمانه بعملية الإيجاد والخلق عن طريق الفلق بالفتح والإخراج،
فالليل ينفلق عن الإصباح، والرحم ينفلق بخروج الجنين، والحب ينفلق بخروج النبات،
والسحاب ينفلق عن الودق المطير.. وهكذا تتكاثر وتتوالد وتتناسل الأشياء في الأجناس
والأنواع.
38 الإنشاء
64 المنشئ
في القرآن :
المنشئ ذكر مرة واحدة { أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون } 72/56.
في اللغة :
المنشئ اسم فاعل للموصوف بالإنشاء فعله أنشأ وأصله نشأ ينشأ نشأ ونشوءأ تقول نشأ
الطفل أي تربى حتى أدرك، ونشأت السحاب أي ارتفعت، وتقول أنشأ الشيء أوجده ابتداء
ورعاه ورباه وأجاد في إتمامه.
في الدين :
الله المنشئ خلق الأشياء من بدايتها دون سابق فقد أوجدها من عدم دون معارض وطور
مخلوقاته من حسن إلى أحسن ومن جيد إلى أجود كما قال {نأت بخير منها أو مثلها }.
ولقد أنشأ زمانا وأنشأ مكانا وأنشأ فيهما ما شاء من خلائق ظاهرة وباطنة حسية
ومعنوية دنيوية وأخروية.
39 التصوير
65 المصور
في القرآن :
المصور ذكر مرة واحدة { هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى } 24/59.
في اللغة :
المصور اسم فاعل للموصوف بالتصوير فعله صور أصله صار يَصُور صوْرا، وصور الشيء قطعه
وفصله، وتصويره جعله على شكل متصور وعلى وصف معين.
في الدين :
هذا الكون مكون في شتى الصور الجلية والخفية والحسية والعقلية ولا يتماثل جنسان أو
يتساوى نوعان بل لا يتساوى فردان فلكل صورته وسيرته المختص المتميز بها عن غيره.
والصور متميزة بألوان وأشكال في جواهرها وأعراضها ولو عددت ذلك في نوع أو في جنس
واحد من هذه الأمم المصورة لطال كتابك وعجز بنانك و قلمك ولانتهى ورقك ومدادك.
40 البدْع
66 البديع
في القرآن :
البديع ذكر مرتين أولاهما { بديع السموات والأرض وإذا قضى أمـرا فإنما يقول له كن
فيكون} 117/2.
في اللغة :
البديع مبالغة من البادع فعله بدع يبدع بدعا، وبدع الشيء اختراعه وابتداء صنعه
والإحسان فيه على غير مثال، ومنه الإبداع.
في الدين :
الله بديع أبدع الكون فجعله في أشكال محكمة وصفات متقنة { هذا خلق الله فأروني ماذا
خلق الذين من دونه } فهذا آدم أبو البشر في أحسن تقويم وهذه السماء في أعلى مكان
والأرض في أفضل موقع، وكل شيء في حسن بل أحسن { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير
منها أو مثلها } سنة الله في الحياة في التحسين والإبداع، والسنة الحسنة أصل في
الدين والتكوين.
41 الإخراج
67 المخرج
في القرآن :
المخرج ذكر 3 مرات أولاها { والله مخرج ما كنتم تكتمون } 72/2.
في اللغة :
المخرج اسم فاعل للموصوف بالإخراج فعله أخرج أصله خرج يخرج خروجا، وخروج الشيء
ظهوره وبروزه من مخبئه والإخراج هو الحمل على الخروج ومنه الإخراج في الدنيا
بالتهجير والإخراج منها بالقيامة ومنه التخريج في العلوم كتخريج الحديث بإظهار
حكمه.
في الدين :
الله يخرج الحي من الميت والميت من الحي ويخرج الظاهر من الباطن والشاهد من الغيب
والنور من الظلمة والحسي من المعنوي والوجود من العدم.
و كل شيء يخرج من مقر فممر إلى مستقر فالحياة دخول ثم خروج، والخروج الكبير يوم
القيامة حيث أخرج سبحانه النفوس والأرواح من الأبدان ويجمعهن بين يديه شاهدا
ومشهودا.
42 الكشف
68 الكاشف
في القرآن :
الكاشف ذكر في القرآن مرتين أولاهما { وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو}
17/6.
في اللغة :
الكاشف اسم فاعل للموصوف بالكشف فعله كشف يكشف كشفا،وكشف الشيء أظهره وأزال ما
يغطيه حتى برز وذلك لا يكون إلا للأشياءالمخبوءة المستورة.
في الدين :
الله كاشف فهو يكشف المصائب عن عباده، مما يخيفهم في المستقبل أو يحزنهم على
الماضي.
والمصائب قد تكون علة أو قلة أو ذلة و يكون المصاب عاجزا عن المواجهة والمعالجة
فيلجأ إلى القوي القادر ويسأله كشف النقمة وتفريج الكربة ودفع الشر والمضرة. وهناك
من المصائب النفسية ما هو أشد إيلاما من المصائب الحسية.. فتكون أولى بالكشف.
وواجب العبد اللجوء إلى الكاشف ليزيل شر الدنيا والآخرة.
43 الإبانة
69 المبين
في القرآن :
المبين ذكر مرة واحدة {ويعلمون أنه الحق المبين}25/24.
في اللغة :
المبين اسم فاعل للموصوف بالإبانة فعله أبان وأصله بان يبين بيانا، وبيان الشيء
ظهوره ووضوحه، والبيان في الكلام فصاحته، والبينة في القضاء الدليل والحجة، أما
الإبانة فهي الإظهار والإيضاح وقد تكون قطعَ الشيء لإظهار ما فيه وما يخفيه.
في الدين :
الله يبين لعباده آياته الدالة عليه من خلال تكوينه وتنزيله، ومن الآيات الكونية ما
ندركه بحواسنا وهي آيات بينات دالة على الألوهية والربوبية، مما يزيل غشاوة الجهل
ليحل محله العلم بالحقائق التي يحتاج إليها الإنسان في معاشه و معاده ، ومصدر العلم
والبيان هو الله { خلق الإنسان علمه البيان } {إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه
فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه }...
وهذه الآيات التنزيلية معها الآيات التكوينية بيانات على الربوبية والإلاهية توجب
على العباد العلم والعمل جميعا.
43 الإنذار
70 المنذر
في القرآن :
المنذر : ذكر مرة واحدة هي { إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين } 3/44.
في اللغة :
المنذر : اسم لفاعل الإنذار فعله أنذر ينذر والإنذار والنذارة: الإعلام بتخويف وهو
يقابل البشارة وهي الإعلام بما يسر ويبسط البشرة.
في الدين :
النذارة والبشارة وسيلتان في تربية الإنسان كي تعتدل النفس بين الترهيب والترغيب
بلا إفراط ولا تفريط.. فإن الترغيب وحده يوقع في الطمع والجراءة على المعصية..
ولذلك نجد بالمقابل الترعيب والإنذار بعسر الحساب وشر العقاب وسوء المصير مع ذكر
أيام الله في الذين خلوا وكانوا مضرب الأمثال في الهلاك في الدنيا قبل الآخرة.
45 الفتح
71، 72 الفاتح، الفتاح
في القرآن :
- الفاتح ذكر مرة واحدة وهي { ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
} 89/7.
- الفتاح ذكر مرة واحدة {قل يجمع بيننا ربُنا بالحق وهو الفتاح العليم}26/34.
في اللغة :
الفتاح مبالغة الفاتح وهو اسم فاعل للموصوف بالفتح فعله فتح يفتح فتحا وفتح الإغلاق
إزالته ومنه فتح أبواب السماء لنزول الماء، والأرض لخروج العيون، والمفتاح آلة
الفتح.
والفتح المادي محسوس كفتح الباب بالمفتاح، والفتح النفسي والمعنوي كالفتح في العلوم
أو زوال الكروب والهموم.
في الدين :
الله فاتح وفتاح يفتح المغاليق والأقفال عن الخزائن ويزيل العوائق والعوالق عن
العقول والقلوب.
سبحانه بيده مقاليد الخزائن في الأرض والسموات فتنـزل الأقوات من السماء وتخرج من
باطن الأرض بمقدار ما يفتح الله لهما، ويتكون الماء والهواء وتتمدد الأرض منبسطة
متكورة دائرة وطائرة بمقدار المفتوح لها.
نسأل الله سبحانه الفتح في الأرزاق والأقوات كما نسـأله سبحانه فتح القلوب لتمتلئ
باليقين والاطمئنان والعقول بالعلوم النافعة كما نسأله فتح أبواب الجنة الثمانية
لنا وللصالحين أجمعـين.
46 العزة
73 العزيز
في القرآن :
العزيز ذكر 92 مرة أولاها {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم
الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} 129/2.
في اللغة :
العزيز مبالغة في اسم الفاعل الموصوف بالعزة فعله عز يعز عزا وعزة، وترد بمعنيين
أولهما القوة والقهر و الثاني هو القلة والندرة.
في الدين :
العزيز سبحانه بمعنى القوي القاهر الذي يهابه عباده ويخافون غضبه وعقابه مقابل
الرجاء في رضوانه وثوابه وهذا في حالتي الطاعة والمعصية، وكذا الحال في معنى القلة
والندرة بمعنى أنه فريد فيكون مصدرا وحيدا للعقاب في الخوف وللثواب في الرجاء.
ومن لجأ إلى حمى العزيز حماه وأنعم عليه وأمنه مما يخاف ويحاذر.
47 مِلْك العرش
74 ذو العرش
في القرآن :
ذو العرش ذكر 4 مرات أولاها { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي
العرش سبيلا } 42/17.
في اللغة :
ذو العرش مكون من كلمتين هما ذو بمعنى صاحب أو مالك وتقدم في ذي الجلال.
والعرش اسم أو مصدر فعله عرش يعرش ويعرش ومنه العريش بناء ثابت مرتفع يستظل به،
وقيل لسرير السلطان عرش لارتفاعه.
في الدين :
العرش غير الكرسي على ما روي إذ الكرسي موضع القدمين وهو دون العرش، وروي أن العرش
سقف الجنة المحيط بالسماوات والنسبة أو الإضافة في ذي العرش تعني أن الله مالك لهذا
المخلوق العظيم وقد استوى عليه {الرحمن على العرش استوى } والاستواء المعدى بعلى
يعني الاستعلاء والحكم والتمكن.
وإذا كان هذا شأنه مع العرش فمن باب أولى استواؤه على سواه فسبحانه ما أعظم ذاته
وأجل صفـاته.
48 ملك المعارج
75 ذو المعارج
في القرآن :
ذكر مرة واحدة وهي{من الله ذي المعارج}3/70.
في اللغة :
ذو المعارج مكون من:ذو بمعنى صاحب أو مالك كما تقدم في ذي الجلال، والمعارج جمع
معْرج وهو مصدر ميمي بمعنى العروج أو ظرف للمكان الذي يعرج منه أو فيه والمراد
المَصاعد والسلالم، فعله عرج يعرج عروجا، والعروج هو الصعود.
في الدين :
الله صاحب المعارج كما تقدم في ذي العرش حيث يملك تعالى المصاعد أي السلالم التي
يصعد فيها كما قال {تعرج الملائكة والروح إليه } أو هو استواؤه على العرش بالصعود
والارتفاع فيكون المعنى بيان علو ذاته أي أنه صاحب العلو في مقابل ما روي في الحديث
من نزوله إلى السماء الدنيا، ويفعل الله ما يشاء.
49 الرفع الرفعة
76، 77 الرافع، الرفيع
في القرآن :
- الرافع ذكر مرة واحدة وهي { وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي } 55/3
- الرفيع ذكر مرة واحدة { رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من
عبادة } 15/40
في اللغة :
الرفيع مبالغة اسم الفاعل الرافع وهو الموصوف بالرفع أو بالرفعة فعله رفع يرفع رفعا
ورفعة، والرفع تعلية الأشياء الموضوعة عن مقرها لتكون عالية طويلة فوق غيرها، وهذا
من حيث المكان أو تكون من حيث المكانة وشرف المنزلة وعظمة المقام.
في الدين:
الله رفيع الدرجات في ذاته أي علو مقامه المخصوص بالكرامة والجلال، وهو الرافع الذي
يرفع عباده العالمين إلى درجاتهم التي يستحقونها في الدنيا والآخرة كما قال { يرفع
الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات } وهذا في مقابل دركات في الدنيا
والآخرة لغير العالمِين من الجاهلين.
50 الحفظ
78، 79 الحافظ، الحفيظ
في القرآن :
- الحافظ ذكر 3 مرات أولاها { فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} 64/12.
- الحفيظ ذكر 3 مرات أولاها {إن ربي على كل شيء حفيظ } 57/11.
في اللغة :
الحفيظ مبالغة اسم الفاعل الحافظ الموصوف بالحفظ، فعله حفظ يحفظ حفظا، وحفْظ الشيء
صيانته من التلف والضياع، وفي العلم يستعمل الحفظ في الضبط وعدم النسيان.
في الدين :
الله حفيظ و حافظ لمخلوقاته يبقيها على حالها ويربيها لأطوارها، ويهيئها لوظائفها.
فهو تعالى يحفظ الذوات والصفات ويحفظ أعمال المكلفين عنده وفي صحف الملائكة
الحافظين بأمره بل يحفظ الأسماع والأبصار والجلود.. شهودا على أصحابها والله حفيظ
شهيد عليهم جميعا.
51 الرقابة
80 الرقيب
في القرآن :
الرقيب ذكر 3 مرات أولاها { فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم } 117/5.
في اللغة :
الـرقيب فعيـل بمعنى فاعـل وهو الموصوف بالمـراقبة فعله رقـب يرقب رقوبا ورقابة،
والرقابة أي الحراسة والانتظـار مع الحذر وترقب المكروه.
في الدين :
الله رقيب والمراقبة علم خاص لأنه في حال الاستعلاء والفوقية والتمكن، ومراقبته
تعالى دائمة في كل زمان وكاملة في كل مكان على أفضل حال وأقوى وسيلة، فهو يرى
المراقَب ويسمعه بذاته وبوسائل لا نعلمها الله يعلمها وما أوتينا من العلم إلا
قليلا، والمؤمن يشعر بالمراقبة الإلهية وفي هذا من الترغيب والترهيب ما يدفعه إلى
الطاعة ويمنعه من المعصية.
52 الكتابة
81 الكاتب
في القرآن :
الكاتب ذكر مـرة واحدة { فلا كفـران لسعيه وإنا له كاتبون } 94/21.
في اللغة :
الكاتب اسم فاعل للموصوف بالكتابة فعله كتب يكتب كتبا وكتابا وكتابة، والكتابة تكون
بالقلم وهو تصوير اللفظ بحروف الهجاء ومنه قوله {اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم
}.
والكتاب بمعنى المكتوب ويستعمل في الفرض والإيجاب والحكم.
في الدين :
كتب الله الأشياء بالقلـم على اللـوح المحفوظ وجعل لها زمانا مكتوبا كما قال { لكل
أجل كتاب }.
والكتاب كذلك أحكام الله وشرائعه كالصيام والقتال والصلاة {إن الصلاة كانت على
المؤمنين كتابا موقوتا} {كتب عليكم الصيام} {كتب عليكم القتال}.
وكتابة الأحكام تعني وجوب طاعة المكلفين لها وعدم خروجهم عليها ولا عدولهم عنها ولا
اختيارهم فيها.
53 الشهادة
82، 83 الشاهد، الشهيد
في القرآن :
- الشاهد ذكر مرة واحدة {وكنا لحكمهم شاهدين}78/21.
- الشهيد ذكر 20 مرة أولاها { واللـه شهيد على ما تعملون } 98/3.
في اللغة :
الشهيد مبالغة اسم الفاعل الشاهد الموصوف بالشهود أو الشهادة فعله شهد يشهد شهودا
وشهادة، والشاهد هو الشهود أي الحضور مع المشاهدة أي الرؤية.
في الدين :
الله شهيد حاضر أقرب من حبل الوريد يسمع ويرى وهما أعظم وأقوى بينات الشهادة.
وشهوده تعالى بمعنى حضوره هو على الحقيقة والكيفية على ما يناسب المقام الجليل.
وشهادته تعالى هي شهادة محيطة كاملة وكافية { أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد
}.
54 الحساب
84، 85 الحاسب، الحسيب
في القرآن :
الحاسب ذكر مرتين أولاهما { ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } 62/6.
- الحسيب ذكر 3 مرات أولاها { وكفى بالله حسيبا } 6/4
في اللغة :
الحسيب مبالغة اسم الفاعل الحاسب وهو الموصوف بمحاسبة غيره فعله حسب يحسب حسابا
وحسبانا، والحساب ضبط العدد وبيان مقادير الأشياء المعدودة سواء كان جزما أم ظنا،
وباب الظن حسب يحسب حسبانا.
في الدين :
الله سبحانه وتعالى حسيب ضابط لأعداد المخلوقات وهيئاتها وخصائصها ومميزاتها، ويضبط
المقادير والموازين، وهو يحصي أعمال المكلفين في صحائف خاصة بالحسنات وأخرى للسيئات
وكل بحسبان ولكل أجل كتاب {وقالوا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا }.
55 الفصل
86 الفاصل
في القرآن :
الفاصل ذكر مرة واحدة { إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين } 57/6.
في اللغة :
الفاصل اسم فاعل للموصوف بالفصل فعله فصل يفصل فصلا، وفصل الشيء قطعه أو الحكم
بقطعه وهو ضد الوصل ويجري في الأمور المعنوية كالحسية، ومنه الفصل بين الحق
والباطل، ومنه فصول السنة، والفيصل السيف القاطع، ويستعمل في القاضي أو الحاكم
والفصال قطع الرضاع والفطام.
في الدين :
الله فصل الأشياء الموصولة بعضها عن بعض فكما أنه وصلها وجمعها فكذلك فصلها وفرقها
لبيان حقائقها والكشف عن دقائقها، ففصل السموات والأراضين بعضها عن بعض بالفتق،
وفصل الأولين عن الآخرين بالموت، وفصل التنزيل نجوما في سور وآيات و فصل آياته
المنزلة في التشريع وفي التكوين كلها دلالات بينات على كمال قدرته سبحانه وتعالى،
ويفصل -عز اسمه- بين الخلائق في الآخرة فيما هم فيه يختلفون فيثيب الطائعين ويعذب
العصاة المذنبين.
56 الجمع
87 الجامع
في القرآن :
الجامع ذكر مرتين أولاهما {ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف
الميعاد}9/3.
في اللغة :
الجامع اسم فاعل للموصـوف بالجمع فعله جمـع يجمع جمعا، وجمع المتفـرق: ضم بعضه إلى
بعض، ومنه الجمعة لاجتماع المصلين في المسجد، والجماعة العـدد من الناس يجتمـعون
على أمـر.
في الدين :
الله جامع يجمع ما تفرق في الأرض والسماء من الخلائق، والناس قد تفرقوا في أطراف
الأرض بعدوا وقربوا في المسافات وتقدموا وتأخروا في الأوقات، والجامع سبحانه يجمعهم
في موقف واحد ووقت واحد، وذلك هو الجمع الأكبر يوم المحشر للحساب والجزاء.
57 السرعة
88، 89 السريع، الأسرع
في القرآن :
- السريع ذكر 10 مرات أولاها { أولئك لهم نصيبٌ مما كسبوا والله سريع الحساب }
202/2.
- الأسرع ذكر مرتين أولاهما { ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين} 62/6.
في اللغة :
السريع صفة مشبهة للموصوف بالسرعة، والأسرع صيغة مفاضلة فعله سرع يسرع وسرع يسرع
سرعة، والسرعة نقيض البطء وسارع إليه بادر مع الجد والاجتهاد، والسرعة والعجلة قد
يستعملان بمعنى واحد، والفرق بينهما أن السرعة إتيان الشيء أول أوانه أما العجلة
فهي إتيان الشيء قبل أوانه وذلك مذموم.
في الدين :
الله سريع بل هو الأسرع، وما أراده الله يكون بأسرع ما يكون بل يكون بلا زمان متى
شاء، وتستجيب الخلائق لإرادة ربها ومشيئته بلا تأخير ولا تخلف، والمعتاد أن الأشياء
توجد بزمن فلكل أجل كتاب فالزمن قيد دنيوي وأخروي، وقد ورد أنه تعالى يحاسب الخلائق
في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، في مقابل حساب الآخرة في يوم كان مقداره خمسين
ألف سنة، وفيه ترغيب وترهيب للمكلفين حيث يتعلق بالحساب والجزاء بلا تأخير ولا
إبطاء.
56 الصدق
90، 91 الصادق، الأصدق
في القرآن :
الصادق : ذكر مرتين أولاهما { ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون } 146/6.
الأصدق : ذكر مرتين أولاهما { ومن أصدق من الله حديثا } 87/4.
في اللغة :
الصادق : اسم فاعل والأصدق صيغة مفاضلة في الصدق فعله صدق يصدق صدقا، وصدق الكلام
نفاذه والوفاء به وعدم الكذب فيه، ومنه الصديق وهو الصاحب إذا قويت محبته واشتد
إخلاصه ووافق صاحبه ولم يخذله.
في الدين :
الله صادقٌ في ذاته وهو الأصدق بالنسبة لغيره، والصدق في الحديث صفة حميدة وهو من
لوازم الحق، والكذب مذموم من لوازم الباطل، وقول الله حق وصدق لا يأتيه الباطل من
بين يديه ولا من خلفه، فما أخبر به صدق مطابق مناسب لواقع الحال والمحل والمآل، وما
وعد به حق سبحانه لا يخلف الميعاد في وعد ولا وعيد.
59 الفعل
92، 93 الفاعل، الفعال
في القرآن :
- الفاعل ذكر 3 مرات أولاها {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إنا كنا
فاعلين} 17/21.
- الفعال ذكـر مرتين أولاهما {إن ربك فعالٌ لما يريد} 107/11.
في اللغة :
الفاعل اسم فاعل، والفعال مبالغة اسم الفاعل من فعل يفعل فعلا و الفعل : حدث في
زمان ماض أو حاضر أو مستقبل، وقريبٌ منه الجعل في العموم بينما الأفعال الأخرى
تتضمن معانيها الخاصة بها، والفعل أحد أقسام الكلمة وهي :الاسم والفعل والحرف.
في الدين :
الله فاعل بل فعال وأفعاله في التكوين والتشريع لا تعد ولا تحصى ولقد ضرب تعالى
مثلا لكلماته في الأشجار لو جعلت أقلاما والبحار لو جعلت مدادا لنفدت قبل أن تنفد
كلمات الله، وما من مخلوق في هذا الكون إلا وهو شاهد لبعض أفعال لله سبحانه، والله
أعلم ما في الشاهد ويعلم ما في الغائب في الدنيا والآخرة من الذوات والصفات
والحركات والسكنات والهيئات …
وما لا يعد ولا يحصى من الدلائل على الأفعال الظاهرة والباطنة.
60 الجَعل
94 الجاعل
في القرآن :
الجاعل ذكر 6 مرات أولاها { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة} 30/2.
في اللغة :
الجاعل اسم فاعل للموصوف بالجعل فعله جعل يجعل جعلا وهو فعل عام يكاد يكون في عموم
الفعل، ومن المعاني المفهومة من لفظ الجعل، الخلق والشروع والإعطاء…
في الدين :
الله سبحانه وتعالى جاعل الأشياء كما يريد ويشاء، فيجعلها في ظروفها الزمانية
ومقاديرها ومواقعها المكانية، وقدرته نافذة في ذوات الأشياء فقد أنزل القرآن وخلق
الأكوان وجعل الناس خلائف وجعلنا مسلمين ويجعل بعد العسر يسرا ويجعل المستضعفين
أئمة ويجعل الجنة للمساكين والنار للمستكبرين...
وفي السموات والأراضين الكثير من الآيات البينات والشواهد والدلالات وقد جعل تعالى
في كل شيء آية تدل عليه سبحانه.
61 القهر
95، 96 القاهر، القهار
في القرآن :
- القاهر ذكر مرتين أولاهما { وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير } 18/6.
- القهار ذكر 6 مرات أولاها { أأربابٌ متفرقون خيرٌ أم الله الواحد القهار } 39/12.
في اللغة :
القهار صيغة مبالغة من اسم الفاعل القاهر وهو الموصوف بقهر غيره فعله قهر يقهر
قهرا، وقهر الشيء غلبته مع علو عليه وإذلال له أو بإلجائه إلى الاضطرار.
في الدين :
الله قاهر وقهار، والأرض فيها المتكبرون الظالمون والمستضعفون المظلومون العاجزون
عن المواجهة و يحتاجون إلى من يعينهم أو يغنيهم والقهار ملجأهم وهو بالمرصاد للطغاة
المعتدين.
ويوم القيامة يظهر ذلك عندما ينادي الرب الخلائق {لمن الملك اليوم ؟ لله الواحد
القهار}.
62 الغلبة
97 الغالب
في القرآن :
الغالب ذكر مرة واحدة وهي { والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون }
21/12.
في اللغة :
الغالب اسم فاعل للموصوف بغلبة غيره أي هزيمته والانتصار عليه، فعله غلب يغلب غلبا
وغلبة، والغلبة الانتصار إذا اقترن بالشدة والعزة.
في الدين :
الغالب هو الله وحده. والصراع في هذه الحياة دائر بين الخير والشر، والأيام دول
والعبرة بالخواتيم.
فالغلبة والهزيمة سنتان ماضيتان، واتخاذ الأسباب طريق مشروع لبلوغ المقصود وقد ألزم
الله الأخذ بالأسباب للوصول إلى المسببات. ولقد غلب أسلافنا وكان الغالب تعالى معهم
ويده فوق أيديهم ووجهه إليهم ثم خلف من بعدهم خلوف تولوا وأعرضوا فهزموا في المعارك
والمدارك حتى أصبحوا في أواخر الناس.
63 التغيير
98 المغير
في القرآن :
المغير ذكر مرة واحدة وهي { ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم } 53/8.
في اللغة :
المغير اسم فاعل للموصوف بتغيير غيره فعله غير يغير تغييرا، والتغيير تحويل ذات
الشيء أو تبديل صفة بصفة أخرى مغايرة أي مخالفة.
في الدين :
الله مغير يبدل ذرات الأشياء فيجعلها في خلق جديد وينقلها من جوهر لجوهر أو يغير
صفة من صفاتها إلى زوال أو إلى بدل أو يقدم زمانها أو يؤخره { كل يوم هو في شأن
}...
و الأحياء يموتـون والأموات يبعثون والأصحاء يمرضون والقلة ينتصرون ولا تبقى لأحد
حال على منوال وسبحان مغير الأحوال.
64 الهيمنة
99 المهيمن
في القرآن :
المهيمن ذكر مرة واحدة وهي { هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن } 23/59.
في اللغة :
المهيمن اسم فاعل للموصوف بالهيمنة على غيره فعله هيمن يهيمن هيمنة والهيمنة على
الشيء السيطرة عليه والتمكن منه لحفظه كما يهيمن الطائر على فراخه أي يرفرف بجناحيه
فوقهم لحمايتهم وتأمينهم.
ويقال المهيمن أصله المؤمن من آمن أي أمن غيره من الخوف وفيه بعد.
في الدين :
الله سبحانه مهيمن مسيطر على عباده بذاته وبصفاته، فهو فوقهم بعلمه يعلم أحوالهم لا
يعزب عنه شيء من أعمالهم خيرها وشرها، وهو محيط بهم بقدرته لا يعجزه شيء، عز شأنه
وجل سلطانه.
65 التوفي
100 المتوفي
في القرآن :
المتوفي ذكر مرة واحدة وهي { إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي} 55/3.
في اللغة :
المتوفي اسم فاعل للموصوف بتوفي غيره فعله توفى يتوفى توفيا والمتوفي بالكسر اسم
فاعل وهو الله والمتوفى بالفتح اسم مفعول وهو المخلوق أصل فعله وفى يفي وفاء،
والوفاء بالعهد إتمامه والمحافظة عليه وكذا وفى وأوفى، والتوفي مطاوع وفى تقول توفى
حقه أخذه وافيا تاما وتوفى الشيء استكمله، وتوفاه الله أماته، وتوفى فلان بالمجهول
أي مات من قبل الله أو الملائكة.
في الدين :
الله يتوفى الأنفس بإخراج أرواحها عند انقضاء آجالها وانتهاء أعمالها و نفاد
أرزاقها.
والوفاة تعني انتهاء ما أعد في الدنيا من طعام وشراب وكساء ومأوى وهواء وضياء… حيث
أخذ ما أعد له وافيا ولم يبق له شيء، والله يتوفى الناس لأنهم خلائف يتعاقبون على
الأرض جيلا بعد جيل وخلفا بعد سلف، ولأن الله سن فيهم الموت والبعث بعدالموت للحساب
ولو أنهم ظهروا جميعا في زمان واحد ومكان واحد ما كفاهم قوت ولا وسعهم مكان فسبحان
مصرف الأقوات ومقدر الحياة والممات.
66 الوراثة
101 الوارث
في القرآن :
ذكر 3 مرات أولاها {وإنا لنحن نحي ونميت ونحن الوارثون } 23/15.
في اللغة :
الوارث اسم فاعل للموصوف بالوراثة من غيره فعله ورث يرث ورثا، وإرثا ووراثة،
والوراثة انتقال المال أو المجد من المتقدم إلى المتأخر، ومنه وارث مال الميت يملك
تركته ووارث الملك يرث سلطانه...
في الدين :
الله الوارث الباقي وغيره هالك فان، والخلائق يتعاقبون على الأرض فيرث المتأخر
المتقدم والخلف السلف والولد الوالد ومن بعدهما الحفدة.
ويستمر التوارث حتى ينقطع حبل الحياة ولا يبقى في الأخير غير الوارث الكبير.
67 الانتقام
102، 103 المنتقم، ذو الانتقام
في القرآن :
- المنتقم ذكـر 3 مرات أولاها { إنا من المجرمين منتقمون } 22/32.
- ذو الانتقام ذكر 4 مرات أولاها { لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام } 4/3.
في اللغة :
المنتقم اسم فاعل للموصوف بالانتقام من غيره، وأبلغ منه ذو الانتقام، وأصل فعله نقم
ينقم ونقم ينقم نقما والاسم منه النقمة، وهي المعاقبة، ونقم عليه أنكره وعابه أشد
العيب وكرهه أشد الكراهية.
في الدين :
المنتقم وذو الانتقام من أسماء الجلال الباعثة على الخوف لئلا يغتر أحد بصبر الرب
وإمهاله فكثيرون يتوسعون في الرجاء على حساب الخوف ويهملونه.
ولقد مثلوا الخوف والرجاء بجناحي طائر يمدهما ويقبضهما ولا يمكن أن يطير بدونهما
ولا يستمر بأحدهما، والظاهر تغليب الرجاء على الخوف لأن الله غلب رحمته على غضبه.
68 العقاب
104 ذو العقاب
في القرآن :
ذو العقاب ذكر مرة واحدة وهي { إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم } 43/41.
في اللغة :
ذو العقاب هو الموصوف بالمعاقبة أي معاقبة غيره وتقدم القول في ذو، والعقاب
المجازاة على الذنب والأخذ بالقصاص وهذا في مجازاة الشر فعله عاقب عقابا ومعاقبة
أما في مجازاة الخير فيقال العاقبة والعقبى.
في الدين :
الله ذو عقاب عادل يحكم بالمجازاة والمكافأة ومقابلة الشر بما يدفع مرتكبه ويردع
غيره. وهذا ميدان للتربية إذ لولا العقاب لزاد التفريط في حقوق الله وحقوق العباد،
فالعقاب وسيلة لتربية الأجيال القائمة والقادمة.
ونحن نرى الوقائع في زماننا والمثلات من قبلنا وهي دالة على قدرة الله وسلطانه مع
عجز أعدائه وخذلانهم واندحارهم.
69 التعذيب
105 المعذب
في القرآن :
المعذب ذكر 5 مرات أولاها { لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا} 164/
7.
في اللغة :
المعذب اسم فاعل للموصوف بتعذيب غيره فعله عذب يعذب تعذيبا وأصل فعله عذب يعذب عذبا
والعذب ترك الأكل والنوم، فيكون التعذيب الحمل على ترك النوم والراحة فتكون المشقة.
في الدين :
الله يعذب العصاة في مقابل إثابة الطائعين ولقد تقدم في ذي الانتقام وذي العقاب شيء
من العذاب، إنما يلحظ في العذاب جانب الإيلام فالعـذاب هو المؤلم من العقاب.. وهذا
العذاب يتنوع في دركاته شأن الثواب في درجاته، وآلام العذاب حسية ونفسية منها ما هو
دنيوي وما في الآخرة - والعياذ بالله - أشد وأخزى.
70 الإهلاك
106 المهلك
في القرآن :
ذكر المهلك في القرآن 5 مرات أولاها{ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها
مصلحون}131/6.
في اللغة :
المهلك اسم فاعل للموصوف بإهلاك غيره فعله المجرد هلك يهلك ويهلك هلاكا وتهلكة
وهلاك الشيء كسره وسقوطه وفساده، وهلاك الإنسان موته، وغلب استعماله في السوء.
في الدين :
الله المهلك، والعباد في الحياة يعيشون زمانا ثم يهلكون بالموت عند انقضاء آجالهم
أو يعجل الله بإهلاك الظالمين منهم، وما أكثر المثلات في التاريخ، وقد أرسل الله
عليهم من السماء ماء مغرقا وصواعق محرقة وزلازل مدمرة وريحا صرصرا وخسفا ورجما
وصيحة ودمدمة...
وفي ذلك عبرة لمن يعتبر وتذكرة لمن يتذكر.
71 الابتلاء
107 المبتلي
في القرآن :
المبتلي ذكر مرتين أولاهما { فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر }
249/2.
في اللغة :
المبتلي اسم فاعل للموصوف بابتلائه لغيره، فعله ابتلى يبتلي ابتلاء وفعله المجرد
بلى يبلى بليا وبلاء، تقول بلى الثوب أصبح قديما غثا، وبلى الرجل أمتحن وأبلاهم
إبلاء امتحنهم واختبرهم من أجل صنع جميل حسن ومنه البلوى وسمي البلاء بلاء لأنه
اختبار يبلى به البدن ويظهر به حسن الشيء.
في الدين :
الله المبتلي يختبر عباده للكشف عن حقائقهم في طاعتهم ومعصيتهم وخيرهم وشرهم وهذه
دائرة التكليف كما قال {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} {ونبلوكم بالخير والشر فتنة}،
والابتلاء كما يكون بالسراء فإنه يكون بالضراء وكلاهما يقوم على الصبر والاحتساب.
72 الإيهان
108 الموهن
في القرآن :
الموهن ذكر مرة واحدة وهي {وأن الله موهن كيد الكافرين} 18/8.
في اللغة :
الموهن اسم الفاعل للموصوف بإيهان غيره فعله المجرد وهن ووهن يهن وهْنا ووهنا،
والوهن الضعف في الخلق والخلق أي في الأمور الحسية والمعنوية تقول وهن العظم ووهن
العزم.
في الدين :
الله موهن كيد الكافرين، والناس يتفاوتون في التدبير والتفكير ويتدافعون ويتغالبون
، والإنسان يستغني فيطغى { إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى } والاستغناء يكون
بالمال والقوة والسلطان.. والله يوهن الأقوياء والأغنياء والسلاطين فيضعفون ويذلون.
وعلى العبد ألا يغتر بماله وعياله وجاهه.. وعليه أن يجعل ذلك سبيلا للطاعة لا للظلم
والطغيان والمعصية والفساد في الأرض وإغضاب الرب سبحانه وتعالى.
73 الإخزاء
109 المخزي
في القرآن :
المخزي ذكـر مرة واحدة وهي { وأن الله مخزي الكافرين } 2/9.
في اللغة :
المخزي اسم فاعل من أخزى وهو الموصوف بإخزاء غيره وأصله خزي يخزى خزيا، والخزي هو
الذل والهوان ومنه الخزاية أي الاستحياء تقول أخزاه الله أي أوقعه في الخزي أي الذل
الكبير وهي البلية إذا اشتهرت و الفضيحة إذا كبرت.
في الدين :
الله مخزي الكافرين المستكبرين الظالمين.
والإنسان في دنياه له عيوب ومثالب يغطيها ماله وقوته وسلطته، فيزول ماله وسلطانه
وقوته فتظهر عيوبه ومثالبه الخلقية والخلقية فتحل به الفضيحة ويقع في المذلة
والصغار.
وقد ورد أن المتكبر الذي يرى نفسه كبيرا يحشر على هيئة الذرة أي النملة الصغيرة.
وفي القرآن أن المتعزز الأثيم يصب فوق رأسه من الحميم ويقال له {ذق إنك أنت العزيز
الكريم }.
74 المكر الخيّر
110 خير الماكرين
في القرآن :
خير الماكرين ذكر مرتين أولاهما { ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين } 54/3.
في اللغة :
- خير اسم تفضيل مخفف من الخير بمعنى الأكثر خيرا فعله خار يخير خيرا، والخير العطف
والميل، ويستعمل في النفع المادي والمعنوي كالمال والشرف والكرم.
- الماكر اسم فاعل للموصوف بالمكر فعله مكر يمكر مكرا، والمكر الفعل المحكم القائم
على الدهاء، ويكون محمودا إذا تحرى الماكر الجميل ويكون مذموما إذا تحرى القبيح.
في الدين :
الله خير الماكرين، والماكرون في حياتنا الدنيا يفكرون ويقدرون ويدبرون وكلٌ يحسن
ما عنده ويقبح ما عند غيره ليعلو أو يغلب أو يتقدم على حساب غيره.
وكثيرا ما يغيب الحق بتشويه صورته ويتصدر الباطل بسبب كيد أهله {ويمكرون ويمكر الله
} الذي لا تغيب أمامه التدابير والتقادير ولا يعجزه الضبط والإحكام، فهو أعظمهم
تقديرا وأقدرهم تنفيذا ولذا فهو يكشفهم ويغلبهم لتستبين سبيل المؤمنين كما تستبين
سبيل المجرمين.
75 عداوة الكافرين
111 عدو الكافرين
في القرآن :
عدو الكافرين ذكر مرة واحدة { فإن الله عدو للكافرين } 98/2.
في اللغة :
- عدو فعول بمعنى فاعل وهو الموصوف بالعداوة فعله عدا يعدو عدوا وعدوانا، والعداوة
تجاوز حد الشريعة أو الفطرة وهو مذموم إلا إذا كان على سبيل المجازاة والعدالة.
- الكافرين جمع واحده كافر وهو اسم فاعل للموصوف بالكفر فعله كفر يكفر كفرا
وكفرانا، والكفر هو التغطية والستر في الأمور الحسية أو المعنوية تقول كفر السحاب
النجوم أي غطاها كما تقول كفر الإيمان بالنفاق والشرك ومنه اسم الكفر في مخالفة
الدين.
في الدين :
الله عدو الكافرين لأنهم يخالفون الدين في ظاهر الإسلام وفي باطن الإيمان فيكرههم
ويحاسبهم حسابا عسيرا ويجازيهم بالعقاب عاجلا في الدنيا وآجلا في الآخرة.
وبالمقابل فهو ولي المؤمنين يحبهم ويغفر لهم ويثيبهم.
76 خداع المنافقين
112 خادع المنافقين
في القرآن :
خادع المنافقين : ذكر مرة واحدة هي { إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم }
142/4.
في اللغة :
خادع المنافقين مركب إضافي، والخادع اسم فاعل أصل فعله خدع، والخداع: إلحاق المكر
بالغير بحيلة وخفاء، والمنافقين جمع منافق اسم فاعل للموصوف بالنفاق فعله نافق
وأصله نفق والمنافق من يظهر الخير ويبطن الشر.
في الدين :
الله خادع المنافقين: والمنافقون طبقة باطنية تهدم المجتمع من الداخل وهي تبطن الشر
وتظهر الخير والإسلام وتخدع الناس فهي أخطر من الأعداء لأنها تهدد من الداخل فيصعب
مواجهتها ودفع ضررها ولذلك شدد الله عليها في الدنيا كما قال {جاهد الكفار
والمنافقين واغلظ عليهم} كما شدد في الآخرة {إن المنافقين في الدرك الأسفل من
النار}.
والله خادعهم أي معاقبهم من جنس ما يعملون وبمقدار ما يستحقون. وهو تعالى مستدرجهم
من حيث لا يعلمون.
77 الكرم
113، 114، 115 ذو الإكرام، الكريم، الأكرم
في القرآن :
- ذو الإكرام ذكر مرتين أولاهما { ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} 27/55.
- الكريم ذكر 3 مرات أولاها { ومن كفر فعليه كفره إن ربي لغفور كريم } 40/27.
- الأكرم ذكر مرة واحدة وهي {اقرأ وربك الأكرم}3/56.
في اللغة :
الكريم فعيل صفة مشبهة للموصوف بالكرم وذو الإكرام أي صاحب الإكرام، والأكرم مفاضلة
في الكرم، فعله كرم يكرم كرما، والكرم العظمة والشرف والعزة خلاف اللؤم،ومنه الكريم
الصفوح السخي في العطاء.
في الدين :
الله كريم في ذاته وهو أكرم من غيره فهو سبحانه عزيز عظيم له الشرف والرفعة وهو
يتميز عن غيره باختصاصه بصفة الكرم أو بتعديتها إلى غيره كما يدل عليه ذو الإكرام
أي تكريمه لمن يشاء كتكريم بني آدم وتكريم مخلوقات أخرى جعل لها منازل مقربة ودرجات
عالية كما كرم كتبه وكرم ما شاء من أخلاق وطبائع وأمكنه وأزمنه.
78 الجبر
116 الجبار
في القرآن :
الجبار ذكر مرة واحدة {هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن
المهيمن العزيز الجبار المتكبر}23/59.
في اللغة :
الجبار صيغة مبالغة من اسم الفاعل الجابر وهو الموصوف بالجبر فعله جبر يجبر جبرا،
وأصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر ومنه جبر العظم أي أصلح كسره وجبر الفقير
أغناه والخاسر عوضه والمريض عالجه حتى يبرأ.
ويستعمل الجبر بمعنى الإكراه على الفعل والإلزام بلا تخير.
في الدين :
الله جبار الخلائق المحتاجة إليه فيجبر الفقر بالغنى والمـرض بالصحة والخيبة والفشل
بالتوفيق والأمل والخوف والحزن بالأمن والاطمئنـان.
والجبار عند الجبرية بمعنى الإكراه على الفعـل وهو مردود بالنص {لا إكراه في الدين}
وإنما يتحقق الجبار بمعنى الإجبار فيما لا اختيار فيه ولا تكليف به ولا مسؤولية
عليه كالسنن الماضية المسخرة في الكون، ومنها الحركات اللاإرادية في الإنسان.
79 الحسن
117 الأحسن
في القرآن :
الأحسن ذكر مميزا مرتين أولاهما { صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ونحن له عابدون
} 138/2. وذكر مضافا مرتين أولاهما { فتبارك الله أحسن الخالقين } 14/23.
في اللغة :
الأحسن صيغة مفاضلة للموصوف بالحسن فعله حسن وحسن يحسن حسنا، والحُسن هو الجمال
والزينة ومنه الحسنة مقابل السيئة والإحسان مقابل الإساءة والحسنى تأنيث الأحسن.
في الدين :
الله هو الأحسن فهو الأفضل الأكمل في حسنه وإحسانه فهو سبحانه جميل يحب الجمال، وقد
كتب الإحسان في كل شيء وجعله ميزان النجاح في الآخرة وميزان التعامل في الدنيا،
والخلائق قائمة وباقية بإحسانه إليها أي برحمته بها وتفضله عليها.
وقد وصفت أسماؤه تعالى بالحسنى لزيادة حسنها بالنسبة لغيرها من الأسماء.
80 الخيرية
118 الخير
في القرآن :
الخير ذكر 23 مرة أولاها { بل الله مولاكم وهو خير الناصرين } 150/3.
في اللغة :
الخير اسم تفضيل مخفف من الخِّير وتقدم بأنه بمعنى الأكثر خيرا فعله خار يخير خيرا،
والخير العطف والميل ويستعمل في النفع المادي والمعنوي كالمال والشرف والكرم.
في الدين :
الله خير، فهو في ذاته خير وأفعاله كذلك خيرة، وربنا الأكمل في كل خير فكله وكامله
منه تعالى وإليه.
والإنسان بحاجة إلى الخير لصلاح دنياه وفلاح أخراه و عليه اللجوء إلى من بيده تقدير
الخير والتوفيق إليه، وعليه أن يديم استخارة الرب تبارك وتعالى في شئونه كلها.
81 الإيمان
119 المؤمن
في القرآن :
المؤمن ذكر مرة واحدة {هو الله الذي لا إله إلا هوالملك القدوس السلام المؤمن
المهيمن}23/59.
في اللغة :
المؤمن اسم فاعل للموصوف بالإيمان فعله آمن أصله أمن يأمن أمنا، والأمن يقابل
الخوف، والإيمان هو الاعتقاد الجازم الخالي من الشك والخوف.
في الدين :
الله مؤمن، والمؤمنون يحسنون الظن به، وهو تعالى عند حسن ظن عبده به فهو يصدقهم
ويتقبل منهم.
وهو تعالى يؤمن عباده فيدفع عنهم الخوف من المستقبل ويمنع عنهم الحُزن على الماضي
بحلول الأمان، ولازمه الحصول على السعادة وزوال الشقاوة الدنيوية والأخروية.
82 السلام
120 السلام
في القرآن :
السلام ذكر مرة واحدة { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام.. } 23/59.
في اللغة :
السلام مصدر كالتسليم استعمل اسما للموصوف بالسلامة فعله سلم يسلم سلما وسلاما
وسلامة، والسلامة هي التنزه من كل آفة ظاهرة وباطنة، ومنه السلام في التحية
الخالصة، والإسلام في الديانة الصحيحة المقبولة.
في الدين :
الله سلام أي سليم الذات وسليم الصفات من كل نقص وعيب وعجز، ولازم هذه الصفة أنه
تعالى يسلم عباده من آفات الدنيا والآخرة.
ويتميز لازم السلام عن لازم المؤمن أن لازم السلام له الظاهر ولازم المؤمن له
الباطن، وهذا مبني على التمييز بين مرتبتي الدين وهما الإسلام الظاهر والإيمان
الباطن.
83 الرحمة
121، 122، 123، 124، 125 الراحم، الرحمن، الرحيم، ذو الرحمة، الأرحم
في القرآن :
- الراحم ذكر 6 مرات أولاها {وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين}151/7.
- الرحمن ذكر 57 مرة أولاها {الرحمن الرحيم}2/1.
- الرحيم ذكر 94 مرة أولاها {الرحمن الرحيم}2/1.
- ذو الرحمة ذكر 4 مرات أولاها {وربك الغني ذو الرحمة}133/6.
- الأرحم ذكر 4 مرات أولاها {وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين}151/7.
في اللغة :
الرحمن صفة مشبهة مستعملة كصيغة مبالغة وهي أبلغ من الرحيم من صيغ المبالغة لاسم
الفاعل الراحم الموصوف بالرحمة وأرحم مفاضلة في زيادة الرحمة وذو الرحمة بمعنى
صاحبها وهو أبلغ من مجرد الاتصاف بصفة الرحمة، فعله رحم يرحم رحمة، والرحمة رقة في
القلب تقتضي الإحسان إلى المرحوم بالعون والمغفرة.
في الدين :
رحمة الله من أعظم صفاته بالنسبة لعباده فهي تفتح أبواب الرجاء وتدفع الخوف واليأس
وليحل الأمان والاطمئنان، ولقد غلبت رحمته غضبه في دنيانا وقد أخر كثير الرحمة ليوم
القيامة.
وكل ما في كوننا من خير وفضل هو من آثار رحمته تعالى في الأنفس وفي الآفاق كلها نعم
لا تعد ولا تحصى على عباده، وهو تعالى أرحم بهم من الوالد بولده.
84 الرأفة
126 الرؤوف
في القرآن :
الرؤوف ذكر 7 مرات أولاها {إن الله بالناس لرؤوفٌ رحيم } 143/2.
في اللغة :
الرؤوف صيغة مبالغة من اسم الفاعل الرائف الموصوف بالرأفة فعله رأف ورئف يرأف رأفا
ورأفة، والرأفة في القلب أشد الرحمة والرقة، واسترأفه أي استعطفه حتى رق.
في الدين :
الله رؤوفٌ بعباده، والرأفة من أبواب الرحمة الخاصة التي يحتاج إليها فريق من الناس
أكثر من غيرهم وما أكثر الذين يحتاجون إلى هذه الرحمة التي تأتي على الذنوب فتسترها
وتغفرها وتدفع العقاب عنها.
85 المودة
127 الودود
في القرآن :
الودود ذكر مرتين أولاهما {إن ربي رحيمٌ ودود}90/11.
في اللغة :
الودود صيغة مبالغة من اسم الفاعل الواد الموصوف بالود فعله ود يود ودا ومودة.
ومودة الشيء محبته والأخذ بأسبابه وتمني حصوله، والمودة من أبواب المحبة التي تتضمن
التمني مع اتخاذ الأسباب الموصلة إلى المحبوب.
في الدين :
الله ودود ذو حب كبير لمخلوقاته وبخاصة الإنسان، وقد ظهرت مودته له في إحسان تكوينه
واستخلافه في الأرض وتكليفه والوحي إليه وإعداد الجزاء له، ولقد صرح الكتاب بما يدل
على مودته بقوله { ولقد كرمنا بني آدم }.
وواجب العبد مودة الله ومودة أوليائه ومودة الخير بتمني حصوله له و للغير، و صاحب
المودة يتعامل بالحسنى، ولنا في مودته تعالى باب مفتوح للرجاء وحبل ممدود للنجاة
والفوز الكبير.
86 القرب
128، 129 القريب، الأقرب
في القرآن :
- القريب ذكر 3 مرات أولاها {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب}186/2.
- الأقرب ذكر مرتين أولاهما {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}16/50.
في اللغة :
الأقرب صيغة مفاضلة، والقريب فعيل بمعنى اسم الفاعل الموصوف بالقرب فعله قرب يقرب
أو قرب يقرب قرباً، والقرب من الشيء الدنو منه خلاف البعد عنه، والقرب يكون مكانا
ومكانة وزمانا، ومنه قرابة النسب والقربان والقربات في العبادات.
في الدين :
الله قريب بل هو الأقرب من غيره، والقريب منك يعرفك ويقدر حاجتك بخلاف البعيد الذي
يجهل حالك وحاجتك فلا يدفع المضرة عنك ولا يجلب المنفعة لك.
وقد مثل الرسول لقربه تعالى بما بين الراكب وعنق راحلته، وأكثر من ذلك ما ذكره
القرآن من أنه أقرب إليه من حبل الوريد.
والقرب لا يعني اتحاد الذات وحلولها كما يدعي بعض الجهال من أهل الضلال.
87 المغفرة
130، 131، 132، 133، 134 الغافر، الغفار، الغفور، ذوالمغفرة، أهل المغفرة
في القرآن :
- الغافر ذكر مرتين أولاهما { غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطَوْل}
3/40. - الغفار ذكر 5 مرات أولاها { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى }
82/20. - الغفور ذكر 91 مرة أولاها {فمن اضُطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن
الله غفورٌ رحيم } 173/2. -أهل المغفرة ذكر مرة واحدة وهي { وما يذكرون إلا أن يشاء
الله هو أهل التقوى وأهل المغفرة}56/74.- ذو المغفرة ذكر مرتين أولاهما{وإن ربك لذو
مغفرة للناس على ظلمهم}6/13.
في اللغة :
الغفار والغفور صيغتا مبالغة من اسم الفاعل الغافر وهو الموصوف بالمغفرة. ويستعمل
أهل المغفرة وذو المغفرة استعمال المبالغة، فعله غفر يغفر غفرا وغفرانا ومغفرة،
وأصل المغفرة الستر والتغطية، ويستعمل في إصلاح الشيء تقول غفر الشيب بالخضاب أي
صبغه بما يصلحه. والأهل من أهل وأهل يأهل ويأهل أهلا وأهْلا، وأهلُ الرجل زوجته
والمقربون من قرابته،ويستعمل في غيره كأهل المذهب والدين وأهل الوبر والمدر.
في الدين :
الله يغفر الذنوب ويستر العيوب والإنسان تثقله ذنوبه وتخزيه عيوبه فيضعف عزمه
وينشغل قلبه فتشقى نفسه حيث يلحقه الهم من ماضيه ويأتيه الخوف من مستقبله فيقع في
الحيرة والضياع، ولكن رحمته تدرك عبده فتمحو ماضيه الملوث حتى يطهر فيزول الكدر
والعكر ويصفو الحال والمآل ويتجدد العبد في عزمه وإقدامه وكأنه يولد من جديد،
فالمغفرة معالجة ربانية، وهي أيضا دلالة للإنسان كي يتعامل مع غيره بهذا الوجه
القائم على الرحمة والتجاوز والفضل بدلا من المجازاة والمحاسبة.
88 العَفْو
135 العَفوّ
في القرآن :
العفو ذكر5 مرات أولاها { ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله
إن الله لعفو غفور }60/22.
في اللغة :
العفو فعول بمعنى اسم الفاعل العافي وهو الموصوف بالعفو عن غيره، فعله عفا يعفو
عفوا، والعفو المحو والإزالة وعفت الريح الأثر أزالته، ومن باب العفو الكثرة تقول
عفى عليه في العلم أي زاد عليه وعفت الأرض أي غطاها النبات، ومنه ما ورد في الحديث
{ عفوا اللحى} اتركوها تطول وتكثر.
فالعفو هو ترك الشيء وإزالته أو طلب الشيء وكثرته.
في الدين :
الله عفو، يحب العفو، والإنسان توسوس إليه نفسه وتغلبه غريزته فيقع في الذنوب
والخطايا وتأسره العيوب حتى يثقل كاهله وتحتار نفسه ويتعب في النظر إلى ماضيه
المظلم فيضطرب حاضره ومستقبله فيدفعه حزنه على الماضي وخوفه من المستقبل إلى اليأس
والقنوط، وقد يدفعه هذا إلى زيادة الجريمة والإغراق في الذنوب والخطايا.. ولكن الله
يعفو ويمحو ويطهر فيعود القلب نقيا والنفس صافية، ويزول اليأس والقنوط بانفتاح باب
الرجاء وتجدد العزم للبداية من جديد.
89 التوبة
136 التواب
في القرآن :
التواب ذكر 11 مرة أولاها { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم
} 37/2.
في اللغة :
التواب مبالغة من اسم الفاعل التائب وهو الموصوف بالتوب فعله تاب يتوب توبا وتوبة،
والتوبة الرجوع عن شيء إلى غيره، والتائب غيّر مطلوبه فقصد غيره.
في الدين :
الله تواب يعامل عباده بالفضل والإحسان فإن رجعوا عن المعصية إلى الطاعة رجع هو عن
العقوبة إلى المثوبة وهو تعالى كثير الرجوع لذلك عبر بصيغة المبالغة التواب.
وهذا باب عدله في المعاملة بالمثل حيث قوبل رجوع العبد برجوع الرب، بل هو باب الفضل
في الزيادة من المثوبة وقد غلبت رحمته غضبه وثوابه عقابه، يضاعف الحسنات دون
السيئات {إن الحسنات يذهبن السيئات}.
90 الهبة
137 الوهاب
في القرآن :
الوهاب ذكر 3 مرات أولاها { وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب } 8/3.
في اللغة :
الوهاب مبالغة الواهب وهو المعطي للهبة فعله وهب يهب وهبا وهبة، والهبة عطاء الشيء
بلا عوض.
في الدين :
الله وهاب يعطي بلا عوض مقابل، ولا يجب على الله شيء فما يعطيه لعباده ظاهرا وباطنا
ودنيويا وأخرويا هي نعم وهبات وهي من الكثرة بحيث لا تحصى ولا تعد { وإن تعدوا نعمة
الله لا تحصوها} وهي كامنة في الأنفس مرفوعة في الآفاق منثورة في الأرض والسماوات
من حيوانات ونباتات وأفلاك، ومثل ذلك من الملائكة المسخرين والأنبياء المرسلين
والكتب المنزلة وكلها هبات عظيمة من الوهاب سبحانه و تعالى.
91 القبول
138 القابل
في القرآن :
القابل ذكر مرة واحدة وهي {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب} 3/40.
في اللغة :
القابل اسم فاعل للموصوف بالقبول فعله قبل يقبل قبولا، وقبول الشيء أخذه بتكريم، أو
هو من المقابلة أي المواجهة بخلاف التباعد والمدابرة ومنه قبول الكلام أي تصديقه.
في الدين :
الله قابل يتقبل أعمال عباده، فيكرمهم بالجزاء الحسن.
وتكليف العباد وجزاؤهم قائم على المكافأة فالعبد يرفع العمل والله ينزل الجزاء، وقد
يرد العمل لفقدان شرط القبول وهو إخلاص النية في الإيمان الباطن، ومتابعة الأداء في
الإسلام الظاهر وقد قال تعالى { إنما يتقبل الله من المتقين }.
92 الشكر
139، 140 الشاكر، الشكور
في القرآن :
- الشاكر ذكر مرتين أولاهما {ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم}158/2.
- الشكور ذكر 4 مرات أولاها {ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفورٌ شكور}30/35.
في اللغة :
الشكور مبالغة اسم الفاعل الشاكر وهو الموصوف بالشكر فعله شكر يشكر شكرا، وشكر
النعمة إظهارها تقول شكره وشكر له معروفه أي أثنى عليه بتعداد نعمه.
ويقال : الشاكر والشكور هو الذي يقبل القليل ويرضى به ويعطي الكثير الجزيل.
في الدين :
الله سبحانه شاكر يرضى بأعمال عباده وإن قلت وهذا تكريم لهم حيث قبل أقل من حقه
عليهم و تفضل بمضاعفة مالهم من أجور.
والشكر أصل عظيم للعبادة التي طلبها الرب للمكافأة على النعم فهي بمعنى الحمد
{الحمد لله رب العالمين} وهي الحكمة {ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله}.
93 الحلم
141 الحليم
في القرآن :
الحليم ذكر 11 مرة أولاها {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفورٌ حليم}225/2.
في اللغة :
الحليم صفة مشبهة للموصوف بالحلم فعله حلم يحلم حلما، وصفة الحلم تعني معالجة
الأمور بصبر وحكمة وتعقل، ويدخل في هذا الباب حلم يحلم حلما وهو بلوغ الصبي مبلغ
الرجال الحكماء العقلاء.
في الدين :
الله حليم، وصفة الحلم صفة كريمة تقوم على الحكمة والعقل والصبر وفي مقابلها العجلة
المفسدة لأمور الدين والدنيا.
والحليم سبحانه صبور يتمهل ولا يتعجل، فهو سبحانه يمهل عباده الطائعين ليزدادوا من
الطاعة والثواب ويمهل العاصين علهم يرجعون ولو أنه عجل بالجزاء ما نجا أحد من عقاب.
94 اللطف
142 اللطيف
في القرآن :
اللطيف ذكر 7 مرات أولاها {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف
الخبير}103/6.
في اللغة :
اللطيف صفة مشبهة للموصوف باللطف فعله لطف يلطف لطفا ولطافة ولطف الشـيء رقتـه أو
خفاؤه ولطائف العلوم دقائقها ونكاتها الخفية التي لا يدركها إلا من يقف عليها ويدقق
النظر فيها.
في الدين :
الله لطيف بعباده فهو رفيق بهم قريبٌ منهم يعلم أحوالهم ويستجيب لدعائهم ويقضي
حوائجهم ويعاملهم بعطف وشفقة وإحسان، والله لطيفٌ بعباده أيضا بمعنى أنه يعلم
حقائقهم ودقائقهم وخفاياهم وخباياهم فيحاسبهم حسابا يسيرا أو عسيرا وفق حكمته
وعدالته.
95 البر
143 البر
في القرآن :
البر ذكر مرة واحدة وهي {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم}28/52.
في اللغة :
البر كالبار اسم فاعل للموصوف بالبر ( بالكسر ) فعله بر يبر ويبر ويبر برا، والاسم
البِر وهو فعل الخير وحسن المعاملة مع محبة، وكذا الطاعة للعالي والقبول من الأدنى
وهو قبول واسع إذ البر هو الإحسان.
في الدين :
اللـه سبحـانه وتعالى صـاحب بر يحسن إلى عباده إحسانا واسعا ويتجاوز عنهم تجاوزا
كبيرا فهـو يقبل القليل منهـم وينميه لهم ويضاعف حسنـاتهم.
وواجب العبد التعامل مع الله بالبر بفعل الخيرات وكذا التعامل مع الناس ومع كل شيء
مع محبة ورضى فالبر هو الإحسان الواسع بالكلمة الطيبة والمداراة الحسنة والتجاوز عن
الزلات والهفوات وقد كتب الله الإحسان في كل شيء.
96 الولاية
144، 145، 146، 147 الوالي، الولي، المولى، الأولى
في القرآن :
- الوالي ذكر مرة واحدة وهي {وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه
من وال}1/13.
- الولي ذكر 29 مرة أولاها { وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير} 107/13.
- المولى ذكر 12 مرة أولاها { فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير }
402/8.
- الأولى ذكر مرة واحدة وهـي { إن يكن غنيا فالله أولى بهما } 135/4.
في اللغة :
الولي صيغة مبالغة من اسم الفاعل الوالي، والمولى مصدر سمي به السيد والعبد.
والأولى صيغة مفاضلة فعله ولي يلي وليا وولاء وولاية، والولي أن يلي غيره قريبا منه
بلا فاصل عنه والقريب يكون في المكان أو النسب أو النسبة ومنه الولي للوالد والناصر
والحاكم والسيد.
والأولى أكثر قربا بسبب صيغة المفاضلة وعادة يكون الأولى هو الأول أيضا.
في الدين :
ولاية الله للصالحين من عباده تعني قربه منهم فهو أقرب إلى أحدهم من عنق راحلته بل
هو أقرب من حبل الوريد، وواجب المؤمنين نحو ربهم ودينهم وإخوانهم القرب والحب
والنصرة، لإظهار الدين والتمكين في الأرض، وهذا ما يقتضيه الولاء باطنا وظاهرا، وهو
في الباطن محبة وإرادة للخير، وعلى اللسان إعلان التأييد والبراءة من الأعداء،
وكذلك هو أفعال تشمل وجوه العون من حماية الأولياء إلى مقاتلة الأعداء.
97 الهداية
148 الهادي
في القرآن :
الهادي ذكر مرتين أولاهما { وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم } 54/22.
في اللغة :
الهادي اسم فاعل للموصوف بالهداية فعله هدى يهدي هدى وهداية، والهداية خلاف الضلالة
وهي البيان أو الدلالة بلطف إلى الغاية.
في الدين :
الله الهادي يهدي إلى الحق والنجاة، وطرق الحياة كثيرة متشعبة يحتار السالكون في
معرفة الطريق المستقيم الموصل إلى الحق في الدنيا والجنة في الآخرة. {والله يدعو
إلى الحق والذين من دونه يدعون إلى الباطل} وبيان الحق من أجل فعله وبيان الباطل من
أجل اجتنابه يسمى هداية بيانية، وهداية البيان تُنسب إلى الله وإلى الرسل وإلى
الدعاة الناصحين، أما هداية التوفيق والتخليق فهي خاصة بالله سبحانه وتعالى ولا
خالق سواه {والله خلقكم وما تعملون}.
98 الشفاعة
149 الشفيع
في القرآن :
الشفيع ذكر مرتين أولاهما { ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون } 51/6.
في اللغة :
الشفيع صيغة مبالغة من اسم الفاعل الشافع الموصوف بالشفاعة فعله شفع يشفع شفعا،
والشفع هو الزوج خلاف الوتر أو هو الفرد المقابل بمثله ومنه الشفاعة وهي أن يقترن
المحتاج بوجيه فيكون شفعا له أي مثنيا يقويه ويقضي حاجته.
في الدين :
الله شفيع لا يترك عبده وحيدا بل يكون معه يقضي حاجته أينما كان هو وكانت هي، وهو
تعالى شفيع للمؤمنين لأنه معهم، والمؤمنون والملائكة كلهم شفعاء بعضهم لبعض
يتعاونون فيما بينهم في دنياهم لآخرتهم.
والعبد يحتاج للشفاعة لعجزه في ذاته وعدم قدرته على السير وحده للوصول إلى قضاء
حاجاته وتحقيق أهدافه وبخاصة مغفرة ذنوبه وخطاياه والله هو الشفيع الأعظم الدائم.
99 الفضل
150 ذو الفضل
في القرآن :
ذو الفضل أو ذو فضل ذكر 12 مـرة أولاها {والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل
العظيم}105/2.
في اللغة :
ذو الفضل : تقدم بيان ذو، والفضل فعله فضل يفضل وفضل يفضل فضلا، والفضل أو الفضول
هو الزيادة التي يعطيها بلا إيجاب وغلب الفضل في الخير والفضول في غيره، والمفاضلة
بين شيئين تستعمل في زيادة أحدهما وهو في المحسوسات والمعنويات يقال الفضل في
الأخلاق كما يقال فضول الأموال.
في الدين :
الله ذو الفضل ونعمه التي لا تحصى فضل منه غير واجبة عليه، ولا أحد يقدر على
مكافأتها بالنظر لعظمتها وكثرتها، و لا ينجو أحد بعمله بمجرد العدل المبني على
المكافأة بين العمل والجزاء، ولذا كانت النجاة تفضلا منه تعالى.
والفضل من باب الإحسان وهو دليل على أن مذهب العدل المعزول عن الفضل مرجوح، وقد روي
عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أتقى الناس أنه علق دخوله الجنة على أن يتغمده
الله برحمته.
100 الطول
151 ذو الطول
في القرآن :
ذو الطول ذكر مرة واحدة وهي {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول}3/40.
في اللغة :
ذو الطول : ذو بمعنى صاحب وتقدم، والطول هو القدرة على فعل الشيء باعتبار امتداد
زمانه، ولذا يستعمل بمعنى الغنى والعطاء متى كان زائدا ومستمرا، فعله طال يطول طولا
ومنه الطول المقابل للعرض، وطاول أي غالب، وتطاول أي تكبر وترفع.
في الدين :
الله ذو الطول لأن نعمه كثيرة كافية ولديه مزيد من حيث العدد والكمية، ونعمه تعالى
ممدودة مستمرة لا تنقطع من حيث الزمان في الدنيا والآخرة فيما حولنا وفي أنفسنا مما
يظهر لنا والله أعلم بما يخفى علينا { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}.
101 التقوى
152 أهل التقوى
في القرآن :
أهل التقوى ذكر مرة واحدة وهي {وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل التقوى وأهل
المغفرة}56/74.
في اللغة :
أهل تقدم بيانه والتقوى اسم مصدر من اتقى أصل فعله وقى يقي وقاية، ووقاية الشيء
حمايته وحفظه وصيانته وستره عما يفسده ودفع ما يضره عنه.
في الدين :
أهل التقوى أي صاحب التقوى الجدير والحقيق بها في حفظ ذاته.
والله أهل لإعانة عبـده وتوفيقه في تقـواه – وتقـوى العبد أن يجعل بينه وبين عذاب
الله وقاية بفعل الطاعة واجتناب المعصية-
102 الوكالة
153 الوكيل
في القرآن :
الوكيل ذكـر 13 مرة أولاها {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل}173/3.
في اللغة :
الوكيل فعيل بمعنى اسم المفعول الموكول إليه، فعله وكل يكل وكلا ومنه وكالة ووكالة
ومنه التوكيل بمعنى التفويض والاعتماد، ووكيلك في كذا إذا سلمته الأمر وتركته له
وفوضت إليه واكتفيت به، والوكيل أعم من الكفيل لأن الوكيل ينوب عنك في قضاء حاجاتك
عامة والكفيل خاص.
في الدين :
الله وكيل عباده يبرؤون من حولهم وطولهم ويكلون إليه أمورهم لقضاء حاجاتهم وتحقيق
المنافع لهم ودفع المضار عنهم، وهذا الباب فيه جانب من القدر عندما يكون بمعنى
القدرة ويعني التوكل على الله وينبغي فيه التفويض والتسليم للحكيم القدير بلا تواكل
ولا تخاذل.
103 الكفاية
154 الكافي
في القرآن :
الكافي ذكر مرة واحـدة وهـي{ أليس الله بكاف عبده}36/39.
في اللغة :
الكافي اسم فاعل موصوف بكفاية غيره، فعله كفى يكفي كفاية وكفاية الشئ الزيادة التي
يحصل بها الإستغناء عن سواها تقول هذه كفايتي أي فلا أحتاج لغيرها.
في الدين :
الله الكافي وما أكثر حاجات الناس،فيكفيهم الكافي بما يصلح أمورهم فالجاهل يحتاج
إلى العلم والفقير يحتاج إلى المال والخائف يبحث عن الأمان.
والكافي يعطي المحروم ويغني المسكين الفقير ويفرج عن المضطر المكروب ويزيد حتى
يرضي.
104 النصرة
155، 156 الناصر، النصير
في القرآن :
- الناصر ذكر مرتين أولاهما {الله مولاكم وهو خير الناصرين}150/3.
- النصير ذكر 13 مرة أولاها {وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير}107/2.
في اللغة :
النصير صيغة مبالغة من اسم الفاعل الناصر الموصوف بنصر غيره، فعله نصر ينصر نصرا
ونصرة، ونصر المظلوم أعانه على دفع الظلم وردع العدوان.
في الدين :
الله ناصر ونصير يعين المستضعفـين والمظلـومين، وفي الأرض صـراع بين الظلم والعـدل
وبين الظـالمين المستكبرين و المستضعفين المحـرومين ولا يعيـش النـاس على الأرض
إخـوانا بل يتخذ بعضهم بعضـا سخـريا ويتـوجه المظلـومون إلى ربهـم فيستجيب لنصـرتهم
لئلا يخـتل ميزان العدالة في دنـيا الناس.
105 الحفاوة
157 الحفي
في القرآن :
الحفي ذكر مرة واحدة وهي { قال سلامٌ عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا} 47/19.
في اللغة :
الحفـي صفـة مشبهـة للمـوصوف بالحفـاوة فعـله حفا يحفـو وحفـي يحفى حفوا وحفاوة،
والحفـاوة المبـالغة في الإكرام بإظهار الفرح والسرور، والحفو إعطاء الشيء وأخذه
على سبيل الكثرة، ومنه الحافي الذي لا ينتعل في قدميه، والحفي المعطي الكثير حتى لا
يبقي شيئا.
في الدين :
الله حفي بالخاصة من عباده يكرمهم بنعمه ويميزهم عن غيرهم بالنبوة والرسالة والحكم
والحكمة والإمامة للمتقين كما يميزهم في الآخرة بالشفاعة والشهادة والمنازل
الرفيعة.
106 الإنزال
158 المنزل
في القرآن :
المنزل ذكر 4 مرات أولاها { أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون} 69/56.
في اللغة :
المنزل اسم فاعل للموصوف بالإنزال فعله أنزل و أصله نزل ينزل نزولا، والنزول يكون
من العلو إلى أسفل وهو الإنحدار والهبوط والإنحطاط، والإنزال الحمل على النزول سواء
إلى نزل مكاني أو نزل هو الطعام ذو البركة أو ما يقدم للضيف أول نزوله.
في الدين :
الله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا تقربا إلى عباده ويقرب إليهم نعمه
استجابة لهم وإصلاحا لحالهم فهو سبحانه ينزلهم المنزلة التي تريحهم وتدفع الأذى
عنهم، وهو ينزل عليهم الوحي لإحياء نفوسهم كما ينزل الماء لإحياء أبدانهم وينزل
الدفء والضياء تعالى في علاه وينزل ما يشاء مما فيه صلاح الخلق ونجاتهم، وفي مقابله
نوازل العصاة الظالمين.
107 الإرسال
159 المرسل
في القرآن :
المرسل ذكر 3 مرات أولاها {وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا ولكنا كنا
مرسلين}45/28.
في اللغة :
المرسل اسم فاعل للموصوف بالإرسال فعله أرسل وأصل الرسل بفتح الراء وكسرها هو
الانبعاث والامتداد بتؤدة وأناة، والإرسال أن تبعث برسالة بحكمة وحسن اختيار.
في الدين :
الله المرسل يرسل الأنبياء مبشرين ومنذرين، ويرسل ملائكة الرحمة والعذاب، ويرسل
الرياح والأرواح… وما شاء، ولله جنود السموات والأرض وهم مكلفون بحمل رسالاته
الدالة على ربوبيته الداعية إلى إلاهيته وعبودية الخلائق له،ومن هذه الرسالات صحف
وكتب منزلة ومن أشهر الصحف صحف إبراهيم وموسى.. ومن الكتب التوراة والزبور والإنجيل
والقرآن.
108 المهد
187 الماهد
في القرآن :
الماهد ذكر مرة واحدة وهي {والأرض فرشناها فنعم الماهدون}48/51.
في اللغة :
الماهد اسم فاعل للموصوف بالمهد والتمهيد فعله مهد يمهد مهدا، ومهد الشيء وتمهيده
بسطه وتسهيله، فتقول الطريق ممهد يسهل السير فيه، وفراش ممهد يسهل النوم عليه.
في الدين :
الله ماهد جعل الكون ممهدا أي مسخرا ميسرا، فالأرض ذلول للمشي في مناكبها، والبهائم
ذلول مركوبة ومأكولة، وقوى الطبيعة الهائلة مسخرة من ماء وهواء وكلأ.. حتى ضرب
الإنسان في مناكب الأرض وطلع واضطلع إلى آفاق السماء ووجد تمهيدا يشهد على إنعام
الله ويدفع إلى شكره.
109 الزرع
161 الزارع
في القرآن :
الزارع ذكر مرة واحدة وهي { أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون } 64/56.
في اللغة :
الزارع اسم فاعل للموصوف بالزرع فعله زرع يزرع زرعا وزراعة، وأصل الزرع طرح الزرعة
أي البذرة في الأرض بعد إثارتها.
في الدين :
الله زارع أثار الأرض وألقى فيها البذور وأنبت فيها نباتا مختلفا من أعشاب وأشجار،
ويتواجد النبات ويتكاثر بطريق الزرع حيث تستقبل الأرض البذور لتستقر في أرحامها ثم
تأتي السماء بماء الحياة ويضرب النبات في الأرض بجذوره في الأعماق صاعدا بسوقه
وفروعه وأوراقه وأزهاره وأثماره، والنبات من أعاجيب الخلق فهو يغطي الأرض بثوب رائع
من الألوان ومقدار واسع من الأقوات {متاعا لكم ولأنعامكم }.
110 الرزق
162، 163 الرازق، الرزاق
في القرآن :
- الرازق ذكـر 5 مرات أولاها { وارزقنا وأنت خير الرازقين } 114/5.
- الرزاق ذكر مرة واحدة وهي { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين }58 /51.
في اللغة :
الرزاق مبالغة اسم الفاعل الرازق الذي يعطي الرزق فعله رزق يرزق رزقا والاسم الرزق
وهو العطاء المتجدد الذي يأخذه كل وقت في اليوم أو الشهر أو السنة.
في الدين :
الذي خلق هو الذي رزق وفي الرزق حفظ الخلائق وبقاؤها ونماؤها، وقـد ساق تعالى قوتها
إليها من تحت أرضها ومن سمائها فوقها.
والرزق عام غير محصور في الحلال، والمؤمن يتحرى الحلال الطيب، وهو غير محصـور في
الأطعمة والأشـربة فمن الرزق الهواء والضيـاء والدفء والبرودة.. {وإن تعدوا نعمة
الله لا تحصوها}.
111 الإقاتة
164 المقيت
في القرآن :
المقيت ذكر مرة واحدة وهي {وكان الله على كل شيء مقيتا} 85 / 4.
في اللغة :
المقيت اسم فاعل للموصوف بالإقاتة فعله أقات وأصله قات يقوت قوتا، تقول قات الرجل
وأقاته أي أعطاه قوته، والاسم والمصدر القوت وهو المدخر المحفوظ الذي يقتات حين
الحاجة.
في الدين :
الله مقيت يعطي كل مخلوق قوته أي رزقه الذي يحفظه ويدخره لأمد كيوم أو شهر أو سنة
لئلا ينشغل بطلب القوت كل حين بل ينشغل في طلبه أياما ثم ينصرف في الأيام الأخرى
لبقية المصالح، وهذا لا ينافي التوكل ولا يعارض القدر فإن الإعداد لمستقبل الشخص
ذاته أو ذريته مشروع، وليس هذا في بني آدم وحده فكثير من الحيوانات يدخر قوته مما
يشير إلى أنه من فطرة الحياة، وهذا مشروط بعدم الاحتكار والإضرار.
112 التطهير
165 المطهر
في القرآن :
المطهر ذكر مرة واحدة وهي { إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا}55/3.
في اللغة :
المطـهر اسـم فاعل للموصوف بالتطهير فعله طهر وأصله طهر وطهر يطهر طهورا وطهارة.
وطهـارة الشيء نظافته ونقاوته خلاف قذارته ونجاسته، وطهـر تعدية ومبالغة، والطهور
الماء الـذي يغتسـل به لإزالة الحـدث والنجس.
في الدين :
اللـه مطهر يطهر الإنسان المتلوث بالدنس والنجـس ورجس المعـاصي فيرسـل إليه الماء
ليزيل به الحدثين ويزيل به النجاسة فيرتفعان غُسلا وغَسلا بالماء أو ببديله في
التيمم، والتطهير من المعاصي والكفر والشرك يكون بسببه وهو ذكر الله وإجابته
والدخول في دينه والتوبة إليه.
113 الإتمام
166 المتم
في القرآن :
المتم ذكر مرة واحدة وهي {والله متم نوره ولو كره الكافرون}8 /61.
في اللغة :
المتم اسم فاعل للموصوف بالإتمام فعله أتم المتعدي وفعله اللازم تم يتم تماما،
وتمام الشيء كماله بلا نقص وإتمامه الزيادة عليه حتى يكمل، والتمام يكون في المحسوس
والمعنوي تقول تم الشهر ثلاثين يوما ويقول تعالى {وأتممت عليكم نعمتي} {والله متم
نوره}.
في الدين :
الله تام ومتم وعباده ناقصون محتاجون إليه في أنفسهم وأبدانهم يطلبون التكميل
والتتميم، وهو تعالى يتكرم عليهم في معاشهم، ويكمل الدين لمعادهم وتتم نعمه الظاهرة
والباطنة على الصالحين من عباده بمزيد الإيمان والإسلام، ومن أصلح دينه على حساب
دنياه أصلح له الله دنياه ونجاه في أخراه وزاده إلى التمام، والدنيا مزرعة الآخرة.
114 الإجابة
167 المجيب
في القرآن :
المجيب ذكر مرتين أولاهما {فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريبٌ مجيب}61/11.
في اللغة :
المجيب اسم فاعل للموصوف بالإجابة فعله أجاب ومثله جاوب مجاوبة على المشاركة،
والإجابة المحاورة في الكلام ورد السؤال، وكذا إجابة المحتاج بالعطية والنوال،
فللمجيب معنييان إجابة السائل بالعلم وإجابة النائل بالمال.
في الدين :
الله المجيب وكل الخلائق محتاجة إليه، يسأله من في السموات والأرض يدعونه ويستغيثون
به ويلجأون إليه، وحاجتهم قائمة دائمة بسبب عجزهم وقصورهم، والله تعالى يجيبهم لا
يخيب ظن أحد منهم، وإجابة الحكيم أن يعجل أو يؤجل على وفق السؤال أو بالأفضل لواقع
الحال أو المآل وهو اللطيف الخبير.
115 الإعانة
168 المستعان
في القرآن :
المستعان ذكر مرتين أولاهما {فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون}18/12.
في اللغة :
المستعان اسم مفعول من استعان طلب الإعانة و الإعانة تقديم العون والمساعدة فعله
أعان المتعدي، اصله عون.
في الدين :
الله المستعان أي المعين للإنسان العاجز في ذاته القاصر في قدرته المواجه للقوى
العظيمة بحيث يتعذر عليه الحصول على قوته وتأمين معيشته، هذا في المحسوس وما يخفى
كثير، فحاجات الإنسان الدنيوية كثيرة وحاجاته الأخروية أكثر والله هو الذي يكفي
ويفي، ونحن نتوجه إليه في كل فاتحة وصلاة سائلين { إياك نعبد وإياك نستعين } لدفع
الشرور وتسخير القوى وتذليل المخاطر... فمن ذا الذي يعيننا على دفع الجراثيم
الصغيرة، والأوبئة الخطيرة ويعيننا على التحليق في الفضاء والغوص في أعماق الماء
والإستفادة من الحيوانات والنباتات والمعادن ؟ ومن ذا الذي يعين عقولنا على تدبر
كتابه وقراءة صفحات تكوينه ؟ ومن ذا الذي يعين على كشف النفوس وفهمها ودعوتها
وعودتها لربها، ويدفع وسوسة الخناس من الجنة والناس ويدفع شر النفس الأمارة بالسوء
ويصلح النفس اللوامة حتى تطمئن بذكر الله لأمر الله وحتى تستقر على نهجه وترضى
بربوبيته ؟ و من ذا الذي يغفر ما تقدم وما تأخر من الصغائر والكبائر ؟ إنه سبحانه
وحده المستعان.